الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهرولة العربية الخليجية لاسرائيل

الهرولة العربية الخليجية لاسرائيل

تاريخ النشر: 2019-07-04 | 11:10

لم تكن الصور التي التقطها وزير خارجية اسرائيل (يسرائيل كاتس) أمام مسجد الشيخ زايد بالإمارات العربية مفاجأة للعديد من المراقبين للشأن العربي والدولي, ولم تكن محض صدفة أو حتى على هامش مشاركة الوفد الاسرائيلي في منتدى دولي خاص بالجرائم الالكترونية أو بالمسابقات المتعلقة بالأندية والألعاب الرياضية, كما جرت العادة لتبرير زيارات الوفود الاسرائيلية لدويلات الخليج العربي.

ولم تكن حتى باستماتت اسرائيل والحاحها في الطلب الدائم منذ قيامها قبل سبعين عاماً, وتوسط الحليف الامريكي والأوربي عبر هذه العقود الزمنية لهذا الطلب المتعلق بمشاهدة اليهود لسباقات الهجن"الإبل" الجليلة, وروعة وابداعات العرب العاربة في تنظيمها واقامتها, وقدراتهم الفائقة والخلاقة بتحديد واختيار الهجن الفائزة بلقب ملكات الجمال, وهو ما عجزت العقل اليهودية واسرائيل برمتها, وما خلفها من حضارة غربية من التوصل اليه بعد. وعودة على ذي بدء, الأمر الذي يدعو الى الاستهجان والغرابة وما عجزت عن تفسيره فرضيات العلاقات الدولية ونظرياتها المختلفة, هو التجاء تلك الدول العربية الخليجية ذات الخيرات النفطية والبترولية والمتمتعة باقتصاد قائم على وجود رأس مال وفير, وعائدات مالية استثمارية خارجية ضخمة, وفائض مالي كبير, وأنظمة سياسية مستقرة, فهي نُظم سياسية فريدة في نوعها وجنسها, أي لا مثيل أو حتى شبيه لها شرقي أو غربي على مستوى العالم أجمع, لا مهددات داخلية لها من معارضة سياسية قوية كانت أم ضعيفة, ولا حتى محددات خارجية تقلق كيانها العتيد, فطيلة فترة وجودها منذ سبعينات القرن الماضي حتى القريب الراهن وهي تحتمي بحمى المظلة العربية الكبرى, خوفاً من بطش أو خزعبلات الغول الايراني كما تدعي, فهذه الدويلات ضئيلة المساحة والسكان ولكنها وفيرة الخيرات المالية, بما معناه (أن خيرها يعم ويطم عليها), فلماذا تلجأ الى تطبيع علاقاتها باسرائيل ومازالت الجرافات الصهيونية تقتلع أشجار الزيتون من جبال الضفة الفلسطينية, والزوارق الحربية الاسرائيلية تطلق نيران رشاشاتها على صيادي السمك الفلسطينيين في شاطئ غزة.

ومازال العدو الصهيوني يضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ويُنكر حق الفلسطينيين بالحياة في أرضهم ووطنهم, ويُحرم الفلسطينيين من حقوقهم المائية والبرية والبحرية, ويقتطع أموالهم ويشرعن سرقة حقوقهم المالية بحجج واهية, ويقتل أطفالهم, ويهدم بيوتهم, حيث يتجلى قول العزيز القدير فيهم أنهم قالوا" ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل".

فما الدافع الذي يحث العرب العاربة ان جاز اطلاق عليهم هذا المسمى الذي لا يستحقونه على الهرولة نحو اسرائيل, وهي مازالت على حالها وترحالها تصول وتجول بغطرستها العسكرية وعنجهيتها الصهيونية سارقة كافة الحقوق الانسانية والدينية والشرعية الدولية من قلب الأرض العربية الفلسطينية ببناء المستوطنات وتوسيعها, وتهويد القدس وتدنيس المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. فاذا كان الدافع هو الخوف من البُعبُع الايراني !!! فاسرائيل هي أول من تتوجس خيفة من هذا البُعبُع, وهذه الدويلات تحتضن أضخم القواعد العسكرية للقوات الأمريكية, وهذه القوات تتلاقى مصالح بلادها الاقتصادية مع هذه الدويلات وتذوذُ عنها حتى الذباب أو الجراد لو هاجمها. ولا ننسى الحماية العربية, بل المظلة العربية قبل كل شيئ والسباقة في الذوذ عن حمى هذه الدول وسرعة تحرك قوات الانتشار السريع العربية" القوات السودانية في اليمن" لمقاتلة من يجروء حتى على المساس بأمن وسلامة العمق الاستراتيجي المفترض لأنظمة سياسية خليجية عفا عليها الزمان منذ أمد بعيد.

لقد واجهنا صعوبة في الفهم سابقاً لكيفية اقامة اتفاقات ومعاهدات سياسية من قبل دول عربية مع كيان مغتصب للحقوق العربية مقابل استعادة أراضيها التي احتلها الصهاينة عبر حروب التوسع والهيمنة الاسرائيلية على المنطقة, ولكن يستعصي علينا الفهم الآن محاولات الهرولة الخليجية لتطبيع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع المحتل الغاصب.

فطالما لا توجد هناك أية دوافع أو مصالح مالية اقتصادية أو عسكرية أو حتى روابط اجتماعية بين المجتمع العربي الخليجي والمجتمع الاسرائيلي. وحتى لو دخلنا عالم الممكن واللا ممكن لن نجد ما يُكفر أو يبرر اقامة علاقات الفُحش المريبة, فلماذا الهرولة والانحطاط العربي الخليجي نحو التطبيع السياسي والاقتصادي مع اسرائيل وهي مازالت مغتصبة للحقوق العربية الفلسطينية ومحتلة للأرض العربية؟؟.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط