الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المواطنة سياج الدفاع الحصين !!!

قبل بضعة ايام ،وبينما كان فرسي الرهان في الانتخابات الرئاسية المصرية المشير عبد الفتاح السيسي والاستاذ حمدين صباحي يدشنان حملتيهما الانتخابية ،كان هناك مواطن مصري شاب اعتقد ان اسمه \\\"عبد القادر \\\"يتحدث بالتلفون على الهواء مباشرة مع الاعلامي المصري اللامع وائل الابراشي الذي اشتهر بتحقيقاته الدقيقة المثيرة التي اشتهر بها عبر سنوات طويلة من عمله في الصحافة المكتوبة ،قبل ان ينتقل الى برامج \\\"TALK SHOW\\\"على شاشات الفضائيات المصرية وخاصة قناة دريم وبرنامجه المتميز العاشرة مساءا .

ماذا كان يدور في ذلك الحديث ؟؟

المواطن المصري الشاب ابلغ من قبل الطبيب المعالج ان زوجته الحامل اصبحت مهيئة للوضع في اي لحظة ، وان زوجته حامل بتوأم ، فقام المواطن المصري على الفور بالذهاب بزوجته الى مستشفى النساء والولادة في ذلك الصرح الطبي الاشهر في مصر والشرق الاوسط بل لعله من اكبر واعرق الصروح الطبية في العالم وهو مستشفى القصر العيني .

ودخلت الزوجة فعلا الى غرفة الولادة ، وابلغ المواطن المصريان زوجته وضعت بالفعل وهي بخير ، ولكن التوام مات نصفه وهي فتاه ، بينما النصف الاخر وهو ذكر بصحة جيدة وقد وضع في الحضانة التي يوضع فيها الاجنة الاطفال حديثي الولادة !!! وطلبت ادارة المستشفى من الموطن المصري الشاب ان يذهب ويحضر كفنا صغيرا لابته لكي تدفن بعد ذلك كما يليق بروح بشرية .

الى هنا والحكاية تبدو عادية ومحتملة ،فالحمد لله الذي اعطى ما اعطى واخذ ما اخذ ،ولكن الدراما التراجيدية في الوطن العربي بشكل عام تابى ان تكون النهايات متوزانة ، موت وحياة من رحم واحد ،ذلك ان المواطن المصري عندما عاد وهو يحمل الكفن وجد طفلته التي ماتت قبل قليل في حاوية القمامة !!! يا الهي !!! ولم تتوقف التراجيديا عن هذا الحد ، بل انه ايضا لم يجد الطفل الحي الذي تركه في الحضانة !!! كان مصدوما وهو يتحدث عبر التلفون وعلى الهواء مباشرة مع وائل الابراشي ، وكان يصرخ باسئلة لا يلقى عنها جواب : لماذا طفلته في حاوية القمامة ؟؟؟ ولماذا طفله الحي غير موجود ، اين اختفى ، هل ذهب هو الاخر لحاوية النفايات الطبية واين هي تلك النفايات ، ام ان الطفل سرق ومن الذي سرقه ، وكيف يحدث ذلك كله ؟؟؟

وقد انضم الاعلامي اللامع وائل الابراشي ليطرح الاسئلة بعناده المعروف ،ولا اعرف ان كان قد تلقى اجوبة يقينية ام انه ما زال بانتظار لجنة التحقيق التي ربما تقود الى لجنة ثانية وثالثة ،حتى تنهد قوى ذلك المواطن وزوجته المفجوعة .

احببت ان اروي هذه الواقعة لكي اسأل اللكورس الكبير الذي يضم اعضاء الحملتين الانتخابيتين وكل الحملات الانتخابية في الوطن العربي ، هل توقفوا لحظة واحدة عن الثرثرة البلهاء ليزدادوا وعيا بالتحديات ؟؟؟هل غيروا خططهم الاعلامية لاستقطاب الراي العام المصري لصالح هذا المرشح الرئاسي او ذاك ؟ظظان حملات النفاق تزداد شراسة ، مع ان البديهيات تقول والتجارب تتؤكد ان برامج المرشحين في الوطن العربي لا قيمة لها ، او انها ستظل قصورا من الاوهام تبنى فوق رمال متحركة اذا ظلت المواطنة في بلادنا ، حصانة المواطنة في بلادنا ، حقوق المواطنة في بلادنا تبنى عليها الواجبات ،في حالة انكار وعبث ، وتدني وانسحاق ؟؟؟

المواطنة هي سياج الدفاع الحصين عن الدول والامم والشعوب ، خطوط الدفاع الاخرى مهما كانت حصينة يمكن ان تنهار وهذا ما رايناه ابتداءا من خط \\\"ما جينو\\\"الى خط بارليف \\\"ولكن حين تكون المواطنة حصينة وقوية ومحترمة فان االاعداء على قوتهم ينهزمون !!!وان المؤامرات على ضراوتها تتحول الى هرطقات فاشلة !!!

للدينا فرصة في هذه الامة ،فرصة ثمينة ، فرصة لا تعوض ،ان نلتحق ان نتعمق في رؤية ما جرى على امتداد اكثر من ثلاث سنوات في بلادنا ،ابتداء من تونس الى مصر الى ليبيا الى اليمن الى سوريا والى ما هو ابعد من ذلك ، كل العصور كانت قوية ، وكل الانظمة كانت في ذروتها ،وكل القبضات كانت حديدية ،وما هي الا لحظات حتى بدأ الانهيار ،فاذا كانت هذه اللبنة ،الانسان ، المواطنة ،يلقي جناه في اول المواسم في حاويات القمامة ،فقولوا لي بربكم ، لماذا سيدفع، وعمن سيدافع ،واين روحه التي سيدافع بها اذا كان كله عرضة للمهانة والاستهانة والاستهتار ؟؟؟

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط