الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الموازنة الفلسطينية للعام 2014 : طظ يا عاشور

ما زالت الموازنة الفلسطينية تثير جدلاً واسعاً بين جمهور الاقتصاديين لمشكلة رئيسية فيها ومتراكمة منذ عقدين من الزمن وهي العجز المستمر والمتواصل فيها, فعلى الرغم من زيادة المساعدات الخارجية ووصولها لقرابة 16 مليار دولار, وارتفاع الضرائب غير المباشرة والمعروفة بالمقاصة والتي يتحملها الفقراء وذوي الدخول المنخفضة والمتوسطة على شكل ارتفاع في أسعار السلع المستوردة والتي تأخذ شكل السلع الاستهلاكية وأهمها الغذاء والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية والضرورية, وتلك المصادر و كحصيلة ومورد تحصل عليه السلطة الفلسطينية لتمويل نفقاتها ,إلا أن ذلك لم يكفي لتغطية موازنة تزداد كل عام , ورغم افتقار الاقتصاد الفلسطيني للموارد الاقتصادية وبقاءه لغاية الأن معتمدا على المساعدات الخارجية وتابعاُ للاقتصاد الإسرائيلي , إلا أن تلك الموازنات تكرر أخطاء الماضي وتلك الموازنة والتي تم إقرارها للعام 2014 والتي قدرت ب 3.9 مليار دولار وبعجز 1.3مليار دولار سيتم تمويله لاحقاً من المساعدات والمنح الخارجية, وهذا يعني مشكلة متأصلة بالاقتصاد الفلسطيني وهي مشكلة هيكلية وبنيوية وهي تؤكد فقر ومحدودية الإمكانات المتوافرة واعتماده وبشكل رئيسي على موردين رئيسين هما المساعدات الخارجية والتي لم يتم استغلالها جيداً, ولم تستخدم في قنوات الاستثمار الحقيقي المنتج, والذي يضيف قيماُ اقتصادية حقيقية تؤسس لاقتصاد يعتمد على الذات ويوفر قدراً من الإنتاج ويحد من المشكلات الاقتصادية القائمة والمتفاقمة ,وهي الفقر والفقر المدُقع والبطالة والعجز المستمر وتراجع القطاعات الإنتاجية وتدهور كافة المؤشرات الاقتصادية الكلية, والمورد الأخر وهو ضرائب المقاصة والتي تُعرف بالضريبة غير المباشرة وهي تشكل النسبة الأكبر من الإيرادات الإجمالية التي تحصل عليها السلطة الفلسطينية , ومهما كان حجم المساعدات والضرائب غير المباشرة هي لا زالت عاجزة عن تمويل الموازنة الفلسطينية, ولا زال هذا العجز يتم تغطيته من المساعدات والاقتراض الخارجي والداخلي للحكومة الفلسطينية والتي وصل دينها العام لقرابة 4.5 مليار دولار, وخلال العشرين عاماً المنصرمة لم تنجح السلطة الفلسطينية وبحكوماتها الستة عشر في بناء اقتصاد منتج وفي حل المشكلة الاقتصادية والتي تتفاقم باستمرار , ولا زال الإفراط وعدم الرشد والعقلانية في إعداد الموازنات هو سيد الموقف فمصاريف ونفقات ما زالت مرتفعة وعدم العدالة في توزيع الدخل تظهر بقوة, فعلى الرغم من تزايد الاهتمام بالشرائح الاجتماعية في الموازنات الفلسطينية خلال السنوات الثلاثة الأخيرة إلا أن هناك بعض القطاعات ما زالت تًهمل ولا تراُعى في تلك الموازنة قطاعي الزراعة والصناعة وهي القطاعات المنتجة لا تشكل إلا نسب ضئيلة وهي تتنافى مع الحاجة الملحة لتلك الأنشطة المنتجة والتي من الممكن لها أن تخفف من أعباء الاقتصاد المُنهك , كذلك قطاعي البحث والتطوير والتنمية الاقتصادية يتراجع نصيبه لصالح بنود الرواتب والأجور والتي تشكل قرابة 80% من النفقات الحكومية, وفي المقابل فإن ألية توزيع المساعدات الخارجية ما زالت تستخدم لعلاج العجز وهي مشكلة كبيرة ويجب تفادي مخاطرها , فضخ تلك المساعدات فقط لتمويل الموازنة لا تبني اقتصاداً ولا تحل مشكلة قائمة, فلا حل بدون خلق طاقات اقتصادية وإنتاجية جديدة عبر الاهتمام أكثر بالقطاعات المنتجة وترشيد النفقات وإعادة توزيع الدخل بشكل عادل عبر فرض ضرائب تصاعدية على الرواتب المرتفعة وان يكون هناك اهتمام بالبعد الاقتصادي والاجتماعي لتلك الضرائب , وفي المقابل ربط تلك الضرائب بالأجور وبالأسعار السائدة وبسلة المستهلك, واستغلال أمثل للمساعدات الخارجية وضرورة إعطاء أهمية أكبر لقطاع التنمية الاقتصادية وإلغاء أو تقليص بعض الأنشطة غير الضرورية وتخفيض الحوافز والنثريات لكبار الموظفين لصالح الفئات الأكثر ضررا ُ حيث ما زالت نسبة منخفضة من كبار الموظفين تحصل على النسبة الأكبر من الدخل , والنسبة الأكبر من العاملين بالجهاز الحكومي يحصلون على نسبة أقل بكثير من الدخل وهذا يعني أن الأغلبية من العاملين في القطاع الحكومي هم ضمن حد الفقر في الأراضي الفلسطينية , إعادة توزيع الدخل مهم ومحفزاُ لتحقيق نمو اقتصادي بسبب الميل النسبي المرتفع للفئات الفقيرة والمتوسطة للاستهلاك والذي بدوره يزيد من دوران العجلة الاقتصادية عبر زيادة حجم الاستثمار.

وإن كان التعويل مستمر على المساعدات والمنح الخارجية في دعم الاقتصاد فهذا كله لا يشكل ُ إلا وهما جديدا من الأوهام التي ما زلنا نسمعها منذ سنوات, فالاعتماد على الذات وبناء اقتصاد منتج لا يأتي ثماره من بضع ملايين من الدولارات تُدفع لتمويل عجزاً مستمرا بل يأتي من خلال إعداد الخطط التنموية , وبكلمة واحدة يمكن القول بأن حل المشكلة المتفاقمة لا يمكن له أن يتم من المساعدات الخارجية ولا من خلال مزيداً من التبعية للاقتصاد الإسرائيلي ,, وعليه فإن المساعدات كبديل عن مشروعات التنمية الاقتصادية في النهاية هي جزء من الفنكوش !!!!

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط