الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمهات الأسرى: منهن نتعلم الصبر

الأم الفلسطينية مدرسة حقيقية للنضال والصبر وقوة التحمل ، وما زالت كل يوم تثبت أنها قائدة حقيقية لجيل من المناضلين ، سواء المرحلة الأولي للكفاح المسلح ، أو خلال الزمن الجميل في انتفاضة الحجارة ، أو في ملحمة انتفاضة الأقصى ، كانت دائما تدفع من اللحم الحي ، شهداء وأسرى ومعاقين لكنها دائما تحتسب ذلك كما كل المناضلات في العالم ضريبة للحرية والاستقلال والعيش في سلام واستقرار.

بالأمس كنت في حضرة والدة الأسير ضياء الاغا الذي كان من المفترض أن يطلق سراحه في الدفعة الرابعة ، ضمن ثلاثين مناضلا تراجعت دولة الاحتلال عن الإفراج عنهم ، لمقايضتهم بمقابل سياسي إضافي كعادتها دائما ، لأنها تعرف ما للأسرى من أهمية لذا الشعب الفلسطيني والرئيس محمود عباس ، وكان الهدف من الزيارة ضمن مجموعة من كوادر حركة فتح الشد على يدها ومؤازرتها في هذا اليوم ، الذي كان من المفترض أن نكون في حضرة الأسير ضياء ، ونحن نحتفل به محررا من سجون الاحتلال.

المفاجئة الكبيرة أننا وجدنا بأم ضياء تشد من أزرنا وتدعونا للتحمل والصبر ، وأنها صابرة على فراق ضياء الذي أمضى 22 عاما من أجمل سنوات عمره في الأسر وابنها محمد الذي يقضى المحكوم بالسجن عشر سنوات في سجن النقب بقى منها عام ، وأحضرت لنا مستندات جمعتها عن ضياء ولماذا ترفض إسرائيل إطلاق سراحه ، وكيف أخرت دولة الاحتلال محاكمة ضياء 90 يوما من اجل أن يسمح قانون الاحتلال بالحكم علية بالسجن مدى الحياة ، حيث لم يصل عمره حينها ثمانية عشر عاما، وأمضى ثلاث شهور قبل المحاكمة في العزل الانفرادي في انتهاك لكل المواثيق والأعراف الدولية.

وتقول أم ضياء " إذا كان الاحتلال يحاول أن يضغط على القيادة والرئيس من اجل التنازل عن حقوقنا باستخدام ورقة الأسرى ، فإنني أم لأسيرين كانت ساعات تفصل بين حرية احدهما ، وبين البقاء بقية عمره في سجن الاحتلال ، فانا وابني وكل الأسرى لا نقبل أن تكون حريتهم مقابل التنازل عن حقوق شعبنا واستقلال دولته"

كلمات تكتب بماء الذهب ، وتسجل في سجلات الشرف لمناضلات حقيقيات ساهمن في مشروع الحرية بأبنائهن ، واستطعن إن يتغلبن على فطرة الأمومة ، مقابل الحرية الكاملة والاستقلال لكل الشعب الفلسطيني ، فهن بهذا الصبر يمنحن المفاوض الفلسطيني ورقة ، كان يستخدمها الاحتلال للضغط عليه ، إلا إنهن بصبرهن سحبن هذه الورقة من الاحتلال ، الذي صدم من قوة صبر وتحمل هؤلاء السيدات اللواتي استطعن أن يجعلن من قضية الأسرى حاضرة باستمرار من خلال اعتصامهن الأسبوعي أمام الصليب الأحمر في غزة للمطالبة بإطلاق سراحهم.

وتحكي أم ضياء بكل صبر قصتها مع انتظار ابنها الأسير منذ توقيع اتفاق اوسلو ، وما تم من الإفراج عن الأسرى ، حتى عطلت دولة الاحتلال الإفراج عن المعتقلين ممن قتلوا إسرائيليين خلال الانتفاضة الأولي ، مرورا بصفقة "شليط "التي توقعت أن يتم الإفراج عن ابنها دون جدوى وتنفست الصعداء عند الإعلان على دفعات الإفراج عن الأسرى القدامى مع استئناف المفاوضات الفلسطينية ودولة الاحتلال ، حتى الدفعة الثالثة التي تم إدراج اسم ضياء ضمن ضمنها ، ليتم تعديلها في الساعات الأخيرة واستبداله بأسير آخر ، عندها ذهبت أم ضياء إلى الأسير المحرر رامي بربخ واحتضنته معلنة أنها سعيدة بخروج رامي كما سعادتها لو كان المفرج عنه ابنها .

وبين المستندات التي جمعتها من الصحافة الإسرائيلية تشير أم ضياء إلى احد التقارير تحاول فيه معرفة رفض الاحتلال الإفراج عن ابنها والتمسك به حتى آخر لحظة ، حيث يوضح احد التقارير الإسرائيلية ان المستوطن الذي أطاح ضياء برأسه بواسطة فأس زراعي في مستوطنة "جني تال" بخان يونس هو ضابط كبير في الوحدة الخاصة التي نفذت عملية اغتيال شهداء الفردان القادة الثلاثة " كمال عدوان ، وكمال ناصر ، وأبو يوسف النجار " في قلب العاصمة اللبنانية "بيروت".

للمرة الرابعة ة تقترب لحظة لقاء الأم بولدها وعودته إلى منزله الذي تركه قبل 22 عاما عندما كان شابا قي السابعة عشر من عمره ، إلا أن الاحتلال يتراجع في كل مره ، وتبقى الأم تحتسب وتعد الأيام وساعات اللقاء ، ولكنها على قناعة تامة بحتمية اللقاء في هذه الدنيا ، بعدما ينعم كل الأسرى بالحرية، ولم تسجل في تاريخهم المشرف أن حريتهم كانت ثمن حقوق طالما ناضلوا من اجلها وتحملوا الكثير في سبيل تحقيقها .

تركنا منزل أم الأسير أم ضياء ، ونحن على قناعة أن هذه السيدة التي يقبع اثنين من أبنائها في غياهب سجون الاحتلال ، وشأنها شأن أكثر من أربعة الاف سيدة فلسطينية ، لن يقبلن أن تستخدم حرية أبنائهن ورقة للضغط والمساومة مقابل الحقوق المشروعة لشعبنا ، ووجدنا من يواسينا ويشد من أزرنا ، أمام صمودهن وصبرهن الأسطوري.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط