الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المعارضة السورية وإسرائيل

العلاقات الإسرائيلية مع قوى المعارضة السورية ليست جديدة. فجزء منها، كما "النصرة" وتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) وغيرها من المسميات الاسلاموية ساهمت إسرائيل في خلقها او التهيئة لنشوئها ودعمها وتسليحها بشكل غير مباشر ومعالجة جرحاها في مستشفياتها، وإندفع أجزاء من المعارضة، التي تسمى نفسها ب"الديمقراطية" او "الوطنية" نحو التشبيك السياسي والأمني مع إسرائيل إرضاءا للولايات المتحدة، وتسويقا لنفسها في اوساط دول الإتحاد الاوروبي ودول الإقليم الإسلامية والعربية. ولم يعد لدى تلك القوى ما يشعرها بالعار من تهافتها في الإرتماء المجاني في أحضان دولة الإستعمار الإسرائيلية، الشريكة الأساسية في ما أصاب دول وشعوب الأمة العربية من ويلات ونكبات. ولعل نشر شريط الفيديو أمس لرئيس وزراء ووزير خارجية قطر السابق، حمد بن جاسم، الذي كشف فيه عن تورطه شخصيا مع الولايات المتحدة وحلفائها في تمزيق سوريا والعراق وليبيا وحتى المملكة السعودية يدلل على الدور الخطير، التي نفذته دولة الإحتلال الاسرائيلية ومن معها من العرب في تنفيذ المخطط.

وايضا من يعود لما قاله هرتسي هليفي، رئيس الاستخبارات الاسرائيلية عن ضرورة المحافظة على بقاء "داعش" و"النصرة" وغيرها من الجماعات التكفيرية، تكشف عمق ما تلعبه تلك القوى من دور تخريبي لتمزيق وحدة الشعوب والدول العربية وخاصة سوريا والعراق ومصر وليبيا واليمن. وبالتالي العلاقات الإسرائيلية مع المعارضة السورية ليست وليدة اللحظة، بل نمت وترعرت منذ إنطلاق شرارة الثورات العربية عام 2011، التي خصاها الغرب الرأسمالي عموما وأميركا وإسرائيل خصوصا من خلال تلك المجموعات الاسلاموية التكفيرية المأجورة وغيرها من القوى، التي تدعي "الديمقراطية" و"الوطنية" وهي لا تمت بصلة  للديمقراطية او الوطنية.

وبعد أفول دورها في الشمال السوري وتحديدا في حلب، وكشكل من إدعاء الوجود والحضور في المشهد السياسي السوري، قام فهد المصري، منسق ما يسمى جبهة الإنقاذ الوطني السورية بإجراء لقاء مع قناة "24" الإسرائيلية، ودعا إسرائيل إلى تشكيل "مجلس للإمن الاقليمي برعاية الامم المتحدة، للقوى الاقليمية الفاعلة" والتي تقف على رأسها دولة التطهير العرقي الإسرائيلية. واوضح المصري، ان الهدف يتمثل في "الجلوس سويا للتنسيق حول أمن المنطقة"!؟ وتابع يدعي أن رسالته "ليست رسالة نستجدي فيها عطف او مساعدة من إسرائيل". وإنما كما أكد أن الهدف "هو كشف موقفنا السياسي حيال إسرائيل وحيال المنطقة." واضاف "قلنا بكل صراحة إن سوريا لن تكون قوة معادية لإي قوة محلية او اقليمية أو دولية". بتعبير آخر، هو يؤكد على ان قوى المعارضة صديقة لإسرائيل، ومعنية بالشراكة معها لمواصلة عمليات التخريب وتمزيق دول المنطقة وخاصة سوريا والعراق.

مواقف فهد المصري، ليست مواقفه الشخصية، بل هي تعبير عن توجهات قطاع من قوى المعارضة الفاقدة للاهلية الوطنية والديمقراطية. ولا تقتصر عملية التبعية والعمالة لإسرائيل على جبهة الإنقاذ بل تشمل العديد من القوى ، ومنها ما يسمى "حركة سوريا السلام"، التي يقودها محمد حسين، وايضا احمد الجربا، رئيس تيار "الغد" في المعارضة وآخرين، هذه القوى وغيرها وقبلها قوى التكفير الاسلاموية، كل من موقعه وخلفيته الفكرية او العقائدية السياسية إرتضوا جميعا اولا  التخلي عن كل الثوابت العربية في التصدي لإسرائيل؛ ثانيا لم يميزوا بين التصدي لسيياسات هذا النظام او ذاك وبين عداء إسرائيل المستحكم للعرب والمسلمين بغض النظر عن قومياتهم ودولهم؛ ثالثا غيبوا كليا من وعيهم وبرامجهم السياسية فكرة الدعم والاسناد للقضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية؛ رابعا لم يميزوا بين العملية السياسية، التي تقودها القيادة الفلسطينية لتحقيق سلام عادل وممكن مع دولة الإحتلال الإسرائيلية وبين ركضهم في متاهة التطبيع والعمالة المجانية لإسرائيل الإستعمارية؛ خامسا تجاهلوا كليا ركائز مبادرة السلام العربية وتسلسلها، وتسابقوا مع العديد من الدول العربية في التطبيع المجاني مع إسرائيل المعادية لهم ولشعوبهم الشقيقة.

المصلحة الشخصية والسياسية تملي على قوى المعارضة السورية مراجعة الذات، وعدم ركوب الرأس، لإن المستقبل ليس في صالحهم، ولا يعمل وفق معاييرهم ومعايير إسرائيل ومن يقف خلفها. الامر الذي يفرض التدقيق في سياسة العمالة المجانية مع إسرائيل عدوة الشعوب العربية، ومعادية السلام والتنمية والحرية والديمقراطية. والعودة لجادة شعوبهم ومصالحم على كل المستويات.

[email protected]

[email protected]

    

       

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط