الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"إنحراف الأمير السياسي" نحو بناء "نظام سعودي جديد"!

"إنحراف الأمير السياسي" نحو بناء "نظام سعودي جديد"!

تاريخ النشر: 2016-04-28 | 04:30

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن أي "حسابات سياسية - فكرية" خاصة مع حكام العربية السعودية، ماضيا وحاضرا، رؤية ومواقف كثيرها مختلف عن "المشهد العربي القومي" كان، بل وبعضها أصاب مصالحة الأمة بضرر بالغ، لا زالت تدفع ثمنه حتى اللحظة، وأبرزها حالة "العداء" التي نشبت فجأة مع الزعيم الخالد جمال عبد الناصر في منتصف الخميسينات، لسبب معلوم جدا، بعد أن كانت تلك العلاقات تؤسس لمستقبل عربي مشرق، حتى أن الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز كان أحد متطوعي العرب للقتال الى جانب جيش مصر بعد القرار التاريخي للزعيم الخالد بتأميم قناة السويس..

المشهد العربي، لم يستقم كثيرا في ظل الخلاف المصري السعودي، بل انه شهد من "النكسات" ما ألحق أشد مظاهر الأذى العام لمصالح الأمة، قبل أن يصيب مصالح الدول منفردا، ولعل موقف الملك فيصل خلال حرب أكتوبر نتج عن رؤية ما لتعديل بعض ملامح "المشهد" في العلاقة المصرية - السعودية، وايضا تحسين مكانة "السعودية" ذاتها في المنظومة العالمية، من خلال وقف تصدير البترول، رسالة بدأت وكأنها سياسية ولكنها في الجوهر رسالة سعودية إقتصادية، في محاولة لتصويب العلاقة بينها ودول "الإحتكار العالمي"..رسالة لم تكتمل بما كانت تستحق من احداث "انعطافة ثورية" تعيد تصحيح مكانة المملكة السعودية، وايضا الدول العربية في "النظام العالمي" سياسيا واقتصاديا..

ومن يراقب المشهد، سيجد ان تأثير دولا أقل قدرة وإمكاينات من الدول العربية بكثير، كانت أكثر فاعلية وأثرا على قرار "النظام العالمي"، نتيجة لإعتبارات عدة لا وقت لتناولها في هذه الزاوية..

ولذا كانت "المفاجأة" التي عرضها الأمير الشاب محمد بن سلمان، في مقابلة مع قناة "العربية"، تمثل "انحرافا تاريخيا" عن المسار التقليدي للعربية السعودية، رؤية هي الأشمل منذ تأسيس المملكة، والأكثر تعبيرا عن الذهاب نحو مرحلة تستقيم بها ملامح "نظام سعودي جديد"..

مضمون "رؤية الأمير الشاب" باتت في متناول الجميع، وتم الترويج لها إعلاميا بما تملك العربية السعودية من سيطرة وتأثير أعلامي بلا حدود، رؤية حددت ملامح المستقبل لما يجب أن يكون عليه "النظام القادم"، بالطبع دون مساس بجوهر حكم "العائلة"، ربما مع تعديل جوهري في آلية توريث الحكم، من العمودي الى الأفقي، وكسر منظمة التوريث التقليدية، والحق هعنا لا بد من الاشارة الى "التعديل الأول" الذي قام به الملك عبدالله قبل رحيله، بتشكيل "هيئة البيعة" وتسمية ولي عهد وولي ولي عهد، رغم أن الالتزام لم يكن "نموذجيا" في التطبيق..

الأمير الشاب محمد بن سلمان، كسر كثيرا من "الأسرار" التي كانت وكأنها من "المقدسات السياسية" تصل الى درجة الترحيم والتحليل، رغم أن الأمير "المتمرد" طلال بن عبد العزيز الذي ترك بلده وذهب الى الإقامة في مصر، ضمن هواه "الناصري"، ما جلب عليه "غضب العائلة المالكة"، كان له السبق للحديث عما يحيط بالحكم السعودي من "مصائب"، لكنه قالها من باب المعارضة وليس من "قلب الحكم والحاكم"..

الأمير الشاب تحدث عن الفساد الهائل في المملكة ومدى خطره، ولذا احتل مكانة واسعة مما يفكر به لمقاومته، تحدث عن البترول وشركته، أرامكو التي باتت عرضة للخصخصة بنسبة مئوية لا تتجاوز الـ5% لكنها رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة..مع الأمل أن لا ينتقل احتكار الدولة الى احتكار القطاع الخاص، كوارث تعرضت لها كثير من الدول التي "تسرعت" في تنفيذ تلك العملية..لكنها خطوة تحسب له، بما يفتح "باب الشفافية" المالية - الاقتصادية لأكبر شركات العالم الاقتصادية، وتلك واحدة من ما للخطوة قيمة وتقديرا..

الأمير الشاب، تحدث ولأول مرة تسمعها من أمير أو مسوؤل سعودي، عن معني القيمة السياحية للمملكة، اشار الى أنه لا يوجد ما يتناسب "ومكانة السياحة الدينية" بل أنها اشار الى غياب وجود متحق يتناسب وما بالمملكة من "قيم وآثار"، وأن تاريخ بلادهم يعود الى ما قبل الإسلام وبها كثير ما يستحق الاشارة اليه "سياحيا"..

الأمير الشاب، تحدث أن البترول ليس هو "الاقتصاد" ولا يجب أن يكون اساسا للبناء الاقتصادي الجديد، فتقدم بما أسماه "صندوق استثماري" برأسمال الفي مليار دولار، "2 ترليون" دولار، صندوق قد يراه البعض معجزة، لكنه في الواقع ومع بعض "التصويب" في طبيعية النظام المالي، سواء شراكة القطاع الخاص في "ارامكو" أو غيرها، يمكنه أن يتحقق ذلك..

التفكير هنا، ليس قيمة أموال الصندوق بذاتها، رغم أهميتها، لكنه التفكير بتعديل طبيعة "النظام الاقتصادي" ذاته، و هو ما يمثل "الجوهري الجديد" في رؤية الأمير الشاب..خاصة وهو يرفقها برؤية مختلفة لتعديل نظام وأسس "الدعم المالي" الحكومي، والذي قال أن 70% منه يذهب للأغنياء والإمراء..

ودون استعراض لكل محاورها، فالأساس جاء من "يكسر صندوق العجب" السياسي والمالي في نظام كانت "اسراره" تبدو وكأنها جزء من قوته، والحق هي غير ذلك بتاتا..

خطوة هائلة لللأمير، وعله يعيد قراءة بعض تجارب البناء الأكثر تعقيدا في تغيير دفة "النظام الإقتصادي" في عالما المعاصر، التجربة الصينية، تلك التجربة التي واجهت رفضا ومقاومة بلا حدود، من اصحاب "الفكر الماركسي - الاشتراكي التقليدي"، واطلقوا عليها كل المسميات "الانحرافية"، لكن من قرر "الانحراف" عن "السكون الثابت" لم يلتفت لما يقال تكسيرا للمستقبل، بل ذهب ليبني مزيدا من "أسس الانحراف" لتصبح الصين في عالم اليوم قوة لا يمكن النيل منها، بل ولها من "الأثر" الكبير، وإن كان كثيره بصمت ودون إدعاء..

ودون سهو، فإنها المرة الإولى، عدا الأمير طلال وأبناءه، تجد أميرا حاكما، وممسكا بمقاليد السلطة تقريبا، يتصرف بتلك الأريحية الانسانية مع اعلام عربي، فما بالك باعلام سعودي..كانت تلك وكأنها من "المحرمات"، في حين تجدهم مع الاعلام الأجنبي بأي مسمى كان مختلفين، ممازحين، بينما "الجهامة والصلف" تحضر عند لقاء أي وسيلة اعلامية عربية..

وبعيدا عن مواقف البعض الكاره للمملكة، فما كان يمثل "خطوة ثورية حقيقية" سيكون لها أثرا جوهريا على طبيعة النظام العربي بكامله، لو كتب له النجاح والحياة في آن..

ملاحظة: انتهت انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت، بهزيمة "إحادية السلطة"، حيث فقدت جماس قدرتها على الإنفراد بالمجلس رغم غالبيتها الكبيرة، بفوز هام  لطلبة الجبهة الشعبية، كان ممكن زيادتها لو أحسنت قوى "اليسار" العمل والتوحد..تلك بشرى سياسية للقادم المنتظر..

تنويه خاص: الاعلام العباسي كشف عورته بأنه "ليس اعلاما لفلسطين بل للحاكم بأمره"..لم يشر مطلقا لإنتخابات جامعة بيرزيت حيث لم تأت النتيجة بفوز لحركة فتح، ولنتخيل لو جاءات النتيجة كما يشتهون ، ما توقفت وسائل اعلام الرئيس عن الرقص والغناء والدبكات والهتافات والاهداء الى "حكمة الرئيس"..لكن الحق السياسي نطق فكانت الخسارة أصلا بسبب مواقف الرئيس السياسية المتعاكسة مع الشعب الفلسطيني..يا عيب عليكم ..ويا مبروك لمن يستحق..!

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط