الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انتصر الرئيس، انتصر دحلان، انتصرت حماس وانهزمنا

انتصر الرئيس، انتصر دحلان، انتصرت حماس وانهزمنا

تاريخ النشر: 2016-10-30 | 21:38

لا أخفي دهشتي حين أرى تأييدا مطلقاً للرئيس عباس من "غزي/ غزاوي"، أعرف سببين لهذا التأييد، أولهما كرهاً في حماس التي تحكم القطاع، وثانيهما الراتب!

لا أفهم كيف لا يرى هذا المؤيد رئيسه يأخذ غزة رهينة لسياساته الداخلية والخارجية، ولتكن مسألة المعابر نموذجاً: كم مرة طرح مسألة معبر رفح مع مصر- اعتبره موضوع سيادة مصرية لا نتدخل فيه؟ كم مرة وضع مسألة عبور الغزيين عبر الأردن على طاولة البحث مع الأردنيين؟ - أيضا اعتبرها مسألة سيادة أردنية ونحن لا نتدخل في شؤون العرب؟ كم مرة تحدى إسرائيل ليس لرفع الحصار، بل بالحدود الدنيا تسهيل حركة المواطنين وتحديدا المرضى على حاجز "ايرز"؟

هو تركهم رهائن سجن كبير كما فعلت حركة حماس التي خاضت حروبا ثلاثة بدمائهم، ثم شكرتهم كلامياً واستمرت في ذات نهج التضييق عليهم في لقمة عيشهم- الضرائب نموذجاً، توزيع الأراضي نموذجا آخر، ومساومات الخروج من المعبر نموذجا ثالثاً

أما محمد دحلان، عضو المجلس التشريعي المعطل، وعضو مركزية فتح المفصول، فهو أيضا أخذ أهل القطاع رهينة احتياجاتهم الأساسية والإنسانية وبحثهم عن أي منقذ يعيد لهم الأكسجين الذي يساومهم عليه الرئيس وحماس.

 دحلان ليس طارئا على القطاع، له بصمته – التي نذكرها جيدا- في ترسيخ عقيدة أمنية تجاوزت ما تم الاتفاق عليه في أوسلو من تنسيق أمني وتجاري، ليصل لغرف نومنا، ومنذ ذلك الحين، لم أسمع عن مشروع سياسي قدمه دحلان لنختلف أو نتفق حوله "أقصد المشروع"، مشروعه برأيي هو أوسلو وأسوأ قليلاً.

حاليا تنشغل "أغلب" مكونات الشعب الفلسطيني في متابعة الصراع بين الرئيس وخصمه- شريكه القديم- وأقول انشغلت بالفرجة لأنها تعتبر الصراع فتحاوياً خالصاً، تماماً كما تعاطت أغلب المكونات مع حصار قطاع غزة، فهو شأن غزي محض وبالتالي نتضامن معه اهل القطاع، ولا تحرك ساكناً لرفعه!

لماذا لم نتحرك؟ هل هو الخوف؟ الخوف من الاعتقال والتنكيل؟ أم هو الخوف على لقمة العيش؟ أم هو ذكاء شعب جربهم جميعاً ويخشى أن يكون البديل أسوأ؟

ثلاثتهم يدركون أن الفلسطينيين- في غالبيتهم- (لن يكونوا حطب المعركة)، وثلاثتهم قرروا الاستقواء بالخارج لتغيير معادلات الداخل، وهذه استراتيجية ليست جديدة ولم يبتدعها دحلان، بل جذرتها حماس وفتح في استقوائهما على بعض في معركة الانقسام الذي قارب على العقد، فتح استقوت بالرباعية الدولية وشروطها (أمريكا، أوروبا والأمم المتحدة، وروسيا)، والمخصصات المالية التي تمنحها، وحماس استقوت تارة بإيران وتارة بقطر وتركيا، وكل الوقت بالإخوان.

الاستقواء بالرباعية العربية مسمار جديد ليس الأول ولن يكون الأخير يدق في نعش "استقلال القرار الفلسطيني".  برأيي هذا ما يجب أن نحارب لأجله، وليس لأجل شخوص، واستقلال القرار سيعيدنا للمربع الأول لمعركتنا الوطنية في التحرر، مربع عدم استعداء أي قوى عربية وعدم التدخل في شؤونها، كانت فلسطين مصدر وحدة العرب وستبقى- إن أحسنا إدارة معركتنا- وحفظنا خيط فاصل بين دعمهم لنا وتدخلهم بنا. 

ما الجديد فيما كتبت؟ لا جديد، فقط هي الأسئلة تتجدد، على شاكلة ماذا فعلت القيادة لتحصين الجبهة الداخلية لمنع التدخلات والأجندات الإقليمية والدولية من فرض نفسها؟ لماذا توزيع الاتهامات وتكميم الأفواه وزيادة الأعباء الاقتصادية على شعب "مفترض أن يتم تعزيز صموده" لمواجهة الاحتلال؟ والحصار والفساد؟ لماذا لا تتم مراعاة معالجة المشكلات اليومية ذات الأولوية للناس دون رهنها بحلول سياسية داخلية لإدارة الانقسام الذي لن ينتهي قريباً؟ من سيتصدى لمشروع نتنياهو/ليبرمان المتجدد ونحن منشغلين بسوء إدارة انقسامنا وسوء إدارة خلافاتنا الداخلية؟

 والأسئلة ليست موجهة فقط للثلاثة الذين اختصهم المقال، بل أيضاً لليسار ولليبراليين المتفرجين والمنتظرين لمن سيحسم المعركة!

أنا مثل الكثيرين من شعبنا، لا أمتلك إجابات للسؤال الأهم، ما هو المشروع الوطني المتفق عليه لأدافع عنه، أنا مثلكم، اخترت أن أنأى بنفسي عن "الجماعات"، واخترت أن أدافع عن وحدة النسيج المجتمعي، واخترت أن أدافع عن غزة وحقها في الحياة- قضايا صغيرة- قد تراكم تحصيناً شعبيا، وقد تشكل اختراقاً في وجه التحديات متعددة الأوجه. انا مثلكم لا أمتلك إلا صوتي وقلمي، وبعض أمل أوجه بهم الهزائم المتكررة.

نعم انتصر ثلاثتهم على غزة "الرهينة"، وانهزم الوطن وانهزمنا

*رئيسة تحرير شبكة www:nawa.ps

 

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط