الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المغرب ومصر.. حين يُختبر الشرف الرياضي في الملعب وغرفة الفار

المغرب ومصر.. حين يُختبر الشرف الرياضي في الملعب وغرفة الفار

تاريخ النشر: 2025-05-14 | 18:27

في الوقت الذي يواصل فيه المنتخب المغربي حفر اسمه بأحرف من ذهب في ذاكرة الكرة الإفريقية والعربية ، ويثبت مرة بعد مرة أنه أحد أعمدة اللعبة في القارة، تعود أسئلة قديمة لتطفو من جديد على سطح النقاش: هل يُترك للميدان وحده أن يقرر مصير المباريات؟ أم أن أيدي خفية تعبث خلف الشاشات، في غرف الفار والمونتاج والمخيلة التحكيمية؟!

لقد تابعنا، نحن المغاربة، بمزيج من الفخر والانفعال المشروع ، مباريات منتخبنا الوطني في هذه البطولة. فخرٌ لنا لما قدمه اللاعبون من أداء قتالي وانضباط تكتيكي يليق بتاريخ الأسود، وغضبٌ مشروع من تكرار سيناريو "التحكيم الانتقائي"، و"الإخراج المصري الموجّه"، الذي لم يعد يُخجل من نفسه.

منذ صافرة البداية، وعيون المغاربة مشدودة إلى الشاشات، لا فقط لمتابعة الكرة وهي تُركل وتضرب ، بل لرصد الإخراج التلفزيوني الذي بدا وكأنه أداة ضغط أكثر من كونه وسيلة نقل. فلا الإعادات أُظهرت حين احتاجها الحق، ولا زوايا الكاميرا أنصفت اللمسة والعرقلة في المربع ، وكأن المخرج كان يشاهد جمهوره في المدرجات لا أحداث المباراة.

وإذا كان التحكيم الميداني قد اتسم في بعض اللحظات بالارتباك من طرف الحكم الكاميروني، فإن غرفة الفار لم تكن إلا امتدادًا لذلك المنطق غير المفهوم. ضربات جزاء واضحة كالشمس لم تُمنح، وقرارات مصيرية تم تجاهلها ببرود يُثير الريبة، حتى كدنا نعتقد أن معيار العدالة قد أُعيد ضبطه وفق ميزان إقليمي ضيق، لا يمت للروح الرياضية بصلة.

ما حدث في مباراة ربع النهائي ضد سيراليون ليس مجرد سهو تحكيمي عابر، بل نموذج صارخ لكيف يُمكن لقوة خارج المستطيل الأخضر أن تقلب مسار لقاء بأكمله. ضربتا جزاء واضحتان حُرمت منهما المغرب، وسط صمت مريب من غرفة الفار، وصمت أشد من الإخراج الرسمي، الذي بدا وكأنه شريك في الجريمة.

بل أكثر من ذلك، فإن ما جرى مع المنتخب الغاني في مباراته ضد مصر يفضح ما هو أخطر: حارس مصري يتقدم بشكل واضح عن خط المرمى أثناء ركلات الترجيح، والفار يغض الطرف في لحظة حاسمة تُقصي فريقًا بأكمله. هل باتت غرفة الفار في إفريقيا أداة سياسية وتحيزية معًا؟ هل أصبحت تحكم بمنطق "من يستضيف، يفوز"؟!

هنا، يجب أن يُرفع الصوت عالياً. فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية، وهو نائب رئيس الكاف، مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى أن يتحرك في الكواليس، لا بصفته مسؤولًا إدارياً فقط، بل كحامٍ لكرامة الكرة المغربية التي تُذبح بصمت كلما حلّت بملاعب معينة. عليه أن يطالب بلجنة تحقيق، وأن يشترط نقل المباريات بإخراج محايد، وبطاقم فار يُمثل النزاهة لا المصالح.

الأمر لا يتعلق فقط بمباراة كرة قدم، بل بمبدأ العدالة. العدالة التي يجب أن تبدأ من أعين الكاميرا قبل أن تصل إلى صافرة الحكم. العدالة التي لا تتجزأ، ولا تُقسم بين مدرجات القاهرة ومدرجات الدار البيضاء.

نعم، لدينا منتخب قادر على الإطاحة بأي خصم، ولنا تاريخ يشهد أننا لا نهاب اللعب النظيف. لكننا لا نريد أن نقف في الميدان وأرجلنا تُقيّد من خلف الستار. لا نريد أن نواجه خصمين في آنٍ: الفريق الخصم، و"الفار الموجه".

رسالتي ليست فقط للمسؤولين، بل أيضًا للاعبين. يجب أن تتحلوا بما أسميه "الذكاء الكروي الخبيث" كما تسلّح به خصومنا: التمثيل المشروع حين يُلام الجسد، معرفة اللحظة التي تستحق فيها السقوط المشروع لا الصمود المجاني، القدرة على استدعاء الفار لا تركه نائمًا.

كفانا مثالية ساذجة. كرة القدم لم تعد تُلعب فقط بالقدم، بل بالعقل، بالكواليس، وبالكاميرات. ومن لم يُدرك ذلك، خُدع في عز النهار.

أخيرًا، نحن لا نطلب شيئًا سوى الإنصاف. أن تُمنح الكلمة الأخيرة للميدان، لا لغرفة مظلمة تُدار من خارج قواعد اللعب النزيه. نريد مباراة عادلة، لا مجزرة تحكيمية مغلفة بالابتسامات الدبلوماسية.

المغرب أكبر من أن يُقهر بالكاميرا، وأقوى من أن يُقصى بصفارة منحازة. نحن قادمون، ليس فقط بمهارات لاعبينا، بل بعزيمة أمة، ووعي جمهور، ويقظة إعلام حرّ لا يهاب قول الحقيقة.

وغدًا، حين تنطلق المواجهة، ليتكلم الميدان وحده، وليصمت كل مخرج خبيث، وكل فار أخرس.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط