الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المقاومة الفلسطينية الباسلة..صمود يعلو فوق ركام الحرب..

المقاومة الفلسطينية الباسلة..صمود يعلو فوق ركام الحرب..

تاريخ النشر: 2025-12-05 | 12:10

الإهداء: إلى الشهداء أكرم ما في الدنيا وأنبل بني البشر،وإلى الشرفاء الأحرار وزينة الحياة،وبناة المستقبل،وإلى حملة الأقلام الذين ارتقوا في الكتابة الحرة المقاومة..وإلى الشاعرة الفلسطينية المغتربة التي طوحت بها الأقدار من جنين الشامخة..إلى نقطة ما في هذا الكون الفسيح..أ-عزيزة بشير.

-حالةُ عشقٍ لا تتكررُ /يا عبداللهِ فلسطين/إن قَدَّمتَ لهم ماءً /سألوكَ بِحُبٍ

إن ذُقتَ مياهَ فلسطين/أو أكلوا سَموا بسمِ اللهِ 

وحبِّ فلسطين/أو قُتِلوا تحتَ الأرضِ /يعودونَ إلى حُضنِ فلسطين/أو جاؤا بابَ الجنةِ/يَلقى اللهُ بأيديَهُم /قبضةَ طينٍ مِنها/يتمنى أن يَستَبدِلَ جَنتَهُ /يا عبداللهِ بهذا الطين..( مظفر النواب )

-«إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية،فالأجدر بنا أن نغير المدافعين..لا أن نغير القضية». (غسان كنفاني)

-فلسطينية العينين والإسم/فلسطينية الأحلام والهم/فلسطينية الميلاد والموت (محمود درويش)

كيف يمكن للغة أن تنجو من لغوها،وهي يحك بعضها بعضا،في محاولة -بائسة-للتعبير عما انطبع وينطبع في الذات من مشاعر وخواطر،يثيرها ويركض أمامها حدث الرّوح الفلسطيني الأعظم: المقاومة؟!

كان صمودها الشامخ زلزالا،خلخل حالة الإستنفاع السياسي والإجتماعي وحتى الثقافي في الوطن العربي،وبالرغم من الإنحسار الذي أصاب”الظهير” إلا أنّ المقاومة كدينامية كاشفة وفاضحة أسقطت جملة أوهام دفعة واحدة،وهْم الشقيق اللدود،والحليف غير المأمون والإركان إلى سلام أنكى من أية حرب.

وإذن..؟

أعترف إذا بأنّ المقاومة جردتني من أدواتي اللغوية والبلاغية جميعها،ومسحت بممحاة واقعيتها كل ما حفظته من كلمات وتعابير،وما خزنته من أسماء وتشبيهات،وأوقفتني هكذا مذهولا مبهوتا،أما حقائقها العارية!

ولكن..النّاس ينتظرون من الشاعر مثلا،أن يقول ويكتب!وهو في داخله يحس أنّ مهمته هو،دون غيره! وكأنّه راسخ في وهمه أنّ حركة التاريخ،وسيرورة الواقع،ورياح التغيير مرهونة بما سيسيل به قلمه على لوح الأقدار المكشوف،هذه المرة،لا المحفوظ ! وكأننا ما نزال ننظر إلى صراع وجودنا نظرة شاعرية،تستبدل الحركة والفعل الناتجين عن الدرس والتحليل والرصد الموضوعي،بإنثيالات عاطفية،وتهويمات مدغدغة،وبلاغات لفظية،لا تعمل على تحويل الدّم إلى حبر فحسب،بل أيضا على تحويل الشهادة إلى رمز،والألم البشري إلى مجاز،والفجائع اليومية إلى استعارات وتوريات..!

والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع: هل تعدّ قصائد الشعراء وكتابات الكتّاب وخطابات الخطباء مشاركة في المقاومة،أم أنّها ليست سوى تعويض مرض عن العجز عن المشاركة الحقيقية فيها ؟

وبسؤال مغاير أقول: هل من شأن هذه الكتابات أن تسهم في تحرير الأرض وإنقاذ الإنسان،أم أنّ جدواها تقتصر على تحرير ضمير كاتبها من وطأة الإحساس باللانفع،وإراحة ضمائر متلقيه من الرهق الذين يرين عليها،بسبب ما تعانيه من شلل شامل..؟!

وحين يستعمل أحدهم لغته لتصوير انطلاقة صاروخ أو نظرة غضب أو مصرع طفل أو نواح أم…هل يكون في روعه أنّ صوره أصدق وأبلغ وأبعد أثرا من صورة الحقيقة التي رآها عيانا،أو عبر ما تبثه أجهزة الإعلام صبح مساء ؟!

إنّ مقاومة”متلفزة” لهي محظوظة بمقياس ما بالنسبة إلى سابقاتها،منذ عشرينات القرن الماضي.لكن”التلفزة” أيضا لها أعراضها وأخطارها الجانبية،فبدا الإعلان للحظة يقتسم الجنازة على شاشة واحدة.

وبدت الندوة بديلا عن أية مشاركة،وهكذا تحوّلت فروض العين إلى سلسلة لا نهائية من الإنابات والترميز،والإراحة من شر القتال !

وكأنّ الترميز تحديدا في بعده الإقتصادي كالتبرّع وتوائمه قد اختزل التراجيديا كلّها إلى مجرّد حادث سير كبير،أو نكبة طبيعية،وكأنّ الفلسطيني قد اندلع من القمقم،وطفا على دمه من أجل الخبز أو إعادة بناء بيت منسوف.

إنّها حرب استقلال،تعرضت إلى تحريف،وأصبحت الآن في حاجة إلى إعادة (تعريف) كي لا تغتسل الذاكرة الآثمة بحفنة دولارات،وتحقّق التوازن الوهمي في لحظة أصبح الدّم فيها يحدّد منسوب كل شيء !

ما أريد أن أقول ؟

أردت القول أنّ الوجدان الأدبي حوّل المقاومة الفلسطينية الباسلة إلى (ممدوح) جديد،فتشابهت المدائح حتى الشحوب،ولم ترتق إلى مرتفعات هذه المقاومة الفذّة،وفي غياب الجدل الحيوي بين المكتوب عنه والكاتب،تكون الخسارة محتمة للمكتوب عنه،لأنّه يتعرّض إلى تنميط،واختزال،وبالتالي لا يقرأ من البحر كلّه إلا سطحه الأزرق المتموّج.

فالمقاومة مبثوثة في الأنساغ كلّها،وعلى من يبحث عن موقع بجوارها،أو في مدى توهّجها أن يعثر على مقاومته،لغة ورؤى،وأن يستغيث بها  للتحرّر من المديح الذي تورّطت به الثورات العربية كلّها خلال نصف قرن !

وسيبقى السؤال مفتوحا على آفاق لا آخر لها،تنبعث فيها المقاومة كالعنقاء وهو..أيهما أنجز الآخر؟ أيهما سينجز الآخر،الوطن أم مقاومته.؟

أم كلا الإثنين،سينجزان عربيا حرّا خطوته الأولى على هذه الأرض..فلسطينية..؟؟

لهذا ولذاك نتطلّع جميعا إلى ملحمة البطولة التي تمثّلت على الأرض بالمقاومة،والتي ستتجلّى في تصحيح التاريخ بأمثولة تكتب لكل الشعوب ملحمة خالدة تقاوم الموت المتعسّف وتكشف زيف قوّة الذراع والسلاح،لتمجد ألق الرّوح الشعبية التي تكتب الشعر بإيقاع الإنفتاح على الخلود.

..حين أوشك الشهيد ياسر عرفات أن يغادر بيروت المحاصرة،سأله أحد الصحافيّين من غير العرب: إلى أين أنت ذاهب ؟

أجابه الرجل: إلى أين؟ طبعا إلى فلسطين.

اليوم،وفي كل موضع من الأرض المقدّسة،من البحر إلى الغور،يذهب الفلسطينيّون،بطرائقهم الخاصة ،وطرقهم هم،إلى فلسطين العجيبة..

سلام هي فلسطين.إذ تقول وجودنا تقول وجودها الخاص حصرا..فلا هويّة لنا خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا..وهي السّفر..

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط