الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المفاوضات والتعنت الإسرائيلي

حين نتحدث عن المفاوضات فإننا نتحدث عن حدث غاية في التعقيد بعيداً كل البعد عن البساطة حيث أن مسلكية التفاوض تدور رحاها مع الطرف الإسرائيلي الذي يتفنن في وضع العراقيل أمام أي تقدم من شأنه زرع بصيص أمل نحو تحقيق سلام عادل وشامل.

إن التفاوض مع الطرف الإسرائيلي أم معقد وصعب بسبب التعنت الذي يبديه ويفتقر للنوايا الصادقة والحسنة، حيث سلك طريق التفاوض لأهداف سياسية بحتة وفقاً لأجندته الخاصة التي عكف على التخطيط لها بدقة متناهية سواءً على الصعيد الداخلي أو الخارجي لتجميل وجه السياسة الإسرائيلية بأن حكومة نتياهو هي حكومة تنادي وتحلم بالسلام المنشود وتسعى لتحقيق السلام وإحرازه مع الفلسطينيين ولكن نرى أن إسرائيل سلكت هذا المسار كستار تتخفى خلفه لتنفيذ مخططها لتهويد القدس وما أمكن من الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات في مناطق ذات أهمية كبيرة في عمق حدود 1967 وهي حدود الدولة الفلسطينية التي اعترف بها معظم دول العالم لاسيما أن إسرائيل تصادر يومياً أراضي شاسعة ويقوم المتطرفين اليهود باقتحام وتدنيس باحات المسجد الأقصى بحماية أمنية إسرائيلية في الوقت الذي يعقد الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي جلسات التفاوض.

تتعمد إسرائيل إحراج المفاوض الفلسطيني بشتى الوسائل الممكنة ولاحظنا مؤخراً أنها قامت بربط عملية الإفراج عن أسرى ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993 بمشروعها الاستيطاني علماً بأن الإفراج عنهم كان متفق عليه ضمن اتفاق أوسلو آنذاك، وتحاول إسرائيل إيهام الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بأن الإفراج عن الأسرى جاء تنفيذاً لاتفاقات مبرمة ضمن جولات التفاوض الحالية مقابل الاستمرار في المشروع الاستيطاني بمعنى أن المناطق التي تقام عليها المستوطنات هي مناطق تم التنازل الفلسطيني عنها وتمت مبادلتها، ومن جهة أخرى التقليل من حجم الانجاز الفلسطيني بالإفراج عن الأسرى ليصب في ايجابيات مواقف الفصائل وبعض القيادات والفلسطينية المعارضة للمفاوضات ومنهم من هم قادة في حركة فتح, أيضاً محاولة لتحويل الموقف الأوروبي التي اتخذ قراراً بمقاطعة المستوطنات ومنتجاتها ولكنه لم يكتب له النجاح بهذا الاتجاه لوجود مطالب بعض نواب أوروبيين بإلزام إسرائيل وقف توسعها الاستيطاني وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة ضمن حدود العام 1967.

باعتقادي أن القيادة الفلسطينية لم يكن أمامها سوى خيار العودة إلى المفاوضات نتيجة لحجم الضغوط التي تعرضت لها من قبل الإدارة الأمريكية المنحازة ضمناً إلى إسرائيل رغماً من أنها تعي جيداً أن إسرائيل لم تكترث لعملية السلام ولا تبدي لها أي نوع من الحماس والأهمية وكان دخولها غرف المفاوضات من باب الخجل وعدم إحراج أمريكا أمام العالم وللمحافظة على أواصر العلاقة الحميمة بينهما, فالموافقة الفلسطينية بالعودة للعملية التفاوضية جاء ليثبت للعالم بأسره أن إسرائيل تفتقر لأي نوايا حسنة وصادقة تجاه تحقيق السلام في المنطقة وهذا ما تم وضوحه خلال جولات الحوار التي مضت دون إحراز أي تقدم يذكر.

كما أن القيادة الفلسطينية جاءت موافقتها بالعودة للمفاوضات كرهاً وليس رغبة في ظل وجود شريك متعنت يرغب في إضاعة الوقت ليس أكثر، وبسبب الحالة الاقتصادية المتردية التي تعاني منها السلطة واستغلال الدعم الذي وعدت به أمريكا لإنعاش الوضع الاقتصادي الفلسطيني، وأيضاً بسبب حالة الترهل التي يعاني منها الجسد الفلسطيني وعدم الالتفاف حول القيادة الفلسطينية لتعزيز موقفها، كما نرى أن القيادة الفلسطينية قررت البدء بخطوات عملية في المحافل الدولية وحرب دبلوماسية كما أطلق عليها الإسرائيليون توازياً مع جولات التفاوض.

وهذا يحتاج أيضاُ إلى توحيد الموقف الفلسطيني تجاه عملية المفاوضات كما لا يمنع من وجود معارضة وهي أيضاً تدعم هذا الموقف.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط