الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المنحة القطرية وحماس

المنحة القطرية وحماس

تاريخ النشر: 2019-01-28 | 15:27

الدعم العربي السياسي والديبلوماسي والإقتصادي/ المالي والقانوني والثقافي للقضية الفلسطينية، هو واجب ومسؤولية وطنية وقومية على كل دولة ومواطن عربي، لإنها قضية العرب المركزية، ولإن الدفاع والدعم العربي للشعب ولمنظمة التحرير وسلطتها الوطنية بمثابة الدفاع عن الحقوق والمصالح القومية العربية، وكونها (القضية الفلسطينية) تعتبر خط الدفاع الأول عن هوية ومكانة ومصالح العرب في مواجهة التحديات الصهيونية والرأسمالية الغربية عموما والأميركية خصوصا، والفارسية الصفوية والتركية العثمانية ايضا. 

لكن ما تقوم به قطر في الشهور الأخيرة من تمويل للإنقلاب الحمساوي في محافظات قطاع غزة بعد إغلاق فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين أبواب ونوافذ المصالحة الوطنية، وبعد إعلان صفقة القرن الأميركية، وإقرار الكنيست الإسرائيلي المنحل قانون "القومية الأساس" العنصري والفاشي، الذي يستهدف الأرض والشعب والتاريخ والهوية الوطنية، لا يستقيم والمصالح الفلسطينية والعربية ويهدف إلى تقويض المصالحة، وتعميق خيار الإنقلاب الحمساوي لتعميد إقامة الدويلة المسخ في غزة على حساب المشروع الوطني، والثوابت الوطنية.

الأمر الذي يفرض على القيادة القطرية التوقف عن هذا الخيار نهائيا، وعدم التساوق مع الرؤية الإسرائيلية والأميركية التي تستهدف تبديد وتصفية قضية العرب المركزية.

وما جرى خلال الأيام القليلة الماضية من شد وجذب بين القيادات الإسرائيلية وقيادة حركة حماس والوسيط القطري عبر السفير (المندوب السامي) محمد العمادي يفضح ويعري كل الأطراف المشتركة في عملية تمويل الإنقلاب، وضخ الدماء في عروقه على حساب المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.

لإن "الرفض" الإسرائيلي المفتعل والكاذب لإدخال الأموال القطرية، ثم التراجع عنه وبقرار من الكابينت والقيادة الأمنية الإسرائيلية، ليس سوى مناورة مفضوحة. وتلا ذلك تعميقا لها حين إدعت قيادة حماس "رفض" المنحة التميمية وفق الشروط الإسرائيلية، مع ان المؤكد تلهف القيادة الإنقلابية على إستلام تلك الأموال وبطريقة ذليلة ومبتذلة، لإنها اولا لا تقوى على رفض تلك المنحة، وثانيا كونها ترتبط بمعادلة الهدنة مقابل فتات المال القطر، التي أستكلبت عليها حركة حماس؛ ثالثا لإن مصلحة إسرائيل الإستعمارية بقاء وديمومة الإنقلاب، لإنه مصلحة إستراتيجية إسرائيلية. ومن قرأ وإستمع لتصريحات القيادات السياسية والمراقبين الإعلاميين الإسرائيليين وخاصة مكتب رئيس الوزراء يوم الجمعة الماضي (25/1/2019)، التي أكدت أن "الأموال القطرية فصلت غزة عن الضفة الفلسطينية، وباتت الأموال تدخل وفق المعايير الأسرائيلية وباشرافها المباشر.

يتيقن من أن فتح الأبواب لمرور المنحة وبالشروط الإسرائيلية، ووفق معاييرها الإذلالية، هي حاجة إسرائيلية 100%، لإنها جزء من عملية التصفية الأكبر والأعمق للقضية الفلسطينية، وهو ما يكشف تورط حركة حماس باللعبة الخطيرة لحساباتها الخاصة، وهو ما يتناقض مع تصريحات نائب رئيس الحركة العاروري، وغيره من قادة الحركة الإنقلابية.

ولا أضيف جديدا للقارىء والمراقب، حين أؤكد ان التمويل القطري لقيادة حركة حماس جاء تنفيذا وتلبية للقرار الإسرائيلي الأميركي، وكجزء من صفقة القرن، ولخدمة المشروع الإسرائيلي الإستراتيجي على حساب تهشيم وتدمير القضية الفلسطينية. وبتعبير آخر، التمويل القطري للإنقلاب الحمساوي ليس قرارا قطريا ذاتيا.

رغم ان قطر تعتبر الحليف القوي لجماعة الإخوان المسلمين، وأحد مركز مرجعياتها وقياداتها.

إلآ انها لا تخطو أي خطوة دون الحصول على ضوء أخضر من إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية.

ومحاولات قطر وسفيرها العمادي اللقاء مع بعض القيادات الرسمية الفلسطينية للتغطية على سياساتها غير المقبولة، والمرفوضة فلسطينيا وبهدف التضليل للجماهير الفلسطينية والعربية، من أن قطر على تماس مع القيادة الشرعية، وان عملية التمويل تتم بشكل مباشر أو غير مباشر ب"الإتفاق معها"، وهذا لا يمت للحقيقة بصلة لا من قريب أو بعيد، لإن القيادة الفلسطينية أكدت للعالم اجمع بمن فيهم الأشقاء العرب، أن اي دعم يفترض ان يمر عبر البوابة الرسمية الفلسطينية، وهي لا ترفض الدعم من اي دولة أو مؤسسة دولية أو عربية، ولكن وفق المعايير الوطنية، وبما يخدم اهداف الشعب الفلسطيني. 

وفي الوقت، الذي تحرص القيادة الفلسطينية على العلاقة مع دولة قطر، وترفض اللجوء للتصعيد، رغبة منها في إبقاء شعرة معاوية معها لكنها في ذات الوقت، ترفض الطريقة والأسلوب القطري، لإنه يتناقض مع مصالح وأهداف الشعب الفلسطيني.

الأمر الذي يفرض على الدولة القطرية التوقف عن هذا الخيار المشبوه، إن كانت معنية بالقضية والمصالح الوطنية الفلسطينية. 

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط