الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوفد الأمريكي وخيارات عباس

الوفد الأمريكي وخيارات عباس

تاريخ النشر: 2017-08-28 | 09:46

تعاقب على حكم الولايات المتحدة الأمريكية رؤساء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، اختلفت زوايا الرؤية فيما بينهم لطبيعة حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ولكنهم لم تختلف جوهر الرؤية الذي يقوم على إدارة الصراع لا حله، وهو ما تحدثت عنه في وقت سابق وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون عندما قالت: عملية سلام وهمية أفضل ألف مرة من حالة الفراغ.

لم يختلف كثيراً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سابقيه، وقد يفوقهم في الإعلان الصريح والواضح للانحياز الأمريكي لدولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث وصفت أطراف بالقيادة الفلسطينية الوفد الأمريكي الذي زار المنطقة عشرين مرة خلال فترة ولاية ترامب أنهم صهاينة أكثر من نتانياهو وليبرمان، وهم يحملون مطالب إسرائيلية لا حلول منطقية، وبذلك يبيعون الوهم على شعوب المنطقة بأن هناك عملية سلام، وأن التطبيع مع إسرائيل مسألة ضرورية تخدم السلام والاستقرار في المنطقة، من هنا تعمل الإدارة الأمريكية على أقلمة الصراع بدل تدويله لخدمة الأهداف الصهيونية التي تقوم على دمج إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، والتعاطي معها كحليف في مواجهة الإرهاب والطموح النووي الإيراني.

جاء كوشنير والوفد المرافق له للمنطقة خالي الوفاض، لا جديد سوى مزيد من المطالب والاشتراطات التي تعكس جهلاً حقيقياً لدى إدارة ترامب بالصراع الفلسطيني الصهيوني وبما يؤكد ما ذهبنا إليه سابقاً بغياب الاستراتيجية الأمريكية لإدارة ترامب لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وكأن الإدارة الأمريكية تراهن على حالة الانقسام والضعف في الحالة الفلسطينية كمدخل للضغط على الرئيس عباس والشعب الفلسطيني لتمرير تنازلات تخدم نظرية الأمن الصهيونية وتهدر الحقوق الفلسطينية.

في ظل هذه البيئة يصبح أمام الرئيس محمود عباس أربعة خيارات للتعاطي مع التحديات التي تحدق بالقضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني وهي:

1.    خيار المصالحة الوطنية وتصليب الموقف الفلسطيني.

لاشك أن تصليب الموقف الفلسطيني وانجاز الوحدة الوطنية، بموجبها يتم توحيد مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، والتأكيد على شرعياتها السياسية بالتوافق أو عبر الانتخابات من شأنها أن توفر حماية للرئيس عباس من الضغوط الإقليمية والدولية، والمناورة بورقة المقاومة الفلسطينية، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وهو ما سيعزز من حضور وقوة الرئيس عباس ومؤسساته السياسية في المحافل الدولية.

ويدعم هذا التوجه مرونة الرئيس عباس مؤخراً في التعاطي مع مبادرات المصالحة وقبوله لدمج موظفي قطاع غزة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وعقد الإطار القيادي المؤقت بالإضافة لإجراء الانتخابات العامة مقابل أن تقوم حماس بحل اللجنة الادارية.

يضاف لذلك الجهود التركية في ملف المصالحة والتي من المحتمل طرحها خلال لقاء القمة الذي سيجمع بين الرئيس عباس وأردوغان في 28/8/2017م.

2.    خيار المناورة وكسب الوقت.

تستمر التصريحات الدبلوماسية وعجلة الزيارات من الطرفين من أجل كسب الوقت، والمراهنة على تحولات دولية قد تخدم القضية الفلسطينية، وربما يدعم هذا الخيار جماعات المصالح المستفيدة من الواقع الراهن، وتريد بقائه أكبر مدة ممكنة.

3.    خيار الفراغ السياسي وحل السلطة.

يستطيع الرئيس عباس قلب الطاولة في وجه جميع الأطراف من خلال إعلان المجلس الوطني في اجتماعه القادم عن خيار حل السلطة الفلسطينية في حال لم يوافق العالم على تدويل الصراع، ومنح العالم مدة زمنية للضغط على إسرائيل بالبدء بتنفيذ حل الدولتين. حالة الفراغ السياسي ستحرك العالم أجمع بما فيها الادارة الامريكية ولكنها تحتاج لقرار جماعي يكون جاهز لتحمل النتائج والتداعيات.

4.    خيار التعاطي مع الطروحات الأمريكية.

قد تذهب القيادة الفلسطينية بعيداً وتقبل بالطرح الأمريكي، وتبدأ عجلة التنازل من قبل الرئيس عباس متسلحاً بالموقف العربي المهرول نحو التطبيع، وموقف جماعات المصالح التي تتاجر بالقضية الفلسطينية لخدمة أهداف وأجندات شخصية وحزبية.

الخلاصة: ينبغي العمل الجاد في توحيد الصفوف ومواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية، فالشعب الفلسطيني هو أكبر ضامن للحفاظ على ثوابته وحقوقه المشروعة، ومن دون وحدة وطنية وبناء مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة والديمقراطية لا يمكن مواجهة السياسة الأمريكية والصهيونية ووقف الهرولة لبعض الدول الاقليمية نحو التطبيع مع إسرائيل دون حل الصراع العربي الصهيوني.

 

[email protected]

 

 

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط