الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

'المخاطرة مقابل السلام'...!

'المخاطرة مقابل السلام'...!

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 10:28

كتب حسن عصفور/ قلما نسمع كلاما محددا وواضحا من مسؤول أميركي في السلطة يطالب دولة الاحتلال وطغمتها الفاشية بـ'المخاطرة من أجل السلام'، هذا جوهر ما قاله وزير الدفاع الأميركي قبل وصوله بساعات إلى تل أبيب للقاء قادتها، وحدد الوزير الأميركي أن 'الدولة العبرية تعاني من عزلة متزايدة في الشرق الأوسط' وهو ما يجبرها على المضي نحو السلام، ولأنه أي الوزير يدرك أكثر من غيره ماهية الكلام السياسي في قضية شائكة أضاف أن 'الالتزامات الأمنية تجاه إسرائيل يجب أن تمكنها من هذه 'المخاطرة'، مضيفا'من الواضح للغاية في هذا التوقيت الدراماتيكي في الشرق الأوسط، وفي ظل الكثير من التغيرات، فإنه ليس من الجيد لإسرائيل أن تصبح أكثر انعزالا، لكن هذا ما حدث بالفعل'.

كلام هو الأكثر دقة ووضوحا يقوله وزير دفاع أمريكي دون غموض أو تأويل خاص، ولم يأبه أنه ذاهب إلى وكر العنصرية برئاسة نتنياهو، فهو يعرف أن تل أبيب هي من يحتاج واشنطن وقوتها وقدرتها لتبقى 'دولة قائمة' وليس كما يحاول بعض الانهزاميين الترويج بأن تل أبيب هي من يسيطر على دفة القرار الأمريكي، نظرية روجت لها بعض الأوساط التي تريد 'ستر عورة' الموقف الأميركي خلال عهود وعهود وتبريره بالقوة 'اليهودية' بل يصل الأمر عند البعض منهم أن يرى في ذلك سيطرة على القرار العالمي، متجاهلا عن قصد وسوء نية وليس جهلا وغباوة أن دولة الاحتلال لن تبقى طويلا دون أمريكا وحلفها، ولذا تأتي القيمة الخاصة جدا لكلام وزير الدفاع الأمريكي الذي يحمل جديدا في عالم الخطاب الأميركي، فهو اعتراف بلا أي جدال بأن سياسة تل أبيب وحكومتها هي سبب عزلتها، وأن الاستمرار بها سيكون عاملا متزايدا لتلك العزلة مع التطورات التي تشهدها المنطقة العربية، خاصة تنامي الكراهية المطلقة لتلك الدولة، وهو مؤشر يهدد مكانة إسرائيل إقليميا ودوليا، ولذا جاءت النصيحة 'الصادقة' من الوزير الأميركي أن تذهب تل أبيب إلى السلام، فالأمن الحقيقي وفقا لما قاله الوزير يتحقق بالجهود السياسية والديبلوماسية..

كلام يضع حدا عند الآخرين وليس عند الشعوب العربية أن عزلة إسرائيل ليست نتاج 'كراهية الآخرين' وليست نتاج' لا سامية' كما تروج دوائر إسرائيلية ويهودية، بل هي نتاج محدد لسياستها الرافضة لكل طريق للسلام، ومن هنا تبدأ لحظة تصعيد الهجوم السياسي العربي على الدولة المحتلة، ولا يجب أن تمر تصريحات الوزير الأميركي مرورا عابرا، كونها لم تأت ككلام لسد بعض زمن لنشرة أخبار أو برنامج حواري، أو عشقا للوجود التليفزيوني، بل هو كلام ضمن رؤية تقول إن سياسة إسرائيل الراهنة والرافضة لكل سبل السلام باتت تشكل تهديدا عمليا للمصالح الأميركية في المنطقة، فالعداء لتل أبيب يتحول تدريجيا للعداء لأميركا، حتى لو أراد البعض العربي غير ذلك، لكن واقع الأمر المتحرك جدا يفرز تلك المعادلة التي غابت طويلا عن المشهد السياسي العربي، ولن تنجح معها محاولات 'شهوانيي السلطة' الجدد عبر تحالف عسكري أمريكي من تغييب المستجد السياسي المهم عربيا من خلال استقدام إبراز أميركا كحامية لحقوق الإنسان والحرية عبر إرسالها قواتها الأطلسية للخلاص من حكام قمع لإحضار حكام 'شهوة سلطة'..

الموقف الأمريكي هذا ليس تعبيرا عن حسن نية تجاه العرب بل هو استدراك استراتيجي للمتغيرات وقيمتها المستقبلة التي تراها واشنطن حماية لمصالحها الكبرى، ولذا كان القول المحدد ما يشير إلى أن إسرائيل اليوم تشكل عبئا واضحا على المصلحة الاستراتيجية الأمريكية، وهو ما يجب أن يدركه بعض حكام العرب وقوى الحراك الشعبي الديمقراطية، وقبل كل هؤلاء القيادة الفلسطينية التي عليها أن تعرف كيفية الاستفادة من هذه الرؤية لحماية موقفها في 'خطاب التغريبة' بالأمم المتحدة وكيفية التوفيق بين الموقف السياسي والحراك الشعبي كي يكون هناك رؤية فعلية لربيع فلسطيني نحو تحقيق ما يريد وليس قطارا معادا يدهس ما يراد وطنيا.. معادلة تحتاج استكمال 'شجاعة الموقف' الذي كان في نيوريوك قبل أيام..

ملاحظة: مقتل المخرج الفلسطيني فرانسوا أبو سالم هل سيتحول لسر غامض جديد بعد مقتل الفنان خميس في جنين.. هل تنجح قوات الأمن بكشف لغز مقتله أو موته ..

تنويه خاص: هل حقا هناك 'مؤامرة' سياسية لتظليم القطاع.. التهمة محددة في كلام مسؤول الطاقة في قطاع غزة.. كلام لا يجب أن لا يتم توضيحه فالصمت عليه يؤكده، وتأكيده يعني أن الفضيحة أكبر من التستر عليها..

تاريخ : 3/10/2011م  

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط