الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"أم الفحم" تهين "فرق التنسيق الأمني الثلاثي"!

"أم الفحم" تهين "فرق التنسيق الأمني الثلاثي"!

تاريخ النشر: 2017-07-15 | 05:19

كتب حسن عصفور/ رب "عملية" بألف مماثلة، وتلك ماهية عملية "باب الأسباط" في القدس المحتلة، عملية مختلفة بكثير من المقاييس ضد سلطات الاحتلال، وأدوات "التنسيق الأمني الثلاثي"، فهي بالقطع ليست الأولى رفضا لغادر، أو تعبيرا عن روح شعب يبحث حريته وخلاصه، رغم انه قرر يوما أن يذهب لسلام عبر اتفاقات لم تكن "عادلة بالمعني السياسي التاريخي"، لكنها محاولة لكسر طريق نحو طريق آخر، علها تعيد رسم معادلة الصراع في المنطقة ضمن "توازن سياسي جديد"..

عملية" باب الأسباط" لها من الأهداف ما يفوق كثيرا روح البطولة التي جسدها استشهاد ثلاثة من أبناء الوطن، يحملون هوية مغتصب بالإكراه، وليس فيما تركته أثرا بمقتل عناصر من قوات الاحتلال، فروح البطولة والفداء هي سمة لشعب فلسطين، لن تذهب منه ولن يكسرها أي كان، ومقتل بعضا من جيش المحتل حدث متواصل..

دروس عملية الأقصى الأخيرة تعيد للذاكرة تلك المواجهة العسكرية الأولى بين قوات أمن السلطة الوطنية وجيش الاحتلال سبتمبرعام 1996 يوم أن حاول نتنياهو العبث بمكانة "القدس الشريف" فيما عرف بـ"هبة النفق"، مواجهة كانت درسا بأن "الأمن الوطني الفلسطيني" هو جزء من حماية الوطن، وأن العلاقة الأمنية مع قوات الاحتلال تأتي في سياق تنفيذ التزامات متبادلة وليس لتنفيذ "أوامر" قادة تل أبيب، كما بات بعد اغتيال الخالد أبو عمار..

"أم الفحم"، قالت لمندوب الإدارة الأمريكية قبل سلطتي رام الله وتل أبيب، ان التهويد لن يكون حاضرا كما أوهمتكم "الفرقة الضآلة وطنيا"، وأن التصدي لكم ولها لن يكون لمجموعة فلسطينية أو لجزء من شعب فلسطين..عملية تعلن بالرصاص والشهادة أن الفعل الوطني لا يمكن حصاره، ويأتي زمنا وفعلا دون أن يأخذ "تصريحا من شؤون منسق سلطة الاحتلال"..

رسالة "أم الفحم"، ليس مظاهرة عفوية رغم عدم اعلان أي جهة رسمية فلسطينية عنها، ونأمل ألا تعلن الآن ولتترك أجهزة أمن الكيان حائرا وقتا من الزمن، رسالة تقول بأن "ترتيبات" الثلاثي الأمريكي الاسرائيلي العباسي لا أمل لها بأن تحقق أهدافها، و"صفقة القرن التاريخية" التي يحلم بها عباس لا مكان لها..

قد تجد من يخرج عليك ليقول، بأن العملية البطولية ستؤدي الى استغلالها من سلطة الاحتلال لفرض مزيد من اجراءات القمع والتقسيم في القدس والأقصى، وأن أي عملية عسكرية في الظروف الراهنة لا تقدم خدمة وطنية..

منطق مهزوم فكرا وروحا، فدولة الكيان التي اغتالت اتفاقات السلام التي اعتبرها العالم في حينه "تحولا تاريخيا"، واغتالت كل صانعيه قتلا وسما، وجلبت أدوات تنفيذية لفرض تقاسم "بقايا الوطن" جنوبه وشماله، وسلطة تواصل الارهاب ليل نهار ضد أي شكل من المقاومة شعبية سلمية عسكرية لا فرق..ويبدو أن طرف التنسيق الأمني الفلسطيني تناسى أن عدد شهداء المواجهات الشعبية هو أضعاف مضاعفة لشهداء العمل العسكري..ولأنهم بلا ذاكرة وطنية نعيد لهم أن دم الشهيد الوزير زياد أبو عين ذهب هدرا رخيصا من هذه الفرقة التي داست لمصالحها الخاصة مع سلطة الاحتلال ما قررته الهيئات الوطنية ردا على جرائم المحتل وجريمة الشهيد زياد أبو عين..

ليس المجال للمناقشة هؤلاء المصابين بعاهة حقد سياسي، منذ زمن "توافقهم السياسي" مع الارهابي شارون منذ عام 1995 حتى تاريخه مع خلفه نتنياهو..فالمقاومة أي مقاومة بكل مظاهرها ليست حسبة تجارية تخضع للربح والخسارة بمنظور تجار حلب، خاصة بعد أن رفضت دولة الكيان كل طرق الخيار السياسي، وذهبت لخيار الضم والتهويد وجرائم حرب و3 حروب ضد قطاع غزة دمرت ما حلى لها تدميره..

أما قمة السخرية عندما تجد هذه الفئة الضآلة الوطنية تقارن بين ما كان من تنسيق بعد اتفاق أوسلو ضمن التزامات متبادلة، تنسيق مقابل تقليص سلطة المحتل، تنسيق أنتج انحسار سلطة الاحتلال عن جزء هام من أرض الوطن، أنتج مؤسسات وطنية قاعدة لدولة قادمة، بنى مطارا عنوانا لحركة استقلالية وليس برجا لنهب مالي، او مؤسسة خاصة لنهب أموال الشعب، فتح ممرا آمنا بين الضفة والطقاع تجسيدا لكونهما كيان واحد..ومع ذلك مع أي عدوان من المحتل تم الرد عليه عسكريا وشعبيا..

تنسيق أمني من اجل قضية ووطن انتهى مع فتح المواجهة الكبرى في سبتمبر 2000 أثر زيارة الإرهابي شارون للمسجد الأقصى بعد قمة كمب ديفيد، شارون الذي اعتبر الخلاص من الخالد تاريخ جديد وتنصيب عباس نقطة فاصلة في التاريخ لصالح دولة الكيان..

"أم الفحم" لم تنفذ عملية عسكرية فحسب، هل قامت بعملية سياسية من طراز خاص..رسالة أن البحث عن حل سياسي لن يأتي عبر غرف "العار - التنسيق الأمني"، وإذ نجحت "غرف العار" في الخلاص من الشهيد المؤسس ياسر عرفات يوما لن تتمكن من خلاص روح مقاومة شعب لن يهدأ سوى بنصر يقيم دولته الوطنية التي ارتضاها فوق 22% من أرضه التاريخية..ومن لا يقبل هذا لن يقبل أي شيء آخر سوى انهاء الفلسطينية لقبا وهوية، أرضا ومقاومة..وهذا حلم ليس أسود فحسب بل هو حلم الضباب مهما تمت وعود هواتف الخزي والنذالة..

"أم الفحم" رسالتك أقوى من عارهم..

ملاحظة: عدم المسارعة الفورية لعقد لقاء عربي جاد لبحث اغلاق المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ الاحتلال هو رسالة أن القدس لم تعد مقدسة لدى أنظمة العرب..ونأمل الا يعاقب المقدس بجريرة فئة وافقت على تهويده!

تنويه خاص: عار على أجهزة حماس الأمنية مطادرة أهل رأي مهما كان الخلاف..رسائل حماس ضد النشطاء هي الوجه الآخر لرسائل عباس الارهابية. وكأنهما اختلفا على الوطني واتفقا على ارهاب أهل الوطن!

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط