الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمنتم تل أبيب... فانتقلت الحرب إلى باريس!

أمنتم تل أبيب... فانتقلت الحرب إلى باريس!

تاريخ النشر: 2015-11-15 | 07:49

لا يمكن تبرير الإرهاب بأي شكل من الأشكال، أو التخفيف من وزره تحت أي ظرف من الظروف، فما حدث في باريس مساء الجمعة عمل إرهابي فظيع يجب إدانته والتضامن مع الشعب الفرنسي في مصابه ودعم جهوده، للقبض على جميع المتورطين فيه ومحاسبتهم، ولا شك في أن أكبر الخاسرين من هذه الجريمة الإرهابية، بعد القتلى والمصابين، هم المسلمون والعرب الذين استخدم من قام بهذه الجريمة لغتهم ومعتقداتهم، وهللوا بعبارة "الله أكبر" وهم يقترفون جريمتهم النكراء.

نعم الإرهاب يحتاج إلى مواجهته بالقوة والحزم، ولكن لا يمكن استبعاد العقل والتحليل والمعالجات الأخرى الأساسية، وبالطبع الجزء الثاني سيرفض أن يسمعه الأوروبي والأميركي أو سيكيفه كما يشتهي ويريد، وهنا عليهم أن يفهموا أنهم يتعاملون مع الشرق أو قلب العالم، أي العالم العربي، الذي انطلقت منه الحضارات والديانات وأثر في العالم وغيره طوال آلاف السنين، ومهما كانت قوتكم وإمكاناتكم وقدرتكم على فرض إرادتكم عليه فإنها غالباً ما تكون لفترات مؤقتة يكون لها أكلاف باهظة عليكم لاحقاً.

ودون الإطالة في التاريخ وصيرورته وتفاعلاته، فإن ما حدث في باريس هو نتيجة لعب الأوروبيين والأميركيين على كل المتناقضات في المنطقة، زرعتم إسرائيل، وباريس في الخمسينيات أمدتها بالسلاح النووي حتى تتنمر وترفض كل التسويات وتحتل الأرض، ثم تتساءلون لماذا يصبح شاب فرنسي من أصل عربي أو مسلم متطرفاً بعد أن يشاهد جندياً إسرائيلياً يقتل طفلاً فلسطينياً بدم بارد ثم يهدم بيته لينشئ مستوطنة إسرائيلية، كما عبثتم بالأصولية الإسلامية مع أنظمة استبدادية لمواجهة الاتحاد السوفياتي أثناء الحرب الباردة، ورفضتم أن تدعموا جدياً الحركات الديمقراطية والمدنية في العالم العربي حتى اندثرت وانقرضت.

وكان الأخطر مؤخراً هو تجاهلكم –الأوروبيين وأميركا- مدة ثلاث سنوات (2011-2014) ما كان يفعله نظام بشار الأسد في سورية ضد شعبه مع إيران والميليشيات اللبنانية والعراقية من جرائم بشعة، حتى ظهور داعش في نهاية 2013، وعندما استخدم الأسد السلاح الكيماوي في الغوطة وقفتم مكتوفي الأيدي بعد أن تراجعت الإدارة الأميركية وبريطانيا تحت الضغط الإسرائيلي عن عقاب نظام الأسد، والاكتفاء بصفقة تدمير أسلحته الكيماوية لضمان أمن تل أبيب، وبقاء الأسد منزوع المخالب ليدمر سورية وشعبها لمصلحة تلاشي أي تهديد جدي للكيان العبري، وعندما شعر الأسد بهزائمه ابتكر الثلاثي (سليماني - المالكي - الأسد) حركة داعش عبر الهروب أو التهريب الكبير لقيادات القاعدة من سجن أبوغريب والتاجي وعمليات العفو المتكررة في سورية عن عتاة الإرهاب الأصولي، ودفعهم باتجاه محافظة الرقة والموصل، وكل ذلك ليحرف التركيز الدولي عن جرائمه باتجاه ما يسمى بالدولة الإسلامية (داعش) بعد أن انتهى تنظيم القاعدة وأصبح جماعات متناثرة بلا فاعلية في اليمن والصومال، وليطالب العالم ببقاء الأسد لأن البديل هو البعبع الذي اختلقوه داخل الأراضي الفالتة السورية، وبعد ذلك مسرحية الانسحاب وتسليم مدينة الموصل لتنظيم الدولة.

لا أعتقد أن فرنسا والأوروبيين لا يعلمون كل تلك الحقائق، ولكنهم تتملكهم العنجهية والعناد، فإسرائيل بالنسبة لهم مصالحها متقدمة عندهم رغم كلفتها الباهظة عليهم وقراراتها الخاصة بمصالحها وأمنها نافذة حتى لو أضرتهم، ولا أفهم كيف تسير فرنسا مع واشنطن في هذا الركب، ففرنسا لديها بوجود خمسة ملايين مسلم وعربي على أراضيها واقع مختلف، فمعظمهم من أبناء الجيل الثالث لآباء من المغرب العربي حاربوا لتحرير فرنسا من النازية، وقدموا أكبر التضحيات في سبيل ذلك، ومقابرهم منتشرة على التراب الفرنسي (مقابر الجنود المسلمين خلال الحرب العالمية الثانية)، وأبناء المغرب العربي الآخرون عمروا فرنسا بعد الحرب، وبعضهم شارك في صنع مجد فرنسا، مثل زيدان وعشرات الأدباء والمبدعين من أصول عربية مسلمة، فهل ستضع باريس أربعة آلاف مسلم مشتبه فيهم في الإقامة الجبرية أم ستنشئ معسكرات اعتقال لمواطنيها المسلمين والعرب؟! خاصة أن من يقومون بتلك الأعمال الإرهابية ليسوا من حملة تأشيرة شينغن أو يعيشون في دول أوروبية مجاورة بل هم مواطنون فرنسيون.

اللعب على المتناقضات خطير وكذلك التهميش والتمييز، فلا يمكن أن تضمن ردة فعل شاب فرنسي مسلم في باريس أو مارسيليا أو نانت يرى قصف البراميل للمدن السورية، وقتل الأطفال في الخليل، فتكون ردة فعله الانجذاب إلى خطاب إرهابي خاصة بعد أن يعلن العالم المتحضر أنه لن يسمح لدكتاتور أن يستخدم سلاحاً كيماوياً ضد شعبه، ثم يتراجع ويصمت عن المجازر والوحشية التي تمارس هناك، بالتأكيد الإرهاب ليس هو الرد المناسب على ذلك، ولكن في هذه الفوضى التي تخلقها قوى عالمية وإقليمية كل الخيوط تتشابك وتلعب الأيادي في الخفاء، وعلينا أن نحدد من المستفيد حتى نعلم من هو اللاعب؟... وبالتأكيد كل مسلم وعربي هو الخاسر الأكبر وكذلك هناك خاسرون آخرون في أوروبا نتيجة تجاهلهم ما يحدث في سورية وفلسطين.

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط