الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الوقود القطري" يبدد ضجيج المولدات الكهربائية في شوارع غزة

"الوقود القطري" يبدد ضجيج المولدات الكهربائية في شوارع غزة

تاريخ النشر: 2018-11-08 | 09:29

أمد/ غزة -الأناضول: للأسبوع الثالث على التوالي، يتبدد ضجيج المولدات الكهربائية التي كانت تصطف أمام المحال التجارية والأبراج السكنية، في غزة، إثر دخول الوقود القطري للتخفيف من أزمة الكهرباء.

فبعد أن كانت مدة وصول التيار الكهربائي لا تتجاوز الـ(4) ساعات يومياً، باتت اليوم - عقب دخول الوقود القطري للمحطة - تتراوح بين الـ(8-12)ساعة. دخول الوقود القطري لمحطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة انعكس بشكل إيجابي على كافة مناحي الحياة المختلفة. ويعيش الفلسطينيون في قطاع غزة أجواء الفرحة بتحسّن عدد ساعات التيار الكهربائي لكن بـ"حذر"، متخوفين من العودة إلى المربع الأول لأزمة الكهرباء.

 وفي 9 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بدأت أولى دفعات الوقود القطري بالدخول إلى قطاع غزة لصالح محطة الكهرباء.

الفلسطينية ريم عفانة (37 عاماً)، تقول إن تحسّن عدد ساعات وصول التيار الكهربائي أعاد الحياة للتفاصيل الصغيرة لسكان القطاع. وباتت عفانة تنجز غالبية أعمالها المنزلية التي تحتاج إلى توفر التيار الكهربائي دون شعورها بالضغط النفسي، حيث كانت تنجز سابقاً جميع تلك الأعمال على وجه السرعة بمدة زمنية تنحصر بأربع ساعات. كما خفف تحسّن ساعات وصول التيار الكهربائي من الأعباء المالية التي كانت تقع على عاتق العائلة. فقد تقلّصت عدد ساعات اشتراكهم بالمولد الكهربائي البديل عن التيار الواصل من المحطة، ما يعني انخفاض تكلفة الاشتراك. لكن عفانة لا تخفي خشيتها من العودة إلى الوضع السابق من أزمة الكهرباء، جرّاء توقف إدخال الوقود القطري لسبب ما.

الفلسطيني مؤمن اليازجي، المسؤول الإداري في مخبز "اليازجي"، يقول إن سير العملية الإنتاجية كان يعتمد على المولّدات الكهربائية الخاصة، الأمر الذي شكّل إرهاقاً مادياً كبيراً للمخبز. فكانت تلك المولّدات تعمل طيلة ساعات اليوم إلا لبعض الوقت، ربما أقل من 4 ساعات، وهي ساعات وصول التيار الكهربائي. تستهلك تلك المولّدات، بحسب اليازجي، كميّات كبيرة من الوقود تصل قيمتها بشكل يومي من (800 إلى ألف) شيكلاً، أي ما يعادل (228 إلى 285 دولار أمريكي). كما أن إرهاق المولّدات في العمل لساعات طويلة كان يعرّضها دائما للأعطال المتكررة، الأمر الذي كان يزيد من الأعباء المالية على أصحاب المخبز، كما قال. لكن زيادة عدد ساعات وصول التيار الكهربائي لتتراوح ما بين 8-12 ساعة خفف من الأعباء المالية عن المخبز.

ويلفت اليازجي إلى أنه بالرغم من تخفيف أزمة الكهرباء إلا أن إنتاجية المخبز لم تشهد أي زيادة، نظراً لانعدام القدرة الشرائية لدى المواطنين، وتردي أوضاعهم الاقتصادية.

**أزمة حادة منذ 2006

ويعاني أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة من أزمة كهرباء "حادة" منذ منتصف عام 2006. بدأت الأزمة حينما قصف الجيش الإسرائيلي محطة توليد الكهرباء في يوليو/ حزيران 2006؛ الأمر الذي تسبب بعجز كبير في إمداد الكهرباء للقطاع، فبلغ عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي –في معظم الأحيان- حوالي 18 ساعة يومياً، وأحياناً أكثر.

هذا العجز ضرب العديد من مفاصل القطاعات الحيوية في غزة، فأثر بشكل كبير على القطاعات الصناعية والإنتاجية، والمستشفيات والبلديات التي تقدّم الخدمات العامة للمواطنين، فضلاً عن تأثيرها المباشر والسلبي على سكان القطاع. وخلال السنوات الماضية شهد قطاع غزة إمدادات من الوقود بتمويل من دول مختلفة لدعم محطة توليد الكهرباء كمساعدات طارئة، لكنّها لم تدم لفترات طويلة، ولم ترتهن باتفاقات أو ضمانات دولية.

ويأتي إمداد الوقود القطري إلى قطاع غزة اليوم، وسط حديث بأنها اتفاقية دولية مع قطر "تقضي بتمويلها لشراء الوقود لمحطة الكهرباء في غزة"، حسبما قالت صحيفة "هآرتس" العبرية في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، ذكرت قناة "كان"، إن إسرائيل أبرمت اتفاقًا أوليًا مع عدد من الدول المانحة، لتنفيذ مشاريع عاجلة في القطاع. وطوال الفترة الماضية، كانت محطة توليد الكهرباء المكونة من 4 مولدات، تُشغل مولداً واحداً فقط، بطاقة 25 ميجاوات، نظرا لعدم توفر التمويل اللازم لتكلفة الوقود. وتُضاف كمية الكهرباء التي تنتجها المحطة إلى نحو 120 ميجاوات، تُشترى من إسرائيل، و32 من مصر.

لكن اليوم، ومع دخول الوقود القطري إلى قطاع غزة ارتفعت قدرة محطة الكهرباء الانتاجية، لتشغّل ثلاثة مولّدات. وينظر مراقبون اقتصاديون بعين التفاؤل لخطوة التخفيف من أزمة الكهرباء، مؤكدين على ضرورة إيجاد حل دائم لأزمة الكهرباء.

**حل مؤقت

 ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة غزة، يرى أن إمدادات الوقود القطري لمحطة الكهرباء الوحيدة بالقطاع تأتي في سياق "الحلول المؤقتة لأزمة الكهرباء". وقال الطباع، لوكالة الأناضول،: " دولة قطر لن تقدّم الوقود طيلة العمر، محطة الكهرباء تستهلك مبالغ باهظة". وتحتاج محطة توليد الكهرباء لتشغيل ثلاثة مولدات كما هو حاصل اليوم، تكلفة قد تصل إلى 800 ألف دولار بشكل يومي. ويطالب الطباع بضرورة إيجاد حلول دائمة لأزمة الكهرباء بالتزامن مع العمل بالحل القطري المؤقت، كي لا تعود الأزمة إلى سابق عهدها بواقع وصل التيار الكهربائي لمدة 4 ساعات يومياً.

 **انعكاس إيجابي

 زيادة ساعات وصول التيار الكهربائي بعد تشغيل ثلاثة مولدات في محطة توليد الكهرباء من المتوقع أن يكون له أثر كبير في تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، بحسب الطباع. وتابع قائلاً: " كان المواطنون يتوجهون لتعويض النقص في الكهرباء بتشغيل المولدات (الخاصة) التي تعمل على الوقود والسولار، أو الاشتراك بمولدات خارجية تزودّهم بالكهرباء بمبالغ قد تصل إلى 4 شواكل –أكثر من دولار- للكيلو الواحد ". كما ينعكس تخفيف أزمة الكهرباء على كافة الأنشطة الاقتصادية خاصة على القطاع الصناعي، وفق الطباع.

ساعات الانقطاع الطويلة للتيار الكهربائي كانت تشكّل صعوبة لدى الشركات الصناعية في إدارة عملياتها الانتاجية، كما قال. فتلجأ تلك الشركات، بحسب الطباع، إلى تشغيل مولدات كهربائية بتكلفة عالية جداً ما يؤدي إلى زيادة تكاليف المنتج. لكن اليوم، بالتزامن مع تحسّن أزمة الكهرباء، وزيادة عدد ساعات الوصل بنحو تزيد عن50% ، يعتقد الطباع أن العملية الانتاجية في القطاع الصناعي قد تتحسين بنسبة 50%.

واستكمل قائلاً: "المصانع العاملة في السوق والتي لديها قدرة على الانتاج، خاصة مصانع المواد الغذائية، قد نشهد زيادة في إنتاجيتها مع تحسّن وضع الكهرباء". وخلال السنوات الثلاثة الأخيرة، انخفض عدد المصانع التي تعمل في قطاع غزة بنسبة تزيد عن 95 بالمائة؛ بفعل اشتداد الحصار الإسرائيلي وأزمة الكهرباء وتردي الأوضاع الاقتصادية. ووفق تقارير لمؤسسات دولية، فإن 80 بالمائة من سكان القطاع باتوا يعتمدون، بسبب الفقر والبطالة، على المساعدات الدولية من أجل العيش، ولا يزال 40 بالمائة منهم يقبعون تحت خط الفقر.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط