الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمريكا الثابت والمتغير

أمريكا الثابت والمتغير

تاريخ النشر: 2021-02-12 | 13:22

تبقى منطقة الشرق الأوسط بمفهومها الشامل الذى يصل الباكستان أحد أهم المناطق الإستراتيجية ليس فقط للولايات المتحده بل لكافة القوى الدولية الطامعة للتربع على قمة النظام الدولى ، وللدول الإقليمية الصاعدة كإيران وتركيا وقبلها إسرائيل ، ولا ننسى فكرة الشرق الأوسط الجديد التي تبناها شمعون بيريز. والفرضية الأساسية التي تقوم عليها علاقة أمريكا بالشرق الأوسط تستند على أن المنطقة أحد متطلبات العالمية الأمريكية ،

فالمنطقة تمتلك ما يكفى من عناصر القوة الإستراتيجية الشاملة، وتنفرد بموقع إستراتيجي ثابت كان وما زال مسرحا للتنافس بين كافة القوى الكبرى ، فلا يمك تجاهل كيف ان المنطقة وحتى من قبل مرحلة الباردة بين الولايات والإتحاد السوفيتى والمنطقة منطقة صراع للولايات المتحدة وارتبطت بكل إستراتيجيات الولايات المتحدة وشكلت مصلحة مشتركه لكل الإدارات الأمريكية وإن تفاوتت في درجة تغلغلها.

والفرضية الثانية التى تقوم على هذه العلاقة وجود إسرائيل في قلب المنطقة ، والإلتزام ألأمريكى بأمن وبقاء إسرائيل يفرض ان تبقى المطقة منطقة أولوية في السياسية والإستراتيجية الأمريكية العليا، والفرضية الثالثة العلاقات التحالفيه التقليدية مع عدد من الدول ذات الثقل الإستراتيجى والإقتصادى كالمملكة العربية السعودية .

والفرضية الخامسة التغلغل الروسى في المنطقة وقربها وتلاصقها الجغرافى ، واليوم تشكل المنطقة أحد المناطق التي تسعى الصين لتثبيت وجودها كما في علاقاتها بإيران والمعاهده الإستراتيجية التى وقعت بينهما. هذه الفرضيات تؤكد لنا ان منطقة الشرق الأوسط المتغير الثابت في السياسة الأمريكية .

ومع ذلك برز في العقدين ألأخيرين ومع إدارة الرئيس اوباما وترامب الرغبة في الانسحاب وتقليص وجودها العسكرى والخروج من منطقة الحروب اللانهائية ،وأن الولايات المتحدة تحملت أكثر من تريليون دولار في حروب خاسره في أفغانستان والعراق.وفى مقالة لمارتن إنديك في الجورنال ستريت،

ومارا كارلين وتمارا كوفمان في الشؤون الخارجية أكدوا على أنه لم يتبقى إلا القليل من المصالح الحيوية ، وأن هذه المصالح قد تستحق الذهاب للحرب في المنطقة ،وينبغى على واشنطن أن تفعل أقل في الشرق الأوسط، وتخفف من قوتها ـ لأنه وكما أشار إنديك لا تستحق بقائها.

وان الوقت قد إنتهى الذى كان فيه هناك أكثر من 180 ألف جندي أمريكى ، او عندما كانت أسعار النفط تتحكم في الاقتصاد ألأمريكى.وأنه حان الوقت أن تقوم الولايات المتحده على إعادة ترتيب أوراقها وألوياتها في المنطقة.ويسود الان تيار الحد ألأدنى وإنهاء حروب اللانهائيه.

هذه ألأفكار ما زالت تسود في مراكز البحث الأمريكي ولدى نخب كثيره، لكنها لم تثبت مصداقيتها بالكامل.

فتقليص الوجود العسكرى الأمريكي في المنطقة يتطلب توازنا شائكا وصعبا ،فتقليل الوجود العسكرى يخلق حالة جديده من عدم الأمن فيما ان الردع والنفوذ يحتاج للإيفاء بمصالح الولايات المتحده الثابته في المنطقة ،بل إن هذه المصالح تفرض الوجود والبقاء اكثر مع صعود ونفوذ القوى الدولية والإقليمية كما اشرنا.

فإدارة الرئيس ترامب السابقه لم تبدى توازنا وإتساقا في نظرتها للمنطقة ففي الوقت الذى كانت تعمل فيه على تقليص وجودها العسكرى في العراق وسوريا والعمل على سحب كل القوات الأمريكية من أفغانستان ، كانت تمارس سياسات صارمه مع إيران وبفرض العقوبات ، بل ووصول العلاقات بينمها إلى درجة المواجهات العسكرية المباشرة كما فى إغتيال سليمانى والتعرض للسفن ألأمريكية في مياه الخليج.

وراينا مزيج من النشاط العسكرى وزيادة القوات .وهذه السياسات المتأرجحة منح القوى ألأخرى الفرصة لمزيد التغلغل ، وجعل المنطقة دائما على حافة نزاعات وحرب أوسع.وهنا كان السؤال أمريكيا إذا كانت هذه السياسات غير سليمه فما هي المقاربات والسياسات الصحيحه؟والسؤال أيضا ما إذا كانت أمريكا خارج أو داخل المنطقة؟ فوجوده يفرض عليها إتزامات مباشره لا يمكن التخلي عنا، عكس ما إذا كانت خارجها تماما.والإجابة تتوقف على تحديد المصالح ألأمريكية في المنطقة وثوابتها. ومكانة المنطقة في الإستراتيجية الأمريكية العليا.

ومن منظور المصلحة الأمريكية العليا لا يمكن تجاهل ان للولايات المتحدة مصالح عليا تحتاج أن تدافع عنها أبرزها بقاء أمن إسرائيل، وثانيا إيران وطموحاتها النووية والتي تشكل تهديدا لمصالح أمريكا حتى خارج المنطقة.واليوم الجدل يتجدد حتى مع إدارة الرئيس الجديد بايدن عن كيفية التعامل مع الملف النووي، فهذا الملف سيفرض ولسنوات طويله تواجدا أمريكيا في المنطقة .

وهل يمكن التوصل لصفقة نوويه جديده بشروط جديده يراعى فيها إحتياجات الدول الأخرى ، وما أستجد على هذا الملف؟وهل سيقتصر على الجانب النووي فقط أم يشمل عناصر القوة والدور الإيراني في المنطقة ؟وليس هذا الملف الوحيد الذى سيفرض على الإدارة الجديدة مراجعة الموقف الأمريكي ، عليها إجراء حوار واسع مع دول مجلس الأمن وبين دول المنطقة لتقليل درجة التوتر وإدارة عدم الثقة ، وأبرز هذه المظاهر التوتر القائم بين إيران والسعودية والدول العربية ألأخرى.

وبناء الثقة يحتاج لدور خارجى مؤثر في سياق البحث في قضايا الحرب في اليمن وسوريا والبحرين وقضايا تتعلق بالأمن البحرى في الخليج والبحر الأحمر.

والعمل على إنهاء الحروب بالوكاله التي أضعفت من الدول .وألإتفاق على تقليص ترسانة الصواريخ البالستيه، وهى القضايا التي فرضت تواجدا أمريكيا في المنطقة والقيام بدور مباشر,

هذه المعادلة الصعبة التي تواجه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في عهد إدارة بايدن ولعقود قادمه، وهذه هي الإشكالية الكبرى التي تواجه السياسة ألأمريكية القدرة والتوفيق ما بين تقليص وجود قواتها العسكرية وبين الحفاظ على مصالحها الحيوية ، والحفاظ على قوة ردع مع الدول الأخرى في منطقة لا يمكن للولايات المتحده التخلي عنها والذهاب لمناطق إستراتيجية أخرى كشرق آسيا، او القارة ألأوروبية. وتبقى منطقة الشرق منطقة قلق إستراتيجى للولايات المتحدة.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط