الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المستوطنات من المنديل إلى الكعب العالي

المستوطنات من المنديل إلى الكعب العالي

تاريخ النشر: 2017-09-05 | 08:42

نشرت صحيفة واشنطن بوست، ضمن صفحات الأمن القومي (الأميركي) تقريراً عن المساعي الأميركية لمنع الأمم المتحدة من نشر قائمة سوداء باسم الشركات التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية. ونشرت الصحيفة بعض أسماء الشركات الأميركية التي وردت في القائمة. ويتضح من قراءة أسماء هذه الشركات أنّه سيكون بإمكان الأفراد المؤيدين للمقاطعة الحصول على قائمة معتمدة بمن يستثمر في الاحتلال. في الوقت ذاته، فإنّ الجدل الحالي هو "هل إسرائيل فوق المساءلة والقانون؟".
تربط الولايات المتحدة نفسها من خلال الفريق "الدبلوماسي" الصهيوني الذي اختاره دونالد ترامب خصوصاً للتعامل مع الشأن الإسرائيلي بالاحتلال في خطوة متقدمة تتفوق على سياسات الإدارات السابقة، التي لم تتوانَ يوما عن دعم الجانب الإسرائيلي، ولكن في هذه الإدارة يوجد من يدافع عن الاستيطان والاحتلال بشكل غير مسبوق. ويمكن الإشارة لشخصين يعملان لخدمة الاحتلال بشكل خاص؛ الأول هو ديفيد فريدمان، السفير الأميركي لدى الإسرائيليين، وأحد داعمي ونشطاء بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، والذي كان يعمل محامي إفلاس والذي خطا خطوة جديدة في تشريع الاحتلال، عبر استخدامه عبارة "الاحتلال المزعوم"، في لقاء صحافي مؤخرا، للإشارة للأراضي المحتلة عام 1967 واعلانه تمسكه بإديولوجيته المؤيدة للاستيطان. والشخص الثاني هو نيكي هيلي، مندوبة الولايات المتحدة الأميركية، لدى الأمم المتحدة، التي حذرت في خطابها أمام لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأميركية (إيباك) المعروفة أيضاً باسم اللوبي الإسرائيلي، في شهر آيار (مايو) الفائت، أنّ حذاءها ذو كعب عال، "لا من أجل الموضة، بل لتضرب به كلما كان هناك خطأ"، والخطأ برأيها هو انتقاد إسرائيل. ولعبت "صاحبة الكعب العالي" دوراً رئيسياً في الحملة ضد تقرير اللجنة الاجتماعية والاقتصادية  لغربي آسيا (الإسكوا) الذي يوثق الأبارتهايد الإسرائيلي في آذار (مارس) الفائت، وفي منع تعيين الفلسطيني سلام فياض، في موقع مندوب الأمم المتحدة إلى ليبيا.
عندما تضع "واشنطن بوست" الصحيفة الرصينة، خبر الجهد الأميركي لمنع نشر قائمة الشركات فإنّها تعكس الموقف الأميركي الذي يتعامل مع الشأن الإسرائيلي باعتباره شأنا أميركيا خالصا، خصوصاً في ظل مثل هذه الإدارة الأميركية الحالية.
قبل نحو عشرين عاماً، وتحديداً في نهاية العام 1998، أمسك مسؤول ملف المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات، بيد طفلة تدعى نهاد، وجعلها تتحدث مع الرئيس الأميركي بل كلينتون عن والدها الأسير محمد زقوت، وأبكت الطفلة وما ترجمه عريقات من كلماتها، الرئيس الأميركي فمسح دموعه بمنديل أعطاه لنهاد لتمسح دمعها، ووعدها أن يعمل على إطلاق سراحه خلال شهر، ما كان سيصادف عيد الفطر. ولكن الموعد مضى وسنوات تلته دون تحقق الوعد. على أنّ من المهم التوقف عند كيف كان خطاب الأسرى وإطلاقهم يكسب شرعية وتعاطفاً حتى عند رئيس الولايات المتحدة، الحليف والداعم الأول لدولة الاحتلال، وكيف بات الحديث عن الأسرى وأنهم إرهابيون وأي مساعدات لأسرهم دعما للإرهاب هو في جوهر الخطاب الأميركي اليوم.
تتضمن الشركات التي تضمها قائمة مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، شركات كما جاء في "واشنطن بوست" مثل كتربلر، وشركات ومواقع السياحة على الإنترنت "ترب أدفايزر"، و"برايس لاين"، وغيرها، ما يعني أنّ المقاطعة قد يقوم بها أفراد الآن، مثلما تقوم بها دول وشركات. وينوي مجلس حقوق الإنسان، إنهاء القائمة مع نهاية العام، ويطالب مسؤولون أميركيون بعدم إعلان القائمة للعلن.
ما يخشاه الأميركيون، وهو ما صرحت به نيكي هيلي ذاتها، أنّ القائمة التي لا يوجد لها قوة قانونية على الدول الأعضاء، ستشرّع فكرة المقاطعة، وقد يتبناها مجلس الأمن في الأمم المتحدة يوماً، وستكون مقدمة لتقبل العالم لفكرة عقاب ومقاطعة إسرائيل ككل، وليس المستوطنات فقط.
سيكون لإعلان القائمة أهمية كبرى، من ضمنها إخراج موضوع اتهام الشركات بدعم الاحتلال، من حيز الدعاية والتوقعات، إلى عملية رسمية فيها إدانة فعلية لهذه الشركات، ما يفرض عليها التراجع عن استثماراتها وسياساتها الداعمة للاحتلال، ويفرض على الوكلاء العرب لهذه الشركات أن ينقذوا أسواقهم بالضغط على الشركة الأم لتنسحب من سوق الاستيطان والاحتلال، وسيتيح للأفراد قائمة معتمدة لمقاطعتها.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط