الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

آليات التقاعد الإجباري

سأجن بل سنجن جميعاً إذا لم يعرف الوطن حقه اتجاهنا وحقوقنا اٍتجاه هذا الوطن .فحق الوطن علي موظفيه كما تعارفت علية الأمم عندما تريد أن تقاعد موظفيها سواءً العسكريين أو المدنين الذين يتجاوز أعمارهم الستين عاماً قضوها في خدمة العمل وبناء مؤسسات الدولة التي تحملوا علي كاهلهم سنوات طوال من البناء عليهم ووفق السن والقانون وإعطاء فرص للأجيال اللاحقة لان البقاء لله وحدة تقوم بمنحهم تقاعد وبعدها يتم تكريم وإجلال المتقاعدين بعد أن خدموا الدولة هذه السنوات الطويلة التي قدموا فيها لأوطانهم زهرة شبابهم فتكافئهم بالرواتب التقاعدية والتأمينات الصحية التي تحافظ على كرامتهم وتوفر لهم حياة كريمة هذا ما يحدث في الأمم التي تحترم موظفيها المتقاعدين ليس لأنهم خدموا مدة طويلة بل على الأقل لآدميتهم .إلا انه في الواقع في بلدنا يتم تفسير هذه الكلمة بشيء واحد فهي تتكون من جزأين (‘موت) و(قاعد).يعني حتى ممنوع تموت (واقف) أو(نايم) ..لازم تموت وأنت قاعد لانها هي قرار حكومي للذين أعطوا أعمارهم لهذا البلد الذي نتغنى به دائماً ونرفع شعاراته.لان قصة معاناة الموظفين بدأت بعد الانقسام الأسود المرير والذي نتمني ان ينتهي الي غير رجعة فالتزم ألاف من الموظفين بقرار من شرعيتهم إلي الجلوس في البيوت وهم ليس مستنكفين ولا رافضين ولا مستكبرين عن العمل بل معتكفين عن الفتنة وملتزمين بما صدر إليهم وشيءً فشيءً تحولوا إلي قاعدين وتحملوا ذلك كما تحملوا بناء الوطن لسنوات والكثير منهم ضحي بحياته إما أسيراً أو مقاتلاً في خنادق المعارك في الشتات ومنهم صاحب علم وفكر وكارزمه ومنهم من قام ببناء مؤسسته حجر حجر. فالتقاعد المبكر الذي يتم تداوله اليوم ما هو إلا إجحاف بالموظفين الذين التزموا بقرارات مركزية من الشرعية او من بلغت خدمتهم ال 18 عام كما يروج له حسب وسائل الاعلام . فاليوم نسمع ونقرأ سيتم تحويلهم من قاعدين إلي متقاعدين وغداً إلي (مات قاعد) وهم في ريعان شبابهم فالمتعارف عليه علمياً ونفسياً إن من سن الأربعين وما فوق يبدأ النضوج الفكري وتبدأ الثورة الفكرية وتبدأ حكمة القيادة إلا في وطننا فيبدو أن يجلس الفكر وتجلس الكارزمه ويجلس أصحاب العلم في البيت حتي تموت وهيا قاعدة، وحتي يتم جني المبالغ الطائلة التي تجبيها مؤسسة معاشات التقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وحتي تستريح الموازنة العامة وتنتعش حصة التأمينات التي لا تدفع المبالغ التي حصلتها من الموظفين طيلة خدماتهم إلا بعد تجاوز خدمتهم 18 عاماً (التقاعد المبكر) أو ببلوغهم الستين (التقاعد النظام) فيصبح بعدها المتقاعدون ممنوعون من التقسيط أو الإقراض أو حتى من التكريم إلا من بعض القطاعات أو الإدارات التي يدبر مديرها أو مسئولها خطةً لتكريمه عند مغادرته ، والمتقاعدون ليس لهم وجود في حفلات الدولة الرسمية وحتى الرياضية والترفيهية. هم ناس (بلا صلاحية) لأن بلادهم قد (مصت) دماءهم. هم فقط لحم وعظم وآهات.. لكن دول الحضارات المتقدمة المتقاعد.. هو أول ضيف للدولة وفي الصفوف الأمامية في مناسباتها الرسمية.و المتقاعد.. يذهب البنك والمصرف إلى بيته..و المتقاعد.. يذهب إليه الطبيب والإسعاف وحتى غرفة نومه والمتقاعد.. له سعر مخفض في مخازن الأغذية والطيران.إلا في بلادنا العربية له الخيار تذهب إلى المسجد أو المقبرة (مُت قاعد.) وإذا فعلا تم تطبيق التقاعد المبكر كما يروج لهذا القرار حلياً والموظفين لازالوا في ريعان شبابهم وعقولهم وعلمهم وفكرهم فسيصبح بدل التكريم والاحترام وتوفير سبل العيش والراحة سيصارع المتقاعد من أجل البقاء على قيد الحياة، فلذا من حقهم أن يبقوا في أماكن عملهم وإعطائهم الرغبة في الاستمرار أو عدمه وليس إرغامهم علي التقاعد ومن ثم ذهابهم إلي المقابر (موت القاعد) بعد إصابتهم بالجلطات والأزمات القلبية واللوثة العقلية هذا ليس من باب الشفقة ولكن من باب الواجب الذي ينبغي أن يؤدى لهم وليس لسواهم، ومن واجبات الوطن اتجاههم لما قدموه له من تضحيات جسام لا تقدر بثمن . فنتمنى كل ما سمعناه عن التقاعد المبكر ما هو إلا نسيج من الخيال ولا أساس له من الصحة وما هو إلا إعلام فقط لأنني أخشي ما أخشاه أن أستيقظ ذات صباح وأجد ألاف من الموظفين سيتحولون من قاعد إلي متقاعد...ألي مُت قاعد.

 

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط