الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة الوطنية والخروج من عنق الزجاجة

المصالحة الوطنية والخروج من عنق الزجاجة

تاريخ النشر: 2024-09-30 | 14:10

لا نجد أحدا من أبناء شعبنا الفلسطيني بكافة أماكن تواجده لا يدعو للمصالحة الوطنية، ولا نعرف حزبا او حركة او فصيلا أو كتلة سياسية أو وطنية او مستقلين من العاملين على الساحة الفلسطينية لا يضع اهمية المصالحة الوطنية على رأس برنامجه السياسي ومشروعه الوطني. ولا يوجد من بين الجميع من لا يؤكد على اقامة حكومة وطنية قوية قادرة على فرض القانون وبسط الامن والاستقرار واعادة الامور الى وضعها الطبيعي والنهوض بفلسطين لتاخذ موقعها الريادي واللائق في المنظومة العربية والإقليمية والدولية، وتحقيق ما تصبو اليه الجماهير الفلسطينية المحرومة من العيش المرفه الكريم والحياة الامنة المطمئنة، الا ان الواقع العملي والتطبيق الميداني لكل هذه التطلعات والطروحات ظل يرواح مكانه ولم يرق لمستوى طموح التنظيرات، بالرغم من مرور اكثر من خمسة عشر عاماً من حدوث الإنقسام البغيض، وهذا يشي بوجود شوائب خالطت مسار المصالحة ومعوقات تعرقل التقدم نحو الهدف المنشود.
وحقيقة الامر ان هذا التباطؤ لا يرتبط بعامل واحد او يتوقف عند سبب واحد، فقد لعبت بعض الاطراف الاقليمية والخارجية والمحلية ادوارا مبطنة واخرى مكشوفة لجعل استمرار الحال على ما هو عليه من إنقسام وتشرذم وفوضى واضطراب وازمات ولكل من تلك الجهات اجندته واهدافه، ومع وجود هذه المعوقات والعصي في عجلة إتمام المصالحة، بدأت الشقيقة مصر تحركا مستمرا لتقليل نقاط الاختلاف وتضييق فجوة الخلاف وبعد ما تأكد الجميع من ان استمرار الخلاف لا يخدم فلسطين والفلسطينيين بقدر ما يقدمه من خدمة لاعدائهم والمتربصين بهم الدوائر لانتهاز فرصة الخلافات وتقطيع اوصال الوطن الفلسطيني وتقاسم خيراته وثرواته وتشتيت شعبه بكافة مكوناته، وبعدما أقر كل الشركاء في الوطن الفلسطيني بأن نتيجة الخلافات المستمرة هي الخراب والطوفان الذي لا يستثني احداً.
إنّ ما تطمح إليه الجماهير من فصائلها وأحزابها الوطنية، وبعد كل ما عانته من فقدان للحياة الكريمة في ظل هذا الوضع القاتم، أن يكون لها كرامه وحقوق أساسيه وليست مُطلقه ودوله ديمقراطيه حرة مستقلة، تشارك فيها الجماهير في اختيار ممثليها لا بالتوافق المَقيت، حَلِمهم أصبح بدوله قوية وعدالة توزيع وحق كل فَرد في التأهيل والعَمَل والسَكَن المُناسب والحماية الاجتماعية في حالات البطالة والشيخوخة والمَرَض والحوادث، وبقضاء عادل وفصل للسلطات ويكون الولاء فيها للوطن والمواطن ورؤية واضحة للسياسة وأمنه الوطني غير قابل للتجزئة وجهازه الإداري والأكاديمي، وأن تخضع كل الإدارات والواجهات القضائية والخدمية والمهنية والاجتماعية لسلطه القانون وفوق ذلك سلطه الدستور الذي يستمد شرعيته من الجماهير، في ضوء تحديد الصلاحيات، ويقرَن بمسؤولية الرقابة، لا بالتوافقات المريضة والمراهنة على عامل الزمن وقراءه الطالع، والذهاب إلى سبيلا عرافه عجوز شمطاء لقرائه حظها العاثر.
إن المواطن الفلسطيني يتساءل دوماً وهذا من حقه، عن تاريخ محدد أو حتى متوقع لانتهاء معاناته ومأساته وهمومه اليومية، والتي يعيشها منذ خمسة عشر عاماً وبضعة شهور؟ وهو يريد أن يعرف متى يتوقف الانقسام بحق وحقيقي، ومتى تنتهي حالات التشرذم والمهاترات والاتهامات بين هذا وذاك؟ ومتى تستعيد وزارة الداخلية في الحكومة الجديده سيطرتها على الشارع؟ ومتى يستطيع الأب والأم أن يطمئنا بأن أبناءهما سيعودون من مدارسهم ورياضهم ووظائفهم وأعمالهم إلى بيوتهم سالمين وخاصة في ظل هذا الانقسام اللعين، وأخيراً يتساءل : متى سيبدأ إعادة إعمار ما دمره الاحتلال على مدار السنوات المنصرمة؟
نحن كمواطنين نطالب القيادات الفلسطينية بعدم التخبط في اتخاذ قراراتهم وان يضعوا الوطن والمواطن نصب أعينهم وفي حدقاتهم، والعمل على خدمتهم وتحقيق الرفاهية والحياة الكريمة وتعويضه عن ما لحق به من ظلم واستبداد وتشريد وخراب ودمار وحروب جراء ها الانقسام وجراء الحروب المستمرة عليه من إسرائيل، وتشريع القوانين فورا والتي من شأنها أن ترفع عن مستواه المعيشي.
إن الظروف البالغة الخطورة والحساسية والعصيبة جدا، التي يمر بها وطننا اليوم يلزم فيها على جميع شعبنا الفلسطيني بقواه وفصائله وشخصياته الوطنية والإسلامية والمستقلين، العمل يدا بيد للم الشمل الفلسطيني وتوحيد الصف والموقف والكلمة والإرادة قبل أن يعود وتمزقه رياح الفتنة والنفاق والخيانة والانقسام العاصفة به، وقبل أن يتمكن الاحتلال والإرهاب من تقطيع الوطن وتمزيقه ودفع أبناء الوطن الفلسطيني الواحد نحو حرب أهلية لا تحمد عقباها، فقد بلغ الأمر في الشارع الفلسطيني من الخطورة ما يستلزم إجراء عملية قيصرية سريعة من قبل عقلاء القوم وكبار قادته السياسيين والوطنيين والأحرار والمستقلين والشخصيات المجتمعية والاعتبارية، وخاصة رجال الدين المسلمين والمسيحيين بوطننا الفلسطيني للحد من حالات الانقسام الذي قوض كل مقومات الحياة في وطننا.
تريد الجماهير افعالا من كافه اصحاب القرار ولا ترغب بالخطابات والشعارات البراقة والرنانة، فهناك الكثير من الأطفال يجيدون إلقاء الخطب أفضل من الكثير من القادة والسياسيين
تريد فرص عمل مجزية الأجر
تريد معابر مفتوحة على مدار الساعة
تريد ميناء بحري ومطار جوي وتنمية وإعمار
تريد تعليم متقدم في مناهجه ووسائله وأساليبه
تريد أسواق مليئة بالبضائع
تريد تجارة حرة ومصانع تعمل
تريد كهرباء وماء نقي ووقود
تريد مستشفيات ومستوصفات وعيادات حديثة
تريد حرية في القول والفعل ملتزم
تريد سكن لائق وحدائق ونوادي ثقافية
تريد شوارع نظيفة، وساحات مطرزة بالخضرة
تريد قادة ومسئولون يوفرون لهم السعادة والأمن والحرية
تريد محافظين يرفعون من مكاتبهم أكوام الزهور الورقية الملوثة بالتراب ليفكر بتقديم الخدمات
تريد مجالس بلديات تلقي جانبا بالسبح الكهرمانية والبدل المكوية او اليسر المحببة بالفضة ويسيرون أمام المعدات الثقيلة ليوجهوها برفع الأنقاض والقمامة وشق الطرق
تريد وزراء مخلصين يعملون دون كلل او ملل لخدمته
تريد سفراء نزيهين يسهرون على راحتهم وتقديم الخدمات بدون مقابل
آخر الكلام:
عندما يرفع المرء شعاراً، أو يتلفظ قولاً، ويقطعُ عهداً، فعليهِ تطبيقه أو يموت دونه، وإلا فهو الخزي والعار الأبدي، وكما قال الشاعر: لا تنهَ عن خُلقٍ وتأتي مثلهُ, عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط