الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الميل الدائم للتهدئة

الميل الدائم للتهدئة

تاريخ النشر: 2017-07-26 | 08:59

ربما ما تزال ترتيبات مغادرة طاقم السفارة الإسرائيلية في عمّان ولا سيما الأمنيين منهم، التي أعلنت بعد مقتل أردنيين في السفارة في عمّان، غير واضحة تماماً، وكذلك الترتيبات الإسرائيلية في القدس، أو بكلمات أدق ترتيبات التراجع إلى وضع ما قبل 14 تموز (يوليو) في منطقة الحرم، ولكن الواضح أنّ النهّج الذي يحكم الموقف العربي في الشأن المقدسي، كما في الشأن الفلسطيني، عموماً، هو إطفاء الأزمات ومنع زعزعة الاستقرار، مع الرهان على السياسة والمستقبل لمواجهة السياسات الاحتلالية، في المقابل السياسة الإسرائيلية هي تفادي الأزمات، ولكن دون رهان على المستقبل، بل صناعة هذا المستقبل بفرض أمر واقع على الأرض دون انتظار.
يقوم الإسرائيليون باستمرار ومنذ سنوات، بفرض أمر واقع جديد تماما من أهم معالمه تنظيم زيارات منتظمة، وصلوات في المسجد للمستوطنين المؤمنين بهدم الأقصى وبناء هيكل يهودي، فضلا عن بناء الأنفاق، ومع ذلك، منع الفلسطينيون من أي منطقة خارج القدس، من دخول المدينة، ويضاف كل هذا لسياسات أخرى منذ العام 1967، ويحتج الأردن باستمرار على هذه السياسات، فضلا عن الاحتجاج الفلسطيني الرسمي، ولكن دون التمكن من القيام بأي شيء عملي كبير يوقف السياسات الإسرائيلية، وفي بعض الأزمات يُمارس ضغط أردني وفلسطيني، (مع دعم عربي هزيل للغاية)، فيتراجع الإسرائيليون خطوة للخلف، ولكن لبرهة في انتظار التقدم خطوات للأمام. وبالتالي أصبح الموضوع تراجع خطوة كلما حدثت أزمة، والتقدم خطوات في أي فرصة، وحيثما جرى تمرير أي شيء بدون أزمات، بمثابة السمة العامة للسياسة الإسرائيلية، خصوصاً في القدس.
في ضوء ما أعلن حتى الآن فالرابط غير واضح وغير معلن رسمياً بين إعلان الإسرائيليين نزع البوابات وكاميرات ركبوها مؤخرا، وبين خروج طاقم السفارة في عمّان، ولكن الموضوعين شكلا أزمة واحدة، أو أزمتين في أزمة.
تشكل الأزمات في كثير من الحالات فرصا ذهبية لتغيير الواقع وفرض قواعد جديدة للعبة السياسية. وكانت أزمة البوابات، وتلتها أزمة السفارة، فرصتين ذهبيتين، لفتح بوابة مجمل السياسات الإسرائيلية، وخصوصاً موضوع دخول المستوطنين الاستفزازي المتتالي للحرم، وموضوع حرية العبادة والحركة وسياسات الاحتلال في القدس، وكذلك فرصة لفرض إعادة اهتمام المجتمع الدولي، والسياسة العربية الرسمية في الشأنين المقدسي والفلسطيني.
أعلن الإسرائيليون أنّ قرار التراجع عن بوابات القدس، يتضمن العمل على "تركيب معدات تفتيش متطورة قادرة على تمييز الوجوه واكتشاف الأسلحة والمتفجرات"، وأنّ هذا النظام سيتم تركيبه خلال ستة أشهر. وبالتالي يخطط الإسرائيليون فعلا للخطوات المقبلة، ويتحركون ثانية، وهذا نموذج آخر لسياسة التراجع خطوة في الأزمات مقابل التخطيط للتقدم على الأرض  خطوات.
أردنيا هناك الآن أزمة قتل إسرائيلية جديدة تضاف لأزمة قتل الإسرائيليين للقاضي رائد زعيتر دون وجود تفسير واضح لما حدث، أو أي اجراءات معلنة كتبعات للقتل الإسرائيلي.
هناك شقان ينتجان عن أسلوب حل الأزمات وإطفائها، دون استغلالها، ودون الإصرار بمناسبتها، على المضي قدما بحل حقيقي لمجمل الصراع ووضع حد للاحتلال وسياساته. الشق الأول، هو ما ذكر آنفاً من استمرار الاحتلال بكسب نقاط فعلية على أرض الواقع وبالتالي المزيد من ميل موازين القوى لصالحه، وتعقيد فرص الحل السياسي وابتعاده أكثر. والشق الثاني، فقدان الشارع عموماً الثقة بالسياسات الرسمية بشكل أكبر. وعلى الصعيد الفلسطيني تحديداً، من النتائج ميل مزيد من الأفراد والشرائح الاجتماعية والأجيال الجديدة، لأخذ المبادرة للأمام بأنفسهم، بغض النظر عن وجود استراتيجية لديهم أم لا، وبغض النظر عن وجود قيادة توجههم أم لا.
كان مستوى التنسيق والتنظيم في الحراك المقدسي هذه المرة ملحوظاً، في إشارة لتقدم قدرة النشاط الشعبي على تجاوز مسألة غياب القيادة الميدانية، وبالتالي سيكون السؤال أمام من قاد الحراكات هذه المرة، ما الذي سنفعله في المستقبل، سواء أثناء الأزمات المشتعلة، أو في مواجهة أزمة الاحتلال المستمرة دون توقف، ودون رد فعل دولي أو عربي رسمي فاعلين.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط