الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انطلاقتان متجددتان امام انتفاضة فلسطين

انطلاقتان متجددتان امام انتفاضة فلسطين

تاريخ النشر: 2017-12-16 | 17:35

تشكل انطلاقة اي تنظيم او حزب نقطة تحول هامة في مسار النضال الوطني الفلسطيني وخاصة لتجديد العد على مواصلة مسيرة الكفاح الوطني ، ومن هنا تتزامن انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة المقاومة الاسلامية حماس ، مع ذكرى الانتفاضة الاولى خطوة مهمة في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ، حيث تأتي انطلاقتهما في ظل حالة الغضب الشعب الفلسطيني والعربي بمواجهة قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال والعمل على نقل السفارة الامريكية الى القدس .

من هنا لا يسعنا إلا أن نؤكد على المنطلقات والأهداف التي تأسست الجبهة الشعبية لتحقيقها، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطين الديموقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني، عبر إسقاط المشروع الصهيوني العنصري الاستعماري، مدركين معكم أن هذا الهدف الكبير لا يمكن له أن يتحقق إلا بتوافر إرادة جامعة للأمة العربية، بعد أن تتحرر دولها من أنظمة الرجعية والتبعية التي شتت شملها وبددت ثرواتها وفرطت بقضيتها المركزية، قضية فلسطين ، مؤكدين أن الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجود وليس صراع حدود، وأن خيار المقاومة والانتفاضة هو الاساس ، كما ان حركة حماس باعتبارها حركة اسلامية شكلت انطلاقتها مع الانتفاضة الاولى اضافة نوعية في الساحة الفلسطينية رغم التحديات والضغوط التي واجهتها نتيجة الواقع التي عاشته على اثر ما يسمى الربيع العربي، وبقيت متمسكة بخيار مقاومة المشروع الصهيوني، دافعة في سبيل ذلك أثماناً باهظة، من دم قادتها وكوادرها وفي مقدمتهم شيخها المجاهد احمد ياسين ، وسنوات كثيرة حُسِمت من عمر قادتها واعضاءها في زنازين ومعتقلات العدو الصهيوني.

عام بعد عام تحتشد الذاكرة وتزدحم بتاريخ طويل سطّرته الجبهة الشعبية بعرق رجالها الصناديد ودماء شهدائها الأبرار من الحكيم جورج حبش ، والأمين العام أبو علي مصطفى " قمر الشهداء " والشهيد الأديب غسان كنفاني وصولاً الى الاستشهادية الرائدة شادية أبو غزالة ، والقائد وديع حداد ، واسراها الابطال على رأسهم الأمين العام المناضل أحمد سعدات.

ان ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، التي تحتفل بذكرى انطلاقتها الخمسين ،هذه الانطلاقة التي تزخر قاموسنا النضالي بإرث من التضحيات الجسام في سبيل الحرية والاستقلال ، في ظل ظروف قاسية ومعقدة ومتداخلة ، وفي ظل هجمة امبريالية وصهيونية ورجعية ، تستدعي من القوى والفصائل مجابهة قرار ترمب وصفقته ومواجهة العدو الصهيوني بكافة أشكال النضال من خلال صياغة أبجديات اللغة التي يفهمها الاحتلال ، لغة الحجر والمقلاع ولغة البندقية المسيسة ، حتى لا تضل طريقها أبداً ولم تُرفع في غير وجه الاحتلال البغيض وقطعان مستوطنيه.

ان قوانا وفصائلنا نقشت اسم فلسطين وقضيتها في أزقة وشوارع وميادين كل عواصم الدنيا ، فعرف العالم آنذاك أن في فلسطين شعباً محتلاً يكافح من أجل استرداد حقوقه ، ومن حقه أن يعيش بكرامة على أرضه وأرض أجداده ،تاريخ من المجد والبطولات ، حري بكل أحرار العالم ومناضليه ضد الظلم والاستعباد أينما وجد ، ومهما كانت هويتهم ، أن نكون بحجم التضحيات التي قدمها شهداء وفي مقدمتهم الرئيس الرمز ياسر عرفات وفارس فلسطين ابو العباس وكل القادة العظام، أولئك الذين مدوا جسوراً للحرية والاستقلال ، وأن تكون أداة فعلنا بمستوى تضحيات شهداء و أسراى وجرحى فلسطين .

امام كل ذلك نؤكد بان بوحدتنا وصمودنا ومقاومتنا وانتفاضتنا ننتصر ، هذه ثوابتنا ، ونطالب الجميع بالانحياز لمصالح الشعب والوطن والقضية ، بعيدا عن المصالح الشخصية على حساب المصلحة الوطنية العليا ، فعين التاريخ والشعب لا تنام ، فكل من يدعي حرصه على الوطن وقضيته ومصالحه العليا عليه أن يتخذ موقفاً جاداً على الأرض باتجاه الوحدة وتطبيق اتفاقات المصالحة وإنهاء حالة الانقسام المشين الذي يخدم أولاً وأخيراً العدو الصهيوني ويحقق أهدافه في الانقضاض على مشروعنا الوطني وعلى المقاومة وتقويضها .

وفي ظل هذه الاوضاع نؤكد ونحن نهنئ رفاقنا في الجبهة الشعبية واخواننا في حركة حماس بانطلاقتهم ، هذه فرصة ثمينة لتطوير العلاقات الفلسطينية الفلسطينية بما يعزز صمود شعبنا الفلسطيني وهو يواجه النازية الجديدة ممثلة في الحركة الصهيونية وكيانها المزروع في فلسطين، فرصة لتوحيد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، والصيغة الفلسطينية للجبهة الوطنية في مرحلة التحرر الوطني التي لم تنتهِ ، لأن الصراع بين حركة تحرر وطني واحتلال استيطاني احتلالي إقصائي لن يرحل إلاّ بتحويله إلى مشروع خاسر بشرياً واقتصادياً وسياسياً ومعنوياً، ونحن نتطلع الى إعادة ملف القضية الفلسطينية إلى هيئة الأمم المتحدة، ودعوتها إلى عقد مؤتمر دولي لتنفيذ قراراتها ذات الصلة بالصراع لا التفاوض عليها، وأولها قرار 194 القاضي بحق اللاجئين في التعويض والعودة إلى ديارهم التي شردوا منها.

وفي ظل هذه الظروف التي يعيش فيها الشعب الفلسطيني لحظات سياسية مفصلية ومصيرية في الساحة الفلسطينية، نتيجة القرار الأمريكي للأحمق ترامب بخصوص القدس، والذي جاء ليؤكد من جديد على عداء الولايات المتحدة الأمريكية لشعبنا ، هذا القرار الذي جاء في إطار المحاولات الأمريكية المستمرة لتصفية القضية الفلسطينية، وضمان أمن الاحتلال واستمراريته عبر ما يُروج له من حديث عن صفقة القرن والإجهاز على ممكنات وطاقات الأمة بحروب طائفية واثنية لا هدف لها سواء تفتيت الشعوب، تستدعي من دعوة القوى والاحزاب العربية الى استنهاض طاقاتها من اجل اقامة جبهة مقاومة عربية شاملة تكون اولى اهدافها التصدي للتطبيع وثانيا ان تعمل على دعم انتفاضة شعبنا على ارض فلسطين .

ختاما : لا بد من القول مناسباتنا عظيمتان نفتخر بهما للتاكيد على استمرار المسيرة في خدمة الاهداف الوطنية من اجل تجديد العهد والوفاء للشهداء والاستمرار على في مسيرة النضال الوطني، وصولاً للأهداف الوطنية التي خطّها شعبنا بدماء أبنائه وتضحيات رجالاته وقادته حيث تتزامن المناسبتانا مع حراك قومي ووطني وأممي تمسكاً بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين وقبلة لكل الثوريين وأحرار العالم.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط