الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المحكمة الدستورية الفلسطينية

المحكمة الدستورية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-04-19 | 13:46

بادي ذي بدء نميط اللثام عن المحكمة الدستورية فهي هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها مهمتها السهر علي حماية الدستور (القانون الاساسي الفلسطيني الذي هو بمثابة الدستور الفلسطيني) والرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح.

كما انها الدرع الذي يكفل حقوق المواطنين وحرياتهم محددة معانيها ومراميها من تغول سلطات الدولة عليه اثناء ممارستها لصلاحياتها، الأمر الذي جعل لأحكام هذه المحكمة مكانة مرموقة والعلو والسمو باحكامها لاسيما انها تنظر في المنازعات التي قد تنشب بين الجهات القضائية انفسها ؛ وكافة أجهزة الدولة ملتزمة بما يصدر من المحكمة الدستورية العليا من أحكام.لكل ما سبق كانت لهذه المحكمة اهمية خاصة .

وقد صدر قانون المحكمة الدستورية العليا بالعام 2006م وانشئت المحكمة موخرا بالعام 2016 أي انه تاخر ايجادها بحوالي عشر سنوات كان هناك فراغا هائلا بالجسد القضائي كان لزاما لثم ذلك الفراغ بالمرسوم السابق ؛وروعي في قضاتها التسعة (وهو ماأستقرت عليه الكثير من تشكيلات المحكمة الدستورية بالدول الاخري من ان يكون العدد تسعة ) الخبرة القانونية والممارسة القضائية والحيادية الحزبية والسياسية ...نظرا لان تلك المحكمة تمارس عملا قضائيا ذات صبغة سياسية أحيانا أخري .

والمبررات التي انتقدت ذلك الاعلان ليست بمحلها ؛ واغلب تلك الانتقادات سياسية وليست جوهرية او فنية تمس جوهر المرسوم الرئاسي و القاضي بانشائها ، فهي محكمة لا تقبل المحاصصة السياسية للفصائل والأحزاب والتنظيمات ، و يقتصر قرار انشائها حصرا بيد الرئيس بعد التشاور مع وزير العدل و القدح في مسلكيات المحكمة الدستورية قبل حلف اليمين وممارسة عملها فيها تجن واضح ومكايدة فصائلية و حزبية ليست إلا ...، وفي واقع الأمر ستكون تلك المحكمة الدستورية صاحبة القول الفصل بتوافق أي قرار أو مرسوم أو قانون أو حكم قضائي مع القانون الاساسي الذي هو التشريع الأعلى في البلاد ولا يجوز مخالفتها ،وبذلك فانها ستكون صاحبة ولاية حتي علي المراسيم الرئاسية نفسها التي لها صبغة التشريع في ظل غياب المجلس التشريعي ؛ و لا يعني انها أنشئت بمرسوم انها ستكون خاضعة لاحد فهي ستصدر قراراتها وفق ظروف كل دعوي و لاسلطان او جاه علي قضاتها غير سلطان القانون وضمير العدالة المعصوبة العينين وويل لقاضي الارض من قاضي السماوات اذا حاد عن طريق الحق .

وكثيرا ما اصطدمت تلك المحكمة الدستورية مع النظام السياسي القائم وهو ما يدلل علي وجاهة الراي السابق بانها حاجة ضرورية لتمارس الرقابة علي كل مفاصل الحكم فهي ضمانه للحقوق وللحريات مثلما اصطدم الرئس اردوغان بالمحكمة الدستورية التركية بمارس 2016 التى رفض فيها قرار المحكمة الدستورية بإطلاق سراح صحفيين معارضين له ووصف ذلك الحكم بأنه خطوة ضد الدولة محذرا المحكمة من أن تكرار مثل هذا الفعل قد يهدد وجودها وانه لا يحترم ذلك القرار ،مما ادي الي نشوب ضجة كبيرة بلاوساط القضائية والسياسية بتركيا .

وقرارات المحكمة الدستورية نهائية وغير قابلة للطعن بأي شكل من الأشكال وأيضا قرارتها ليست بحاجة للتصديق من أي جهة كانت ؛ ومن النوادر القضائية أن المرحوم المحامي عبد الحليم رمضان المحامي المصري بالنقض أختصم الرئس السادات قضائيا وراي أن هيئة المحكمة معلق خلفها صورة للرئيس أنور السادات .. وعندما تأجلت الجلسة حضر الاستاذ عبد الحليم رمضان الجلسة التالية ومعه صورة كبيرة له وطلب من المحكمة تعليق صورته بجوار صورة الرئيس السادات .. واستفسرت منه المحكمة المصرية عن هذا الطلب الغريب فأجاب أن دعواه ضد رئيس الجمهورية ولا يليق أن تعلق المحكمة صورة خصمه فوقها ولضمان المساواة والعدالة إما أن تنزع صورة الرئيس أو توضع صورته بجوار صورة الرئيس باعتبارهما خصمين ؛ولما عجزت المحكمة عن اقناعه أو ارجاعه عن هذا الطلب أضطرت إلى نزع صورة رئيس الجمهورية حتى لا تضطر الى تعليق صورة الأستاذ عبد الحليم رمضان فوقها وكانت هذه هى المرة الاخيرة التى توضع فيها صورة رئيس الجمهورية فى قاعة المحكمة .

واتوقع ان ترفع المحكمة الدستورية الفلسطينية الاية الكريمة بقوله تعالى :

) وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا )

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط