الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوجه الآخر للانتخابات المحلية

الوجه الآخر للانتخابات المحلية

تاريخ النشر: 2016-08-07 | 12:28

الانتخابات المحلية التي تم التوافق الفصائلي على إجرائها في موعدها المقرر حسب القانون ، هي في شكلها الرسمي استحقاق وطني للمواطن الذي عليه يقع مهمة اختيار المجالس البلدية التي ستقوم على خدمة مناطقها ويقع عليها مسؤولية مواجهة الأزمات بألوانها وأسبابها المختلفة .

ولكن هل هذه الانتخابات المحلية في هذا التوقيت المعقد بالذات لا تعدو كونها انتخابات خدماتية فقط ؟ أم لها أبعادا أخرى لابد من الإشارة إليها ولا تقل أهميتها عن الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة ؟؟

والسؤال الآخر لماذا وافقت حركة حماس على المشاركة فيها فضلا على إجرائها في قطاع غزة أيضا الواقع تحت سيطرتها ؟ ولماذا منحت الحكومة عبر لجنة الانتخابات المركزية كل التسهيلات وقدمت إجابات مهمة ساهمت في إقناع حركة حماس يمكن تسميتها " تنازلات مهمة " كانت حركة حماس تنتظرها منذ زمن ، منها الاعتراف بالمحاكم القائمة في قطاع غزة كمرجعية قانونية للعملية الانتخابية والموافقة على إشراف الأجهزة الامنية في غزة على تنظيمها وحمايتها والاعتراف بالمجالس المنتخبة بغض النظر عن النتائج ومعاملتها كمثيلاتها في الضفة الغربية وغيرها من هذه الضمانات التي أعطيت لكل الفصائل ..؟؟

كل فريق له حساباته الخاصة به على اعتبار أن هذه الانتخابات لها ما بعدها ، وهي تؤسس كبداية لمرحلة قادمة ، كما حدث قبل عشر سنوات حيث كانت البداية من الانتخابات المحلية وانعكست نتائجها على الانتخابات التشريعية ..

حركة فتح ومعها الحكومة تعتبر أن هذا استحقاق لابد منه ، ويمكن لهذه الانتخابات ان تكسر حالة الجمود التي وصلت إليها الأوضاع ، ويمكن استغلال حالة عدم الرضى الشعبي عن الخدمات المقدمة في قطاع غزة ، وبالتالي تحقق حركة فتح وقوائمها انتصارا يعيد لها الثقة المفقودة ، ويمنحها القوة لتتقدم خطوة في قطاع غزة ، وتسترد الحكومة سيطرتها على قطاع مهم وتشكل اختراق في متابعتها لشئون المواطنين ..

أما حركة حماس فهي حققت نتائج مهمة لهذه الانتخابات قبل ان تبدأ أهمها تحقيق اعتراف رسمي بالواقع الفاعل في قطاع غزة ، ولطالما طالبت حركة حماس من حكومة التوافق التواصل مع الأجهزة العاملة في قطاع غزة ولو بشكل مؤقت الى حين تحقيق التوافق الوطني العام " المصالحة " ، وكان الرفض المطلق من الحكومة في رام الله ،، اليوم تم تجاوز هذه الإشكالية المهمة من خلال الانتخابات المحلية ،، وحماس التي تتحمل مسئولية تقديم الخدمات لجمهور قطاع غزة في ظل الحصار الخانق شكل هذا عليها ضغطا هائلا وقد آن الأوان ان يساعدها الطرف الآخر في تحمل المسئولية ..

وعندما تعلن حركة حماس أنها قررت خوض الانتخابات عبر تشكيل قوائم تضم شخصيات ذات كفاءة ومصداقية وقادرة على تحمل المسئولية وليسوا ضمن صفوف الحركة ، تكون بذلك حققت عدة أهداف بضرية واحدة ،، منها أنها تقدم نفسها للجمهور الفلسطيني بثوب جديد ليس كما عهدها في الانتخابات السابقة ، وسيجد الناخب نفسه أمام شخصيات ليست حمساوية مجردة بل وطنية لا غبار عليها ، وهذا سيقلل من نسبة الغضب الشعبي لان الطرف المرشح ليس هو العنوان لتوجيه الغضب ،، أما الهدف الثاني فهو رسالة للمراقبين الدوليين بأن الحركة يمكن ان تتعامل بانفتاح مع شخصيات مستقلة مقبولة مستقبلا في المربعات السياسية الأخرى ،، وهي رسالة لكل من يتهم الحركة بالتطرف واحتكار السلطة ،،

أما الخيار الأهم الذي بدأ همسا وهو تشكيل قوائم مشتركة بين الفصيلين الكبيرين " فتح وحماس " وبدء طرح أفكار جادة بهذا الصدد يؤكد أن حركة فتح تخشى من النتائج خاصة في الضفة الغربية وسيكون له أبعادا سياسية ليست في مصلحتها ، وكذلك حركة حماس فإن فوزها في الضفة سيحملها مسئوليات إضافية في هذه المرحلة بالذات .. ولذلك كلاهما يتمنى التوصل الى قاعدة مشتركة بينهما سواء مرحلة ما قبل الانتخابات او التوافق بعدها ,,

أما اليسار الفلسطيني بكافة أطيافه فقد أدرك أنه ليس أمامه سوى التوحد ليبقى موجودا ويحقق نتائج مرضية ، بدأت تتشكل رؤية من الفصائل اليسارية الأساسية وسينضم لها شخصيات وطنية ذات حضور ومكانة لتشكل رافعة مهمة ..

من هنا فإننا نعتبر أن كافة السيناريوهات المتوقعة تؤكد ان نتائج هذه الانتخابات ستتعدى كونها انتخابات بلدية لترسم خارطة جديدة في التحالفات ورسم الخارطة السياسية القادمة .

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط