الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المشروع الوطني في ظل أولوية المصالح

المشروع الوطني في ظل أولوية المصالح

تاريخ النشر: 2018-03-03 | 21:34

 توجد علاقة جدلية دائمة بين المشروع الوطني أي مشروع وطني تحرري وبين العمل السياسي التنظيمي فبقدر ما تتوفر قيادة وطنية همها الأول تحقيق مصالح الشعب واهدافه وجعلها تعلو على مصالح الفصيل أو الحزب بقدر ما يحقق المشروع الوطني أهدافه التحررية .هكذا كان قانون الثورات الوطنية في العالم الثالث ..لقد انتصرت جميعها على المستعمر وحققت أهدافها في الاستقلال الوطني لأنها توفرت لها قيادة وطنية همها الأول تحقيق مصالح وأهداف الشعب ولم تكبل عملها الوطني بالاهتمام بالمصالح التنظيمية وهي مصالح عادة ما تحقق مكاسب فئوية أو إمتيازات للقيادات السياسية حصل ذلك في فيتنام والجزائر وانجولا وفي جنوب افريقيا حيث كان نظام الابرتهايد العنصري استطاع حزب المؤتمر الوطني الأفريقي بزعامة نبلسون ماندبلا تحقيق اهداف الشعب باسقاط هذا النظام العنصري بوصول الأغلبية السوداء للسلطة .. اما مشروعنا الوطني الفلسطيني فهو ما زال يعاني من ازمته السياسية والتنظيمية ولم يحقق أي هدف من أهدافه السياسية فلم يتحقق الاستقلال الوطني ولم ينتهي الانقسام السياسي الذي كان سببه بالأصل الصراع على السلطة أكثر من كونه خلافا سياسيا أو إيديولوجيا رغم وجود الفارق القائم بين المشروع الوطني والمشروع الإسلامي ..مشروعنا الوطني الفلسطيني لم يحقق أهدافه السياسية التحررية بسبب عاملين أولهما ؛طبيعة المواجهة التي حكمت الصراع العربي الصهيوني حيث لم تتوفر للمشروع الوطني أي حاضنة ثورية ( قاعدة ) سواء من المحيط العربي أو الاقليمي أو الدولي وذلك في ظل تحالف أمريكي امبريالي مع الكيان الصهيوني فعلى المستوى العربي الرسمي كانت ذريعة الأمن الوطني والاستقرار السياسي والسيادة القطرية هي وراء فقدان النضال الوطني الفلسطيني قاعدة انطلاقه أولا في الأردن على يد النظام الملكي ثم في لبنان بتواطيء الغزو الصهيوني مع القوى الانعزالية المسيحية اللبنانية بقيادة حزب الكتائب الماروني عام 82 وعلى المستوى الدولي فلم يجد النضال الوطني الفلسطيني قوة تسانده وتدعمه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وزوال الدول الاشتراكية وتفكك حلف وارسو ثانيهما :الاهتمام بالمصلحة التنظيمية على حساب المصلحة الوطنية العليا حيث نظام الكوتا والمحاصصة على النفوذ المعمول به عادة داخل مؤسسات المنظمة قد جعل التعبير عن المصالح أقوى أو بديل للتعبير عن المباديء وقد أصبح ذلك هو المظهر السائد في العمل السياسي الداخلي مما أدت هذه الحالة إلى تكبيل العمل الوطني بالخلافات بين الفصائل المتعددة ثم انتقال الخلاف المصلحي إلى التنظيم الواحد نفسة لذلك كانت ظاهرة الانشقاق هي أسوء ما طبعت صورة العمل السياسي الفلسطيني. . .. أزمة المشروع الوطني الفلسطيني وعلاقته بالتنظيم السياسي( الفصيل أو الحزب ) ليست أزمة جديدة في الواقع السياسي الفلسطيني فهي قد رافقت الحركة الوطنية الفلسطينية منذ أن بدأ النضال الوطني ضد الاستعمار البريطاني والغزو الصهيوني فكانت الخلافات بين الأحزاب الإقطاعية والبرجوازية في كثير من الأحيان على المصلحة التنظيمية والمسألة التي كانت محل الخلافات هي مسألة القيادة و النفوذ في الحركة الوطنية الفلسطينية و قد أخذت طابعا شخصيا وعشائريا ( ال الحسيني وال النشاشيبي ) في كثير من الأحيان .. ان ما يوجد في الساحة الفلسطينية اليوم من خلاف بين الاتجاه العلماني التي تمثله الفصائل الوطنية في منظمة التحرير الفلسطينية على اتجاهاتها الفكرية المختلفة وبين تيار الاسلام السياسي هو استمرار لما كانت عليه الحالة السياسية في الماضي ..وعلى ضوء هذا الاختلال في العلاقات الداخلية الفلسطينية والتي يعبر عنها استمرار مظاهر الانقسام السياسي البغيض الذي كان بسبب التمسك بالمكاسب التنظيمية وإعطائها الأولوية على المصلحة الوطنية مما أفقد دور الإرادة السياسية في عدم إتمام عملية المصالحة الوطنية ..على ضوء هذا الوضع علينا أن نتساءل :متى تتخلص القضية الفلسطينية من ارتباطها بالمصالح سواء على مستوى الفصائل والأحزاب الفلسطينية والعربية ايضا أو على مستوى الأنظمة السياسية العربية؟

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط