الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهدنة واهداف الحرب

الهدنة واهداف الحرب

تاريخ النشر: 2025-01-15 | 14:36

الحمدلله نجحت الهدنة مؤخرا، الليلة الإعلان وغدا التوقيع، الف مبرووك للنازحين لوقف موتهم المجاني.

يعود الفضل الرئيسي في انجاح الهدنة الى رغبة ابو افينكا أن يدشن مرحتله في الحكم دون حروب حتى يتفرغ إلى تحقيق برنامجه السياسي الطموح في المنطقة، الذي لن يكون بعيدا عن صفقة القرن.

لقد طالت الحرب الإسرائيلية على غزة، وبقي الشعب على ارضه، لأسباب متعددة، رغم الموت والدمار والنزوح،
وواصلت المقاومة ايقاع خسائر مزعجة بين صفوف الجيش الإسرائيلي، وبقيت حماس على عنادها الاستراتيجي، لا تضع خسائر وموت الشعب في حسابها ولا يشكل عليها ذلك عامل ضغط.

هذا، إضافة إلى ضغط الشارع الإسرائيلي بسبب الرهائن ومطالبته بوقف الحرب وعودة الرهائن.

كان للدور القطري التركي السياسي المثابر الذي لعب دورا هائلا في تنفيذ خطة أمريكيا في إعادة تدوير حماس recycling واخراج نموذج حديث لها يتلائم مع قوتها على الارض، بعد أن تم تدمير قوتها العسكرية الرئيسية، ورغبة تركيا وقطر وإسرائيل في بقاء شكل من حكم حماس في غزة كحائط صد يمنع السلطة الفلسطينية من اعادة حكم غزة إلى حضن الشرعية الفلسطينية.

لقد ترافق الدور التركي القطري مع رغبة اطراف فلسطينية واقليمية أخرى أن يكون لها دور في حكم غزة.

هذه أسباب نجاح الهدنة مؤخرا، والذي تأخر نجاحها طويلا وبشروط كانت أكثر ملائمة واقل خسارة للشعب الفلسطيني.

عند مراجعة اهداف الحرب، بعيدا عن شعارات النصر والهزيمة التي يستطيع أن يدعيها من يشاء في ظل قوة وتغول الإعلام ومقدرته على اقناع فئات عريضة من الجماهير بما يريد ويخطط له. نعتقد أن اهداف الحرب الاستراتيجية، بعيدا عن الهدف الرئيسي وهو تدمير غزة وجعل الحياة فيها صعبة ان لم تكن مستحيلة، هي:
تهجير أهل غزة
تطبيق خطة الجنرالات على شمال غزة
انهاء حكم حماس
انهاء المقاومة

اولا، يجب أن نقر ونعترف بوضوح أن إسرائيل استطاعت أن تدمر غزة وأهل غزة وأن تدمر حاضرهم ومستقبلهم ونفسياتهم لعقود قادمة، وهذا هو الهدف الرئيسي من الحرب.
أن انتظار الاعمار الذي يوعدنا به الكثيرون على الورق وشاشات التلفاز لن يصل وان وصل سيصل منه الفتات وبعد سنوات طويلة، هذا يعني ببساطة أن حياة الخيام والنزوح ستطول.

لكننا ايضا نستطيع أن ندعي أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها السابقة عن طريق الحرب العسكرية المباشرة. فهل تستطيع تحقيق هذه الأهداف مستقبلا عن طريق الحرب السياسية والاقتصادية، حرب الفوضى والتجويع وموت الحياة في غزة؟!.

هل سيكون الواقع الذي يعيشه اهل غزة دافعا إلى هجرتهم، "الطوعية"، اذا وجدوا هجرة تلائم طموحاتهم في حياة آمنة، هنا لا بد من ذكر الموقف المصري الذي منع تنفيذ مؤامرة التهجير.

كما أن بواقي حكم حماس وقوتها العسكرية على الأرض التي ضعفت كثيرا جدا.... هل سيتم انهائها رويدا رويدا وبنفس الطريقة، حصار مالي ومنع دخول الأسلحة ومواد التصنيع.

لقد نجحت قطر وتركيا في الحفاظ على بواقي حكم حماس في غزة، بعد أن اعادت تدويرها واخضاعها لعمليات تجميل عميقة حتى لم تعد تشبه ما كانت عليه؟!

لقد استطاعت إسرائيل حتى الان، بموافقة عالمية اقليمية، ان تمنع تسليم غزة للسلطة الفلسطينية، وحرمت الشعب الفلسطيني من إعادة احياء مشروعه السياسي، فهل هذه خطوة نحو تطبيق صفقة القرن التي فشلوا في تطبيقها قبل سنوات مضت.

علينا أن نراقب سلوك إسرائيل القادم، هل ستسحب قواتها من كل قطاع غزة؟، هل ستترك شمال قطاع غزة وتتخلى عن خطة الجنرالات، ماذا عن نتساريم ومحور فيلادلفيا والشريط الحدودي، الذي توسع من 300 متر الى أكثر من 1500 متر. وماذا عن اعلاناتهم المتكررة عن إقامة مستوطنات جديدة في غزة، وماذا عن الغاز وقناة البحرين. ماذا قدم ترامب لإسرائيل حتى تتخلى عن كل هذه الأهداف والمشاريع والاحلام؟ هل الضفة هي الثمن، ماذا يخبئ لنا ترامب؟!

الأيام القادمة حبلى بالأحداث وليس كل ما يخط على الورق يمكن الالتزام به، هذا له علاقة بموازين القوى والموقف الدولي والاقليمي، وما يخطط لمستقبل غزة خاصة والقضية الفلسطينية عامة.

باختصار رغم فرحتنا العارمة بوقف الموت وإنهاء بعض اشكال النزوح والعودة الى مناطقنا وركام بيوتنا، الا أن ايدينا مازالت على قلوبنا خوفا من أن يرجع الموت وترجع الحرب العسكرية مرة أخرى، وخوفنا ايضا من مختلف أشكال الحروب الأخرى، الفوضى التجويع الفقر البطالة، الحرب السياسية والاقتصادية، التي ستكون حروبا أكثر ضراوة من الحرب العسكرية التي نتمنى انها انتهت ولن تعود.

لقد استطاع نتنياهو أن يحقق ناصرا كاملا وواضحا على غزة وأهلها، ولكنه لم يحصل على مثل هذا النصر على حماس. السؤال المطروح هل ستعمل وتحاول اسرائيل ونتنياهو تحقيق هذا النصر من خلال الحرب السياسية بعد لم تستطع أن تحصل عليه بالحرب العسكرية، فهل نستطيع التصدي لها ومنعها من تنفيذ اهدافها؟!

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط