الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوثَنيّة التّنظيميّة أهدَافٌ وأبعَاد

الوثَنيّة التّنظيميّة أهدَافٌ وأبعَاد

تاريخ النشر: 2018-05-08 | 08:24

لا نُريد أن نطِيل في هَذا الموضوع بل المطلوب الوصول للفكرة التي عنون بها هذا المقال وما يصيب الأيقونة الفلسطينية من خلط بين الوسِيلة والغاية وعندما تصبح الوسيلة هي الغاية أي ميكافيلية التفكير التي انتقلت من الفرد إلى فكر الجماعة وهنا نقول الحزب أو الفصيل.

الوثنية بشكل عام مورست ومازالت تمارس في بعض البلدان بخلاف الديانات الابراهيمية، الإسلام والمسيحية واليهودية، وهي عبادة الأصنام أو الأشيَاء بعيدًا عن أيقُونة خَلق هذا الكَون، ولكِن قد تكُون الوثنيّة أيضًا في مفهومنا الحَالي هي وضع الفصِيل بمثابَة الشّيء المُقدس وهُو مُخالف للفِكر الموضُوعي والفِكر الثّوري والفِكر الوَطني أي بما يعادِل الإنحِياز دائمًا للفصِيل أو للوسِيلة وإن أخطَأت هدفَها وأخطأت غَايتها. وجدت الفصائل في الساحة الفلسطينية كوسيلة في عملية تحول في الصراع من النظرية الكلاسيكية والمواجهة القومية للعدو الإسرائيلي إلى فكر الثورة بمعطياتها جميعًا العسكرية والثقافية والتكتيكية والإستراتيجية والإجتماعية أيضًا، وبالتّالي كان فكر أن يكون هناك فصائل أو ثورة أو تعددية للفصائل في بوتقة منظمة التحرير هو حالة ثورية بجميع متجهاتها لتحرير الأرض الفلسطينية ولكن قد نجد غير ذلك، وخاصة أن تلك الفصائل فشلت في مهمتها وفي وسيلتها لتحقيق الغاية، بل انحدرت إلى برامج ووسائل أخرى، حيث أصبحت الوسيلة والوجود هي الغاية مع تلاشي الغاية الأساسية أو المنظور الإستراتيجي لوجود تلك الفصائل.

كانت هناك ثورات حقّقت غايتها فلم نجد هناك تحزّب أو عصبوية تنظيمية أو وثنية التفكير والإنصياع لقادة تلك الثورات مثل هوشي منا وماو تسيتونج وجياب وستالين ولينين الذين قادوا الثورات العنفية، وكذلك هناك ثورات التي اعتمدت على المقاومة الشعبية ما بين العنف والحالة السلمية العنيفة مثل مانديلا وغاندي ومارتن لوثر كنج، قد يكون العامل الثقافي والوعي الذي قاد هذه الشعوب والجماهير لكي تكون تلك القيادات طليعة للتنفيذ وليس لوثنية العبادة والتقديس، أما في الحالة الفلسطينية فأصبحت الحالة الفصائلية بوثنية الدفاع عنها ووصف الحالة النضالية هي الوفاء للفصيل هي الحالة التي يلقن فيها الأبناء وجيل الشباب والقوى الفاعلة في المجتمع، وأعتقد أن هذا سلوك تخريبي للحالة الوطنية برمتها، فهو يؤدي إلى التغييب الثقافي بل التشويه الثقافي للشعب والإنقسام العمودي والأفقي للمجتمع الفلسطيني الذي يعاني من الكثير، تلك القيادات التي لا تعيش إلا على هذا النوع من التغذية لعناصرها لكي تضمن وجودها، فمازال الشعب الفلسطيني يزداد فقرًا بعد فقر، ولازالت أهدافه تبتعد أكثر فأكثر، ولازالت أحلامه التي كان يحلم بها بالعودة عند بزوغ تلك الفصائل تقريبًا قد تلاشت، إذًا على ماذا ينجرف هؤلاء المنتمون لحالة خاطئة في المجتمع، فهل يقف التاريخ للشعوب على مثل تلك الحالة، أم يجب التفكير بالحالة البديلة لتلاشي الخطأ والإنحراف، نقول مرة أخرى أن الحالة الثقافية التي تم تغييب أجيال بكاملها فيها لن يستفيد منها إلا تلك القيادة التي مازالت تنحرف أكثر فأكثر ولن تجد إلا وثنية الإنصياع والإنضباط للحالة الخاطئة كما حدث في المؤتمر السابع لحركة فتح وما حدث لأعضاء المجلس الوطني الأخير في دورته ال23 التي عبّرت فيه القيادة عن سطوتها وألوهيتها وأوامرها ومزاجيتها عندما كانت هناك ألفاظ لا تليق صدرت من قيادة هذا المؤتمر وتلك القيادة التي يقولون عنها أنها تمثل الشعب الفلسطيني، أصمت، أخرج، لا تتكلم، القرار تم!، فهل فعلًا هذا يمثل الشعب الفلسطيني؟ وقيادة تمثل الشعب الفلسطيني؟ أم ما نجده هي حالة وثنية يلقن فيها الآباء والأبناء في مسيرة غامضة تشوّه يومًا بعد يوم من أجل غاية وثنية وليست غاية وطنية.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط