الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انقسمنا ، هل ننفصل ؟؟!!

انقسمنا ، هل ننفصل ؟؟!!

تاريخ النشر: 2019-02-12 | 15:25

قررت السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس تشكيل حكومة وحدة فلسطينية ، بعد أن حلت المجلس التشريعي ، وسحبت موظفيها عن معبر رفح البري ، وردت حماس أن الرئيس ليس لديه أهلية للرئاسة ، تلاها اقتحام تلفزيون فلسطين وتحطيم كل محتوياته ، بررت حركة حماس أن جهة مجهولة من فعلت ذلك ، دون أن تعلن من وراء الحادث ، ومثلت دور الضحية والمتضامن مع تلفزيون فلسطين وموظفيه .
لكن الاجتماع الثلاثي الذي ضم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ، ورئيس الوفد الأمني المصري اللواء احمد عبد الخالق ومبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف في مدينة غزة ، وهو أمر غير مسبوق ، فهي المرة الأولى التي تجتمع بها هذه الأطراف الثلاثة ، لكن على ما يبدو أن اللقاء له أهمية يرسم لنا الخارطة السياسية القادمة ، خاصة أن لقاء مثل هذا النوع من اللقاءات يأتي مضمونه ومحتواه بعيداً عن الأحداث وما يجري على الأرض ، وكأننا أمام أكذوبة سياسية أخطبوطيه ، لم يعد أحد فينا يعرف أي الأيدي تتحرك ، ومن شأنها أن تقرر ، وحماس والسلطة تعيان ذلك ، لكن ينقصهما وحدة الصف والكلمة ، وهيهات !!
هذا الاجتماع ينبهنا إلى مشاورات الوفد الدبلوماسي الأوروبي الذي أجرى مشاورات ومباحثات مع حركة حماس في قطاع غزة ، قيل انه بحث ثلاث مسائل كان على رأسها التهدئة مع الاحتلال ، ثم فتح معبر رفح ، وإجراءات السلطة في قطاع غزة ، وأهمية هذا الاجتماع تتعلق بعدة إشاعات تم تداولها طوال الوقت على لسان النشطاء ، والمقربين من أصحاب القرار ، والذي ليس لديهم مصداقية عالية لدى الشارع الفلسطيني ، قالوا فيها أن توجهات محتملة من قبل بعض الجهات الدولية ، على رأسها الاتحاد الأوروبي ، أو دول ترسم لها مصالح كثيرة في غزة ، لتجاوز السلطة الوطنية الفلسطينية في حل الملفات المتعلقة بقطاع غزة ، وما تم تداوله حول هذا الأمر ، ينبهنا إلى قلق الاتحاد الأوروبي المستمر ازاء الإعلان عن حل المجلس التشريعي ، وهو إعلان غير واضح ، لكنه مع ذلك يمكن اعتباره مؤشراً على مدى تردده إزاء تعقيدات المشهد الفلسطيني ، كما يعكس اهتمامه بأن يكون له دور واضح كلاعب على هذا الملف الداخلي الفلسطيني وثيق الارتباط بملف العلاقات الفلسطينية ، الإسرائيلية .
في ذات السياق قامت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، بالدعوة إلى تشكيل حكومة فصائلية ، وحكومة وحدة وطنية هدفها تقويض سلطة حماس في قطاع غزة ، جاء هذا القول على لسان عزام الأحمد ، الذي قال بعدها أن ما قاله يعبر عن وجهة نظره الشخصية ، هذا الرأي كان قد تم تداوله كثيراً في السنوات الماضية ، خاصة السنوات التي شهدت الجولات المكوكية للمصالحة الفلسطينية ، وبعد أن بدأت السلطة الوطنية الفلسطينية باتخاذ إجراءات إزاء موظفي السلطة في قطاع غزة ، من تقليص الرواتب الى قوائم التقاعد المبكر وسلسلة إجراءات أخرى ، قد عززت عملياً من ترجمة هذه الدعوة من الناحية العملية .
اليوم حركة حماس تبحث أيضاً في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الكل الوطني في القطاع وتدعو لها في الضفة الغربية ، عبر اجراء انتخابات عامة وشاملة ، رئاسية وتشريعية ومجلس وطني ، حسب ما جاء على لسان ناطقيها في غزة ، وإذا ما درسنا الواقع ندرك أن هذا الواقع لن يأخذنا إلى نتائج إيجابية نظراً لاستعصاءات هامة تعترضها ، أولها موقف فصائل منظمة التحرير الأساسية التي رفضت المشاركة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي اعلن عنها الرئيس ، وهو ذات الموقف الذي من المفترض أن حماس تبحث فيه ، الا ان هذه الدعوة تأتي في إطار رد اعتراضي على قرار تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الأخير .
ما يمكن قراءته أن الوضع الفلسطيني يذهب إلى تعزيز الانقسام لصالح الانتقال الى انفصال تام وناجز ، مهما كانت تصريحات الأطراف حول المصلحة الوطنية ، فالواقع يقول أننا أمام شعارات زائفة ، وموقفنا أضعف من أي وقت قد مضى ، وضعفنا هذا يعزز من قدرة إدارتي ترامب ونتنياهو على تمرير صفقة القرن ، وهذه المرة ، من خلال عملية الانفصال التي تتم الآن ، وصياغة شهادة وفاة استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية .

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط