الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة المنتصرون والمهزومون

يحاول كل طرف من أطراف الانقسام ان يحول هزيمته في اتفاق المصالحة المنتظر الى منتصر، مع ان المتتصر منهم ومنا مهزوم، وهم يدركون ان المصالحة تمت تحت ضغط احتياجاتهم ومصالهحم وان سحقهم مطروح على طاولة أطراف دولية واقليمية خاصة حركة حماس المطلوب رأسها من أطراف عدة خاصة اسرائيل، بعد ان تخلى عنها حلفاؤها قطر وتركيا المنشغلتان بهمومها. لم يحاول الطرفان الإقرار بالهزيمة ويأسهم وعدم قدرتهما على تحقيق اي من أهدافهما وإفرازات الانقسام الكارثية وأنهما وصلا لطريق مسدود ولا سبيل الا الشراكة السياسية الحقيقية، والاعتراف علنا ان الهزيمة طالت الكل الفلسطيني وقضيتهم، ولم يعد يعنيهم الاعتذار للشعب الفلسطيني وإجراء مراجعات نقدية للتجربة الفاشلة والمأساوية والتأسيس لمرحلة حديدة واعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وبناء منظمة التحرير ومؤسساتها.

الجميع بات يدرك قدراته وإمكاناته ونقاط ضعفه، وان هناك متغيرات متسارعة تجري من حولنا وان إسرائيل لديها القدرة على التأثير في مجريات الأمور، وما كان لوفد الحكومة المكون  من نحو ٤٥٠ شخصية من جميع الوزارات والهيئات الحكومية والأمنية، وهذا الشكل الاحتفالي ان يتم السماح له الدخول لغزة من دون  موافقة اسرائيل، ومنحهم تصاريح حتى ان المرافقين الامنيين سيدخلوا عبر معبر إيرز/ بيت حانون بأسلحتهم، وهذا دلالة من الدلالات على رضا اسرائيل وموافقتها على المصالحة. وصل الامر بالناس ان  يصلوا لليقين بالمصالحة وانها أصبحت حقيقة والمطلوب سرعة إنجازها باي ثمن ومن دون حتى الطلب من طرفي الانقسام تقديم اي اعتذار،  او حتى إجراء مراجعات نقدية للعشر سنوات الماضية او القرارات التي اتخذت في الأشهر الاخيرة او حل ازمة الموظفين في حكومة حماس وينتظروا عودة الحكومة وإتمام المصالحة باي شكل من الإشكال. وأخذ الناس يتغنون  بالمصالحة وكأن الهدف عودة غزة لحضن الشرعية وبتصريحات قائد حماس يحيى السنوار  الحماسية والعاطفية والمفاجآت التي وعد بها، والدعاء له وكأن السنوار قادم من عالم اخر ويقرر وحده في مصير حركته وشعبه.

الحكومة قادمة لاستلام المقرات والوزارات ولا عصى سحرية لها مع ان  الاجتماع بروتوكولي ولن يصدر عنها قرارات فورية وجوهرية بالتراجع عن العقوبات من خصومات على الرواتب او التقاعد المبكر او تقليص كميات الكهرباء والتحويلات الطبية.

الحكومة لن تبحث في أي قضية من قضايا الخلاف والانقسام بين حركتي فتح و حماس وستُحال هذه القضايا على الاجتماع الثنائي الذي ستعقده قيادتا الحركتين في القاهرة بعد أسبوع من اجتماع الحكومة في غزة وتسلمها مهماتها، وتوفير الضمانات التي تعهدت توفيرها للطرفين أثناء حوارات القاهرة.

وفي القاهرة ستركز  قيادة الحركتين البحث في آلية تنفيذ القضايا الخمس، التي تضمنها اتفاق القاهرة عام 2011، وهي إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل حكومة جديدة، والأمن، وتنظيم الانتخابات، والمصالحة المجتمعية.

الأهم هو الإرادة الحقيقية والقناعة بالمصالحة القائمة على الشراكة الحقيقية فما  يقال على وسائل الاعلام وهذه البهجة والفرح الغامر من المواطنين وبعض المسؤولين ونواياهم الجدية بإتمام المصالحة هو عكس الواقع والهزيمة المريرة التي مني بها الفلسطينيين بصناعتهم وهم غير معترفين بذلك.  الحكومة اداة في يد الرئيس محمود عباس وشروطه الجديدة لإتمام المصالحة واثبات حماس جدارتها وانه لا عودة عن العقوبات بسرعة ويجب الانتظار ومشاهدة ما ستقوم به حماس، كذلك تصريحات  المسؤولين الفتحاويين ورئيس الوزراء عن قدوم الحكومة لغزة واستلامها مقاليد الأمور انها تصريحات تعبر عن انتصار طرف على طرف اخر. وكأن غزة أعلنت استسلامها  وهي مجرد منطقة جغرافية عادت لحضن الشرعية والتي لم تعد تمتلك اي جهة شرعية، وان الحكومة ستعقد احتماعها في مدينة الخليل او نابلس. وان غزة بحماسها وفتحها الغزاوية وفصائلها المختلفة تحت اختبار الجدارة. نحن تحت المجهر واختبار حسن النوايا، ولهفة الناس على إنهاء مأساتهم باي ثمن وكل طرف يعتبر نفسه منتصر، ولم يقدموا لنا جردة حساب عن عقد من الزمن دفعنا خلالها أثمان غالية من أعمارنا وحقوقنا وإنسانيتنا وكرامتنا.

هذه الاحتفالية وما نسمعه ونقرأ عنه لا يبشر بخير  ولهجة المنتصر.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط