الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الواقعية السياسية بين رام الله وغزة

الواقعية السياسية بين رام الله وغزة

تاريخ النشر: 2017-07-06 | 10:21

الواقعية السياسية؛ تعني التفكر والتدبر، والإعداد والتخطيط الجيد قبل اتخاذ أي قرار، أو القيام بفعل محسوم النتائج؛ وهو ما نرى عكسه للأسف الشديد على الساحة الفلسطينية؛ ففي هذه الأيام تبلغ القلوب الحناجر؛ وتصل القضية الفلسطينية إلى ذروتها في الإهمال والنسيان من قبل العرب والمسلمين، ليتركوا الشعب الفلسطيني لوحده يصارع نيابة عنهم؛ أعتى قوة شيطانية عرفها التاريخ.

اللوم لا يقع كله على العرب والمسلمين؛ بل إن جزء مهما منه يقع على الفلسطينيين أنفسهم؛ بفعل ضغوط - لا نقلل من حجم قوتها؛ لكن لا يصح التجاوب معها، أو لقرارات غير موزونة؛ حيث يستنزفون بعضهم بعضا في قلب لموازين الواقعية السياسية؛ والتي هي – فلسطينيا - أيضا لم يعرف التاريخ لها مثيلا أو تعريفا؛ وكل طرف يحمل الطرف الآخر المسئولية، مع أن هناك أبجديات في الواقعية السياسية لا يجوز القفز عنها.

غزة؛ تعتبر جزء من فلسطين التاريخية ومن السلطة الفلسطينية؛ ومن يمثلها رسميا وخارجيا رئاسة السلطة الفلسطينية؛ فلا دولة بغزة، ولا دولة بدون غزة؛ وكون الدولة الفلسطينية هي غير موجودة حتى الآن بفعل قوة أكبر منها وظالمة؛ وهي هنا الاحتلال؛ وكون غزة وان كان الاحتلال قد انسحب منها - مجبرا ومكرها - وهدم 21 مستوطنة بيديه؛ فما زالت واقعة تحت حصار واحتلال بشكل عام، ولو بشكل غير مباشر، وأقل من الضفة المحتلة التي هي بشكل مباشر من اعتقالات ومصادرات وطرد وتهجير، وغيره الكثير.

مشاكل غزة أو القدس والضفة - بنسب متفاوتة- هي أصلا موجودة بوجود الاحتلال؛ ولن تزول إلا بزوال الاحتلال، ولن تقام دولة فلسطينية إلا بزوال الاحتلال، ومن يظن غير ذلك فهو واهم وغير دقيق في توصيفه؛ كمن يستعجل قطاف الثمر، والنزول عن الجبل.

صحيح أنه يختلف تعريف الواقعية السياسة من منطقة لآخري، ومن مرحلة لأخرى؛ إلا أنه لا يختلف اثنان على أن هدفها؛ هو السير بالمجتمعات لتغيير الواقع السيئ الموجود لواقع أفضل، إلا أن التصعيد الأخير بين حركتي فتح وحماس؛ قد يقود لواقع أسوأ؛ مع أن الأصل بحسب الواقعية السياسية؛ هو تجميع الطاقات وتوحيدها في بوتقة مواجهة التناقض الرئيس، وليس هدرها في تناقضات ثانوية فرعية يمكن التغلب عليها بسهولة كبيرة؛ بالحكمة والتروي، وبطول النفس والصبر، وبالحوار البناء الخلاق.

تعالوا بنا نعرف الواقعية السياسية لنرى أيهما أقرب للتوصيف في التعامل معها؛ حركة فتح أم حركة حماس؛ حيث تعرف بأنها:"الممارسة السياسية المستندة إلى القراءة الموضوعية العلمية للواقع، بهدف التعامل مع الواقع بحكمة، وبما هو معلوم وموجود؛ بقصد تحويله وتغيير معطياته بما يوجد واقعا آخر مختلفا بشكل أفضل".

فالقراءة الموضوعية ترينا أن زيادة الضغط على حماس لم يوصل للهدف المرجو من قبل فتح بان تسلم القطاع؛ بل أدى بها للتعامل مع خصم الرئيس السابق محمد دحلان؛ فلكل فعل رد فعل؛ ومن هنا لو كنت مكان الرئيس الفلسطيني لطردت أو عاقبت كل من أشار بزيادة الضغط؛ كون الواقعية السياسة تقول أن الهدف المرجو لم يتحقق؛ بل زاد إخفاقا.

تقول الواقعية السياسية؛ بان أي قرار يجب أن يكون عبارة عن عملية توفيق خلاقة ومعقدة بين متناقضات – فتح وحماس- على ضوء ما هو معلوم وملموس، وتوظف المعرفة في كشف أسرار الواقع واتجاهاته؛ ومن هنا فان عملية التوفيق لم تحصل، وما جرى هو زيادة الهوة والفجوة ما بين رام الله وغزة.

من حق حركتي فتح وحماس أن تدافعا عن قراراتهما السياسية الأخيرة؛ وتبقى الأعمال بخواتيمها، ومن المبكر الحكم على من تقدم بالنقاط؛ لكن يبقى بالمجمل العام أن "أوسلو" لم ينجح بإقامة دولة فلسطينية على أل 67، التي كان مقررا لها بعد التوقيع على "أوسلو" بخمس سنوات، وما حصل هو تحويل الضفة لكانتونات معزولة بفعل الاستيطان، وغزة نجحت بطرد المحتل وهدم 21 مستوطنة؛ فيما الاستيطان مستعر ومتواصل بالضفة الغربية؛ فأيهما أقرب للواقعية السياسية؛ من نجح حتى ولو جزئيا؛ أم من أخفق كليا!؟

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط