الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المخيمات الفلسطينية وأمن السلطة

المشاهد نفسها في مخيمات الضفة الغربية: أزقة ضيقة، بيوت متواضعة مكتظة، كتب عليها شعارات العودة، ورسمت على جدرانها خريطة فلسطين. أطفال بلا ملاعب أو حدائق، والشوارع هي الملهى، فقر مدقع، وتذمر عمره عقود. وما زال المخيم جوهر القضية الفلسطينية، قضية اللاجئين عند كل الشعب الفلسطيني. قيادات اللجان الشعبية في مخيمات الضفة هي من تعمل على تسيير أوضاع هذه المخيمات، على الرغم من وجود السلطة الوطنية الفلسطينية، وهي حلقة الوصل بين أهالي المخيمات والسلطة وأجهزتها الأمنية.

تعاني المخيمات الـ 19 في الضفة، (يقطنها حسب إحصاءات رسمية 514,176 لاجئاً)، من فقر وبطالة عالية، مقارنة بمدن وقرى وبلدات الضفة الغربية، تصل إلى 35%، وهي مستثناة من أي ميزانية للحكومات الفلسطينية، ويواجه أبناؤها صعوبات في التوظيف في مؤسسات السلطة والأجهزة الأمنية. وتترك السلطة، بارتياح، مهام إدارة خدمات المخيمات لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (أونروا)، ويتصف تعامل هذه السلطة مع المخيمات بإهمال شديد واستهداف يصل، أحياناً، إلى العقاب المباشر، وكان المخيم الجسم الذي وحد ساكنيه. وبما أن الحالة نفسها تتشابه في كل مخيمات الضفة، فقد خلق ذلك نوعاً من التضامن، جعل من جميع المخيمات كتلة واحدة، على الرغم من تباعدها الجغرافي، وجعل أجهزة الأمن الفلسطينية تشعر أن هذه الحالة التضامنية تشكل تهديداً كامناً قد يقوض سطوتها.

تزايدت حدة التوتر بين مخيمات الضفة الغربية وهذه الأجهزة، وبدت المخيمات عنواناً للفوضى، وعلى الرغم من أن غالبية نشطاء المخيمات المعتقلين لدى الأجهزة هم من أبناء حركة فتح، إلا أنها وجدت من المريح إطلاق لقب المتجنحين عليهم، نسبة إلى أنصار المفصول من الحركة، محمد دحلان، لتكون مبرراً لمعاقبتهم. وتتذرع أجهزة أمن السلطة بوجود السلاح في المخيمات، والتي تعدها عنواناً للفلتان الأمني، والخروج عن القانون، وملجأ المطلوبين للعدالة، فكانت المخيمات مسرحاً للاقتحامات واعتقال عشرات من نشطاء حركة فتح، في مشهد يكاد يتكرر روتينياً.

ولكن، الحقيقة على الأرض، كما تراها قيادات المخيمات في الضفة الغربية، مغايرة لما تحاول أجهزة الأمن الفلسطينية ترويجه، فهم وطنيون منتمون للقضية وللشعب، ولا يريح وجودهم، وحدة واحدة صلبة، أجهزة الأمن. وترى هذه القيادات أن تمسكها الراسخ بحق العودة يقلص من هامش السلطة في المناورة، في مفاوضاتها مع إسرائيل، حيث ترفض العبارات الفضفاضة بشأن حق عودة اللاجئين وتعويضهم.

ويسمح قياديو المخيمات بوجود السلاح، على أَلا يرفع إلا في وجه الاحتلال، ويؤكدون تخوين كل من يرفعه في وجه أي عنصر أمن فلسطيني، ويرون أن أجهزة الأمن في حالات كثيرة اقتحمت المخيمات، لاعتقال مطلوبين لها، مع أن الحقيقة، كما تراها قيادات المخيم، أن هؤلاء، أساساً مطلوبون لإسرائيل، وأن التنسيق الأمني نقل مهمة القبض عليهم إلى الأجهزة الفلسطينية.

ويؤكد قادة العمل الوطني في المخيمات على شرعية الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وأن لا شرعية لغيره، ويرفضون اتهامهم بمحاولات الانقلاب على السلطة، لكنهم يعتقدون أن بعض قياداتٍ للأجهزة الأمنية تعمل وفق أجندتها ومصالحها، وتحاول تضخيم الصورة، والمبالغة في تقاريرها عن المخيمات، أمام الرئيس عباس، من أجل خدمة مصالحها الضيقة. ففي مخيم بلاطة، عقد الأسبوع الماضي، نشطاء حركة فتح مؤتمراً صحفياً، بعد حادثة تبادل إطلاق النار في المخيم بين نشطاء فيه وعناصر من أمن السلطة، انتقدوا فيه عمل أجهزة الأمن، وتنسيقها مع الاحتلال الإسرائيلي، وهددوها في حال اقتحامها المخيم، إلا أنهم أكدوا وقوفهم خلف الشرعية الفلسطينية والرئيس عباس.

وينفي نشطاء المخيمات أنهم أتباع لدحلان، أو لغيره، فهم أتباع المخيم والقضية. ويعتبرون أن الأجهزة الأمنية تستخدم هذه التهمة شماعةً، لإظهار أن المخيم في حالة تمرد. ويرددون أن دحلان رجل محظوظ، لإلصاق كل ما يتم إنجازه من نشاطات في المخيمات لصالحه، ما يظهره أكبر من جحمه.

وترى قيادة المخيمات أن وحدتها الصلبة أوجدت حالة خاصة في المشهد الفلسطيني، تمكنها من فرض أي رأي، وهذا يخيف السلطة وأجهزتها، وتحديداً في القضايا المصيرية، كقضية اللاجئين. وترى أن تناقضها مع السلطة سيستمر، لكنه لن يصل إلى حد الصدام، وما حدث في مخيم بلاطة، الأسبوع الماضي، استثناء لن يتكرر.

وتعلن هذه القيادات أن هدفها الاحتلال وحده، مبدأً متفقة عليه، مهما وصل إليه التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل، ومهما وصل الظلم الواقع عليها من السلطة وأجهزتها الأمنية. وترى أنها لطالما دفعت الثمن الأكبر في الشعب الفلسطيني، فأبناء المخيمات هجروا من مدنهم وقراهم، وقبلوا وضع المخيم عقوداً، وقدموا مئات الشهداء والأسرى والجرحى، ما زادهم تمسكا بقضيتهم وبحقهم، حق العودة..

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط