الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المقاطعة بحجم الفاتيكان

المقاطعة بحجم الفاتيكان

تاريخ النشر: 2023-07-04 | 13:09

على الرغم من إجازة العيد، وهي أسرية عائلية على الأغلب، أمضيتها على البحر الأسود، ولكنني لم أتمكن من هروب متابعة الحدث الفلسطيني الإسرائيلي، فالتداخل بات أكثر قوة بين المشروعين حيث لم يكتملا بعد:

اولا : لا المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي استكمل أهدافه ومخططاته على كامل أرض فلسطين رغم احتلالها بالكامل، وتفوقه وقدرته على توجيه ضربات موجعة لكل ما هو فلسطيني، ولكنه فشل استراتيجياً ، نحو طرد كل الشعب الفلسطيني وتشريده خارج وطنه، الذي لا وطن له غيره، كما لم يتمكن من إخضاع الشعب الفلسطيني لرغباته وإرادته وبرنامجه العنصري التوسعي، فالرفض و النضال الفلسطيني المتقطع متواصل بوتائر مختلفة، وأدوات متنوعة حسب الظروف والمعطيات.

ثانيا : ولا المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، حقق برنامجه المرحلي الانتقالي نحو تطلعات الشعب الفلسطيني المتمثلة مرحلياً بالعناوين الثلاثة: 1- المساواة في مناطق 48، 2- الاستقلال لمناطق 67، 3- العودة للاجئين، واسترداد حقوقهم وممتلكاتهم في اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئر السبع.

وبسبب عوامل عديدة متداخلة فلسطينياً، إسرائيلياً، عربياً ودولياً، وإخفاق مشروع السلطة الفلسطينية وخطواتها التدريجية نحو الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967، وقيام الدولة الفلسطينية.

وبسبب هذا الاخفاق، ثمة من يطرح حل السلطة الفلسطينية، بمبادرة ذاتية وطنية، طالما أخفقت، وطالما هي تخضع لممارسة التنسيق الامني مع مؤسسات المستعمرة وان كانت متوقفة الان مؤقتا.

حل السلطة يحمل البراءة السياسية، ودوافع وطنية جذرية، ولكنها تحمل في طياتها وعي خبيث، أو تسرع وطني بريء، أو عدم إدراك لأهمية ما تحقق فلسطينياً.

الاتجاه المتطرف لدى المستعمرة، ممثلا بالائتلاف الحاكم المكون من: 1- اليمين السياسي المتطرف، 2- الاتجاه الديني اليهودي المتشدد ، يرى في حل السلطة الفلسطينية خدمة لتسريع تطبيق برنامجه نحو: 1- القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة، 2- أن الضفة الفلسطينية هي يهودا والسامرة أي جزء مكمل للمناطق المحتلة عام 1948، أي جزء من خارطة المستعمرة الإسرائيلية، على كامل أرض فلسطين.

كما ان حل السلطة خدمة لبرنامج انقلاب حركة حماس، المنفردة في إدارتها لقطاع غزة، لتصبح هي عنوان فلسطين الشرعي، فهي نتاج عاملين:
أولهما نضالها وتضحياتها منذ ولادتها عام 1987، وثانيهما فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006 ونيلها الأغلبية البرلمانية لدى المجلس التشريعي، أهلها في : 1- ادارة رئاسة المجلس التشريعي، و 2- تشكيل الحكومة البرلمانية.

لا يدرك العديد من أصحاب الطرح الوطني البريء، أن اسم فلسطين وعنوانها وتمثيلها لو بقي فقط في مساحة المقاطعة في رام الله، سيبقى اسم وعنوان ودولة وسلطة ومشروع فلسطين حياً في قلب فلسطين، صامداً في وجه مخططات نقيضها ،ونقيضها هي المستعمرة، فكلاهما نقيض الآخر: فلسطين نقيض المستعمرة، والمستعمرة نقيض فلسطين، حتى ولو بقيت سلطة فلسطين مقتصرة على مساحة المقاطعة، ومساحتها لا تتجاوز 1 كيلو متر مربع، كما هي مساحة الفاتيكان، فالفاتيكان أيضا لا تتجاوز مساحته 1 كيلو متر مربع، وله 94 سفارة في العالم، وفلسطين المحتلة كاملة باستثناء المقاطعة لها 114 سفارة في العالم، تلك هي الحقيقة السياسية التي يجب الحفاظ عليها وتطويرها، بعيداً عن التنسيق الامني مع مؤسسات الاحتلال ، وبعيداً عن الإنقسام والشرذمة وضيق الأفق السائدة لدى سلطتي رام الله وغزة.

رابط صورة الكاتب

 

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط