الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهدوء مقابل الاقتصاد

الهدوء مقابل الاقتصاد

تاريخ النشر: 2021-09-14 | 12:04

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

في الوقت الذي تسارع فيه الجهات الدولية إلى صرف 100 دولار من المنحة القطرية لعدد 100 ألف محتاج في قطاع غزة، تقوم الأونروا بصرف 40 دولار لكل فرد من أفراد 35 ألف أسرة في قطاع غزة، مبالغ مالية تضخ في غزة بموافقة دولية، ورضا إسرائيلي، والهدف النهائي لكل هذه المساعدة التي سقطت على رأس المحتاجين في قطاع غزة كقطرات المطر، الهدف هو عدم وصول غزة إلى الانهيار الاقتصادي، والحيلولة دون وصولها إلى الانفجار العسكري الذي لا ترغب به أمريكا، ولا تتمناه دولة العدو الإسرائيلي.

تقديم المساعدات العاجلة والطارئة لقطاع غزة لا تأتي من باب الإحسان، ولا من منطلق الشعور بالظلم، تقديم المساعدات يأتي من منطلق الخطة الإسرائيلية التي أعلن عنها وزير الخارجية الإسرائيلية يائير لبيد، وأيدها رئيس الوزراء ووزير الحرب، وتقوم الخطة على الهدوء مع غزة مقابل تحسين الوضع الاقتصادي لعدة سنوات، إنها سياسة المقايضة، واستتباب الأمن على طرفي الحدود كما يقول وزير الخارجية، الذي اعتبر أن المرحلة الأولى من الخطة هي إعادة الإعمار الإنساني لقطاع غزة، مقابل مكافحة تعاظم قوة حماس.

هذه السياسة الإسرائيلية ـ المدعومة من أمريكا ـ هي نفسها السياسة المطبقة على أرض الضفة الغربية، وتهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، إنها سياسة خذ وهات، خذوا رغيف الخبز، وهاتوا الأمن للمستوطنين، وهذه المصيبة ليست نتاج الانقسام الفلسطيني، كما يدعي البعض، وهم يتجاهلون حقيقتين:

الحقيقة الأولى: أن غزة تنتزع قوت يومها بسلاحها، دون أن تعترف لعدوها بحقه في أرضنا، ودون السماح بنزع سلاح المقاومة، فالتهدئة في هذه الحالة حياة، لأنها استراحة مقاتل، يتم استغلالها لتعاظم قوة المقاومة، لا لتقزيمها كما يطالب يائير لابيد.

الحقيقة الثانية: أن رام الله تنتزع قوت يومها من خلال عدم تفجر الغضب، وعدم مواجهة التوسع الاستيطاني، وعدم وقف الاعتداء على المواطنين، وعدم رفع  الحواجز، فالتهدئة في هذه الحالة موت للقضية الفلسطينية، لأنها استراحة للمستوطنين، الذين يستغلون التهدئة لمزيد من سرقة أرض الضفة الغربية، والسيطرة عليها، وهذا ما يطالب به يائير لابيد.

انسلاخ الضفة الغربية عن غزة والقدس هي الورقة التي يوظفها العدو الإسرائيلي لتحقيق أطماعه، وما حديث وزير الخارجية الإسرائيلية عن تعزيز وجود السلطة الفلسطينية في غزة إلا ذر للرماد في عيون الحالمين بالمفاوضات، فالمصلحة الإسرائيلية العليا لم تكتف بتمزيق البلاد العربية، بل حرصت على تمزيق الأرض الفلسطينية، وهي حريصة على مواصلة سلخ الضفة عن القدس، وإبعاد غزة عن فلسطيني 48، وعزل الأخ عن أخيه، وقد تحقق لهم هذا بفعل إصرار القيادة في رام الله على اعتراف غزة بشروط الرباعية لتحقيق أي مصالحة فلسطينية، ونسوا أن موافقة العدو الإسرائيلي على تقديم الأموال لغزة، وموافقته على التهدئة مع وجود آلاف الصواريخ يمثل أكبر اختراق إسرائيلي لشروط الرباعية!

خطة وزير الخارجية الإسرائيلي نافذة المفعول، ويتم تطبيقها على أرض الواقع، وهي تذبح القضية الفلسطينية من الوريد إلى الوريد، وليس أمام الفلسطينيين في هذه الحالة إلا أن يراجعوا مسارهم، وأن يعودوا للجذور التي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية سنة 1965، والتي تقول: لن يتحقق تحرير فلسطين من النهر إلى البحر إلا عن طريق الكفاح المسلح، ومن خلال الوحدة الوطنية، وما دون ذلك فهو هيام في فضاء المفاوضات العبثية.

وكي تتحقق الوحدة الوطنية الفلسطينية؛ لا بد من احتقار شروط الرباعية، ولا بد من الشراكة السياسية، والقيادة الجماعية، والانتخابات الديمقراطية، وما دون ذلك، فمن الخطيئة أن نحمل الانقسام الفلسطيني مسؤولية ضياع فلسطين، ونتجاهل أسباب الانقسام.

ملاحظة: لن تكون غزة في يومٍ من الأيام سنغافورة، ولم تكن غزة سنغافورة زمن تدفق المساعدات مع بداية أوسلو.

غزة يخنقها حبل الاحتلال، وينقط في حلقها التغذية تنقيطاً، وكي تقطع غزة حبل الاحتلال عليها أن تواصل تنقيط الصواريخ بين عيني عدوها، حتى لا يرى حلاً إلا بتركها لحالها!

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط