الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اليكسا تكشف معادن الرجال!!!

المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تكاد لا توصف ولا يمكن وضعها تحت أي مسمي فهي تفوق كل وصف ، أينما كان الفلسطيني وأينما وجد يعاني الأمرين ليس فقط في هذه اللحظات بل منذ النكبة الممتدة عشرات السنين ، ولكن ما يعيشه اليوم تحديداً فلسطينيو قطاع غزة أعظم بكثير مما مضي وهو تعبير عن المعاناة المستمرة موجة وراء موجة ، حيث الافتقار لأدنى مقومات الحياة التي يمكن لأي انسان العيش بها من مسكن ومشرب وعمل وكرامة وحرية ..إلخ ، وعلاوة على ذلك زاد الطين بلة الكارثة الطبيعية التي تمثلت في المنخفض الجوى (أليكسا ) الذي ترتبت على مروره الثقيل كارثة طبيعية بمعنى الكلمة ، وخلف وراءه ما لا يُطاق من المآسي الاجتماعية والاقتصادية والانسانية في بيئة أصلاً هي مدمرة ولا يتوفر الحد الأدنى من سبل العيش الكريم فيها .

هذا المنخفض الجوي القادم من الأصقاع الروسية القطبية النادر من نوعه في الوصول بهذه القوة العاصفة إلى بلادنا ، ولم يكن من المتوقع أن يكون بهذه القوة والتأثير المدمر ، ولم تأخذ الجهات صاحبة القرار أي أهمية خاصة للتعامل مع الاحتياطات المطلوبة والاستعداد اللازمة سواء من الناحية الوقائية أو عند وقوع مثل هذه الأنواع من الكوارث الطبيعية ، وكيفية التعاطي معها من النواحي الاجرائية والعملياتية ، ولا غرابة في ذلك كون حماس لايقع ضمن أولوياتها هموم ومعاناة المواطن بل ركزت جهودها في كيفية إمتصاص دمه وقهره ، ولا هم لقادتها سوى جباية الأموال والضرائب بكل أنواعها دون تقديم أي خدمات حقيقية خاصة في مجال تطوير وإعداد البنى التحتية الضرورية ؟!! لكن ما حدث من حالة دمار واسع وإغراق الأحياء الشعبية والمخيمات في القطاع بشكل شبه كامل وتهجير مئات العائلات من منازلها بسبب طوفان مياه الأمطار الذى وصل إلى عدة أمتار من الإرتفاع وبسرعة عالية داهمت الناس وأتى على كل مقتنياتها البسيطة وتحويشة العمر وخرجت لا تلوى على شيء إلى العراء هرباً بأرواح أطفالها في ظل البرد القارس ، وفي كل الحالات جاءت عمليات الإنقاذ من سلطة حماس متأخرة ، وكان السبق دائما للجيران من السكان في المناطق المنكوبة ، ولا يخفى على أحد أن البنية التحتية لقطاع غزة قد طالها التدمير والعبث ولم تمتد لها يد بالتطوير أو التجديد أو الاضافة منذ وقوع الانقلاب الدموي على الشرعية الفلسطينية منتصف 2007 وسيطرة مليشيات حماس على مقاليد الامور هناك ، وما قامت به سلطة الانقلاب خلال السنوات الماضية لا يتعدى كونه عبارة عن حقن مسكنة للظهور امام الداعم والمواطن أن هناك شيء جديد قد حدث ، يضاف لذلك أن الحرب الثانية العدوانية التي شنها العدو الاسرائيلي على قطاع غزة كان لها دور بارز أيضا في زيادة مستوى الدمار والخراب التي تعانى منه البنية التحتية المهلهلة أصلاً ، كما ظهر للجميع مستوى الاهمال المتعمد في تصريحات رئيس بلدية غزة الحمساوي قد أكد ذلك عندما إستنجد به المواطنون لحل مشاكلهم وأجابهم أن الذي لا يعجبه عليه تبليط البحر!! ، إن هذا الجواب هو عنوان سلطة "حماس" التي كانت دوماً تتغني بالأمن والامان وخدمة المواطن في حين أن الحقائق الميدانية تعصف بكل تلك الشعارات الزائفة ،،،

 ليس من المهم الان من هو المسئول عن وقوع وتزايد الكوارث والمآسي المختلفة ، بقدر ما هو الأهم في كيفية الخروج من تداعياتها الانسانية والاقتصادية العظمي والعمل على إيجاد الحلول الملائمة لتعويض الناس المنكوبين على خسائرهم واعادة الحياة لهم من جديد ، حقيقة عندما سمعت خبراً مفاده مسارعة السلطة في تقديم المساعدات للضحايا شعرت بنوع من السعادة ولكن بمرارة كبيرة خاصة أن العدو الإسرائيلي كان أسبق منها في الاعلان عن تقديم مساعدات إنسانية لأهلنا في قطاع غزة ، بعد أن ظلت حكومة رام الله تشترط توفير ما يسمى ضريبة ( بلو ) قبل تزويد القطاع بالسولار اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء ، ولم تقم بذلك إلا بعد أن تعهدت دويلة قطر بدفع الفرق في ضريبة السولار ، لكن إحساس حماس بأنها في ضائقة حقيقية في ظل ضغط الاحداث المتلاحقة أيضا دفعها للبحث عن كل وسيلة ممكنة للاتصال بالنائب في المجلس التشريعي والقيادي الفتحاوي محمد دحلان للمساهمة في تقديم العون اللازم لإغاثة ضحايا الكارثة بالرغم أنها كانت تعتبره عدوها اللدود وخصمها العنيد ، وكان النائب دحلان قد سبق وأعلن عن قيامه ببذل جهود عملية من أجل تقديم المساعدات لأبناء قطاع غزة المنكوبين جراء الكارثة ، وهو بلا شك تصرف يسجل لحركة حماس ومبادرة جريئة نابعة من كونها تعرف قدرة دحلان في تجنيد الدعم المطلوب لهذه المهمة ، وأنه لن يتأخر عن القيام بواجبه الوطني والإنساني إتجاه أبناء شعبه دون أي حسابات أو حساسيات أخرى ، وبالرغم أن حماس هي من قامت بتسريب خبر الاتصالات التي جرت لغاية في نفس يعقوب وقالت أن دحلان هو من إتصل بقادتها مع أن ما حصل هو العكس تماما ، إلا أن الاهم هو العمل وتحقيق الهدف المنشود وليس من إتصل بمن ومن البادئ في الاتصال !!!

لكن يبقي السؤال هل ستصل المساعدات إلى أصحابها بالعدل والمساواة ، وهل فعلاً ستعودا لعائلات والأسر المنكوبة من ضحايا العاصفة أليكسا إلى الحياة من جديد ؟!!! وهل سيتم الاستعداد لمواجهة مثل هذا النوع من الكوارث الطبيعية في المستقبل القريب وتهيئة البنية التحتية بشكل صحيح ؟!!! أم أنه سيبقي الاعلان عن كل هذه المساعدات مجرد شكليات وفرقعات اعلامية؟!!! لا تغني ولا تسمن من جوع ؟!!! وننتظر المأساة القادمة لا حول ولا قوة !!... لعل وعسى .

إن قطاع غزة اليوم بات بحاجة إلى كل يد ممدودة له وهو ليس بحاجة إلى مساعدات تمثل حقن مسكنة وأولية بل بحاجة ماسة إلى أيادي وقرارات كبرى وتاريخية تحمل الحلول الجذرية والنهائية والدائمة في كل المجالات للتخفيف من معاناة شعبنا ، استفيقوا يا قيادات فلسطين ، إن غزة هي من دفعت كل الضرائب الغالية والتضحيات الجسيمة لأجل الوطن ولا تستحق هذا المصير المسكون بالموت في كل المحطات، فلتتحد جميع الأيادي من أجل إنقاذها ولتعلن حماس من منطلق الإحساس بالمسؤولية الاخلاقية أنها وصلت إلى طريق مسدود في إدارة قطاع غزة ، لأن هذا الفشل الذريع والسافر يدفع ثمنه كل أبناء شعبنا الفلسطيني ، نعم حماس فشلت بإمتياز في القيام بالحد الادنى من الواجبات والاحتياجات الانسانية والوطنية الضرورية ، ولتكن مأساة غزة التي حملتها " أليكسا " بوابة لتجديد الأمل وإنهاء مقومات الخراب والدمار على المستويين الوطني والبنيوي ألا وهو الإنقسام اللعين !!

 

 

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط