الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة وملف الرئاسة

المصالحة وملف الرئاسة

تاريخ النشر: 2017-11-04 | 12:44

تشكل الرئاسة الفلسطينية قلب النظام السياسى ، وبؤرة كل التفاعلات السياسية الداخلية والخارجية. والرئاسة الفلسطينية ليست مجرد منصب او مؤسسة بل برنامج ورؤية سياسية تحدد مسار العمل السياسى الفلسطينى. وهى القناة السياسية الوحيده التى من خلالها يتم التواصل بالعالم الخارجى ، وهى من تجسد القضية فى المحافل والمنظمات الدولية. والتى من خلالها يتعامل العالم مع القضية الفلسطينية. وتستمد أهميتها ومحوريتها من محورية وعدالة وشرعية القضية الفلسطينيه. وفى هذا السياق منصب الرئاسة تحدده محددات خارجيه، ولا بد من توافر شروط سياسيه فى المرشح الرئاسى. وعليه إختيار الرئيس الفلسطينى له جانبان داخلى تحكمه عملية الإنتخابات والإختيار الشعبى إستنادا لبرنامج سياسى يعتبر إستفتاء ا جماهيربا عليه، والجانب الخارجى ببعديه الإقليمى والدولى ان يحظى الرئيس الفلسطينى بالشرعية الإقليمية والدولية من خلال برنامجه السياسى.وخصوصا ما يتعلق الأمر بخيارات السلام والمفاوضات مع إسرائيل ، وتوضيحا العالم لن يعتر ف، ولن يقبل التعامل مع رئيس فلسطينى حتى لو منتخبا يؤيد خيارات العنف والمقاومة المسلحة ، وعدم الإعترا ف بإسرائيل. لكن ليس معنى ذلك ان لا يتمسك ويدافع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية ، وهذه هى المعادلة الصعبة فى إختيار الرئيس. الرئاسة الفلسطينية حالة معقده، مركبه، تفوق فى أهميتها اى رئاسة اخرى ، وهذه الأهمية مستمده من القضية الفلسطينية كونها قضية دولية أساس، وووجهها الآخر إسرائيل التى تربطها علاقة تحالف بالولايات المتحده، وإرتباط الرئاسة بإستمرارية القضية من تسويتها.. رئيس يمارس مهام رئيس الدولة ، ويمارس مهامه كمقاوم سياسى لإنهاء الإحتلال. ويأتى ملف الرئاسة من ضمن المنظومة السياسية الفلسطينية الشامله، التى تحتاج لإعادة بناء من خلال الإنتخابات وتجديد الشرعية السياسية ،من خلال تفعيل الدور الشعبى ، والتفويض السياسى الجديد. لكن ما يميز ملف الرئاسة انه لا يحتاج إلى تأجيل ، فهو من الملفات الحيوية والملحة والتى لا تحتاج اى تأجيل وإرتباط المصالحة ، والقرار السياسى الفلسطينى بها. الرئيس محمود عباس يؤكد دائما انه لا يريد ان يعيد ترشيح نفسه لإنتخابات الرئاسة ، وان هدفه إستعادة الوحده والمصالحة الوطنيه. ولذا يستوجب ان بحظى هذا الملف بالتوافق والإتفاق بين حركتى فتح وحماس وبقية الفصائل فى إطار منظمة التحرير، والإتفاق على الآلية التى يتم من خلالها شغل هذا المنصب. وهنا قد يبرز اكثر من سيناريو: السيناريو ألأول وهو السيناريو ألأمثل إجراء الإنتخابات الرئاسية أولا ، وفى ظل التوافق والمصالحة السياسية ، وفى ظل المحددات والخصائص التى ينبغى ان تتوفر فى المرشح للرئاسة الفلسطينيه ومعرفته المسبقة والملزمة بالمشروع السياسى الذى تقره منظمة التحرير، وفى ظل توفر الضمانات ألإقليمية والدولية لإجراء إنتخابات نزيهة وحرة الممارسة من قبل المرشحين للرئاسة.. ووفقا لهذا السيناريو يتم تسليم الرئاسة بطريقة سلميه سلسه ، وتحظى بالشرعية والقبول الإقليمى والدولى. هذا السيناريو قد تكون إحتمالاته قليله. وعليه السيناريو الثانى دعوة االمجلس التشريعى للإنعقاد وإختيار رئاسة جديده للمجلس تتولى شخصية مستقله توافقيه رئاستها، وهى الشخصية التى قد تتولى الرئاسة تحت اى سبب من اسباب خلو منصب الرئيس. وبعدها ستجرى إنتخابات رئاسيه قد تقود للسيناريو ألأول بكل صعوباته وتحدياته. لكن هذا السيناريو ألأكثر واقعية . واما السيناريو الثالث وهو سيناريو مستبعد نظرا لرئاسة حماس للمجلس، وتولىها للرئاسة قد يفرض ضغوطات إقليميه ودوليه ، ومعارضه قوية من حركة فتح الحريصة على إحتفاظها بمنصب الرئاسة. وقد يفرض أيضا ضغوطات على حركة حماس بفرض شروطا سياسيه عليها أن تلتزم بها من بينها الإعتراف يإسرائيل.اضف لذلك القيود التى تفرض على حركة الرئيس وفقا لهذا السيناريو ، وعزله فى غزه. هذه السيناريوهات يقابلها سيناريو يبدو المخرج فى حالة عدم إجراء الإنتخابات، وهذا السيناريو يقوم على وجود شخصية دولية جديده لفلسطين بحصولها على صفة دولة مراقب فى ألأمم المتحده، وهنا الدولة تجب السلطة ، ويصبح إختيار الرئيس ليس لرئاسة السلطة بل لرئاسة دولة فلسطين، وهنا تقوم منظمة التحرير بتفعيل قيادتها وتوسيعها، بإختيار أمين سر المنظمة الذى يتولى رئاسة الدولة فى حال شغور المنصب. وهذا هو السيناريو ألأكثر إحتمالا وواقعية، وهو الذى يشكل مخرجا لعقدة وإشكالية الرئاسة ، ويضمن إستمرارية المصالحة وعدم بروز هذه ألإشكاليه السياسية التى قد تطيح بكل عملية المصالحة السياسية الشاملة. ويبقى الرئيس محمود عباس رئيسا وتجدد شرعيته بخروج الجماهير لتجدد له عبر إستفتاء جماهيرى ، لكن هذا السيناريو يحتاج بالمقابل دعوة السلطة التشريعية ، والحل الوحيد كما فى عقدة غورديه بإستئصال المشكلة من جذورها بإجراء الإنتخابات الفلسطينية الشاملة لكل المنظومة السياسية الفلسطينية على مستوى منظمة التحرير والسلطه..

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط