الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الى المهرجان رغم الارهاب

استفاقت مدينة غزة ومحافظة الشمال فجر الجمعة على وقع سلسلة انفجارات قوية مرعبة دفعت الناس الى الظن أن الحرب قد عادت من جديد, وأن إسرائيل قد ظفرت "بصيد ثمين", وهي التسمية التي تطلقها التي تطلقها على احدى القيادات العسكرية في المقاومة الفلسطينية بعد اغتياله ... ولكن الناس سرعان ما عادوا الى النوم بعدما تبين لهم – بفضل مواقع التواصل الاجتماعي –أن أطراف الحرب القائمة قد تغيروا, وأن لا رحيل الى المدارس.

في هذه الليلة سقط الأمن والأمان الذي كانت تتغنى حركة حماس بتحقيقه منذ سيطرتها على حكم غزة قبل نحو ثماني سنوات. لقد عمت الفوضى وبلغ الفلتان الأمني مداه في محافظتين بقطاع غزة. كان الارهابيون يتجولون بحرية وثقة وهم يحملون العبوات الناسفة ويزرعونها أمام بيوت نحو عشرين قياديا فتحاويا, فضلا عن مكتب الدكتور زكريا الاغا ومنصة المهرجان المركزي لاحياء ذكرى استشهاد الزعيم الخالد ياسر عرفات الفدائي الأول وأب الوطنية الفلسطينية.

بالتأكيد, لم يكن الارهابيون مجموعة واحدة. كان هناك من قام بزرع العبوات الناسفة, وغيرهم قام بالصنيع والاعداد, وآخرون كتبوا "أو دبلجوا" رسائل تهديد. وثمة من فكر وأعطى التعليمات ... كل هؤلاء تحركوا في شوارع غزة رغم حواجز الشرطة والكاميرات المنتشرة في الشوارع.

تلك الجهة التي مازالت مجهولة لدى الشرطة أرفقت عملياتها برسائل تكفيرية موجهة الى المعنيين بالأمر موقعة باسم " الدولة الإسلامية "لمعروفة باسم" اعش" تطالبهم فيها بالامتثال لأمر الاقامة الجبرية حتى يوم 15/11 أي بعد انتهاء موعد احياء الذكرى. لم تحمل الرسائل معان ولا أهداف سياسية واضحة, ولكنها وجدت في "داعش"ع نوانا وهميا, سرعان ما أعلنت الاخيرة نفيها الضلوع بما حدث.

المحللون الصحفيون وتحقيقات الشرطة ذهبت – كالعادة - الى البحث عن المستفيد لتحديد ملامح المجرمين وأهدافهم. اذا تركنا المستفيد وبحثنا عن المتضرر سنجد أنه الوطن والمواطن والمصالحة المترنحة بين التنظيمين الكبيرين على الساحة الفلسطينية. وتحديدا حركة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية, وقد يمتد الضرر الى خطط اعادة اعمار ما دمره الاحتلال. ومعهم, وربما قبلهم, سيكون المتضرر ايضا سمعة الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس.

في بيوت المستهدفين هناك من رأى, وفي رؤيته الكثير من الوجاهة, أن مجموعات من عسكريي حماس لم يتقبلوا موافقة قيادتهم السياسية على إقامة المهرجان, فأخذوا على عاتقهم افشاله وإحراج قادتهم.

أيا ما كان الأمر, هناك من يتحمل مسؤلية معنوية عما حدث هم اؤلئك الذين يقفون خلف المايكرفونات في المحطات الفضائية والاذاعات التابعة لحماس, الكارهون للمصالحة والوحدة الوطنية, واؤلئك السياسيون والخطباء الذين تتطاير من افواههم الاتهامات والتحريض المجاني على حركة فتح وعلى السلطة ورئيسها, دون وعي أن احترام مقام الرئاسة جزء من احترام الدولة والوطن.

ليس المهم ما حدث لأننا عرفناه، لكن الأهم كيف نحاصره ونمنع تكراره:

اولا: بوقف التصريحات والاتهامات العشوائية من القادة السياسيين.

ثانيا: بوقف التحريض الإعلامي على الآخر الفلسطيني.

ثالثا: ليعلم كل إمام وخطيب مسجد أنه عندما يعتلي منبرا له منا كل التبجيل, وحينما يؤم المصلين له منا كل التكريم وحتى حين يسير في الاسواق له منا كل الاحترام, لكن حين يتقمص دور السياسي ويطلق التصريحات شرقا وغربا فان عليه أن يتقبل منا الانتقاد, وإذ يخاطب المصلين ارتجالا وفق رؤاه الحزبية الضيقة لسوف تتطاير من فمه كلمات ليست في مكانها, فان عليه أن يتقبل من الجمهور ما لا يرضيه, لانه اذ ذاك يفقد هيبة العالم الجليل. لكن الخطر أن يؤخذ كلامه عند اتباعه مرتبة المقدس, فتكون الطامة الكبرى.

على أي حال, فان حركة حماس مطالبة باثبات حسن نواياها تجاه حركة فتح بالكشف عن الجناة وتأمين سلامة المواطنيين في المهرجان اذا تقرر اقامته رغم ما حدث مثلما أن حركة فتح وانصارها مدعوون لاثبات قدرتهم على التحدي ومواجهة الارهاب بالزحف المليوني نحو الكتيبة, واحياء ذكرى الرئيس الشهيد.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط