الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المعيارية السياسية والوطنية...والخطابات الاعلامية التوصيفية

المعيارية السياسية والوطنية...والخطابات الاعلامية التوصيفية

تاريخ النشر: 2019-04-30 | 10:37

بعد ظهور ملامح «صفقة القرن المزعومة»، القديمة- الجديدة في جوهر السياسة الخارجية الامريكية بالتعامل مع القضية الفلسطينية، اتضح أن القيادة الفلسطينية الرسمية تعرضت لواحدة من أكبر عمليات الخداع والوهم السياسي في التاريخ المعاصر من قبل الإدارة الأمريكية، حيث لم يكن تحقيق السلام يوماً هدف من أهداف الحركة الصهيونية والإدارة الأمريكية، ولكن كان الهدف الأساسي دائماً إدارة الصراع العربي الإسرائيلي والإبقاء على حالة الحرب وعدم الإستقرار التي تضمن تدفق الأموال والموارد العربية باتجاه الغرب وأمريكا. 

هذه «الخطة السياسية الخطيرة»، بدأت بالتطبيقات العملية وترسيخ «الحقائق السياسية»، قبل الاطلاع عليها، وهي المعروفة قبل طرحها، ومن ثم صياغتها وفقا للنتائج الملموسة على الارض، وفق نظرية وسياسة «الامر الواقع» وتبنى على ردات الفعل فلسطينيا واقليميا ودوليا، وهي بالمناسبة تعبير سياسي صارخ لسياسات الادارات الامريكية السابقة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وليس صحيحا أن التأجيل في اعلان «صفقة القرن الامريكية» سببه عدم اكتمال الصفقة ، بقدر أن الهدف التمهيد وتهيئة البيئة السياسية( فلسطينياً وعربياً ودولياً) المحفزة والدافعة لإنجاحها.

هي سياسة الامبريالية العالمية}الامريكية والبريطانية{ المتحالفة مع الصهيونية العالمية وتعبيراتها السياسية كيان «الاحتلال الاسرائيلي» منذ وعد بلفور الى يومنا هذا، وليس صدفة تسميتها صفقة «القرن» الا تعبيرا سياسيا واعلاميا عن الجهود والسياسات والمشاريع التصفوية المطروحة في المنطقة لأكثر من مائة عام ذكرى وعد بلفور المشؤوم.

هذه الصفقة والمنسجمة مع كل سياسات ومشاريع التصفية للقضية الفلسطينية وعلى مدار قرن من الزمان بدأت ملامحها بالتعامل على الارض، خلافا للسياسات الامريكية السابقة، مستغلة حالة الانقسام الفلسطيني وغياب الاجماع الوطني في الرؤية السياسية الفلسطينية وتدهور الحالة العربية نتيجة الهزات العنيفة التي اصابت المنطقة، فوجدت البيئة السياسية المحفزة لها، لإنهاء القضية الفلسطينية وتحويل الصراع العربي-الاسرائيلي الى نزاع ثانوي وثنائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين حول قضايا انسانية وخدماتية اقتصادية لتحسين الوضع المعيشي للناس، على حساب جوهر الصراع السياسي والوجودي، فبدأت بتفريغ القضية الفلسطينية من جوهرها: مكونات القضية الفلسطينية ومستوياتها.      

 ومع كل خطوة تنفيذية على الارض، لا تملك السلطة السياسية الرسمية الفلسطينية     ولا قيادة غزة السياسية الحمساوية سوى اصدار بيانات الشجب والاستنكار وتوصيف المخاطر السياسية المترتبة على كل خطوة تصفوية للقضية الفلسطينية،

مواقف تكشف أن القيادة السياسية «بشقيها» الرسمية والحمساوية جل ما تبحث عنه هو تلطيف الاجواء السياسية والرأي العام الفلسطيني والحصول على بعض المكاسب الفصائلية الضيقة.

وقد تابعنا جميعا مداخلات قادة الفصائل الفلسطينية في اللقاء التشاوري الذي دعت له حماس، وكأن الجميع يدرك تماما خطورة المرحلة واليات الخروج من المأزق الفلسطيني: بإنهاء الانقسام والوحدة الوطنية ومقاومة خطة ترامب والسياسة الاستيطانية التهويدية للاحتلال الاسرائيلي.

ان المعيارية الاخلاقية والوطنية السياسية تستدعي تحويل الخطابات الاعلامية الى اليات عملية للتطبيق وليس خطابات توصيفية للمخاطر المحدقة بالمشروع الوطني الفلسطيني وتلطيف أجواء الغضب الفلسطيني من السياسات الانقسامية والكوتات الفصائلية.

ان مواجهة صفقة ترامب بالخطوات العملية بالميدان الفلسطيني اولا وبالمحافل الدولية ثانيا، وليس بكلمات الاطراء السياسي والعاطفي.

ان متطلب المواجهة وهو الاساس يكمن في اعتماد استراتيجية وطنية فلسطينية بديلة عن اوسلو والتزاماته، بتنفيذ قرارات الاجماع الوطني وقرارات المجلس الوطني الفلسطيني والبدء الفوري بخطوات انهاء الانقسام والتأكيد على مكانة منظمة التحرير الفلسطينية سياسيا وتمثيليا، والابتعاد عن طرح اية اشكال او هيئات ادارية او تنظيمية توسع هوة الانقسام وتخلق اجسام بديلة عن المنظمة.

لا بد من تحشيد كل الطاقات الفلسطينية للمشاركة من الباب الاوسع في المعترك الفلسطيني وتامين متطلبات الصمود المجتمعي الفلسطيني وتطوير اشكال مقاومته الوطنية.     

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط