الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المجلس التشريعي بين الواقع وتوصيات المحكمة الدستورية

المجلس التشريعي بين الواقع وتوصيات المحكمة الدستورية

تاريخ النشر: 2018-12-25 | 18:26

لا زال الوضع القانوني والسياسي لم يخرج عن حقيقة أن المجلس التشريعي لم يتجاوز في سلوكه عن كونه مجلس يمثل الشعب الفلسطيني داخل فلسطين في كلٍ من الضفة الغربية و قطاع غزة ، وحُددت مدة ولايته ومهامه وفق اتفاقيات أوسلو وذلك منذ تأسيسه حتى قيام دولة فلسطينية ليتم إنشاء برلماناً فلسطينيا يُمثل كل الشعب الفلسطيني بمن فيهم من هم في الشتات ، وعندها قد يكون البرلمان الفلسطيني مكوناً من غرفتين كما في البرلمان البريطاني المكون من مجلس اللوردات ومجلس النواب ، وكما في المجلس الأمريكي الكونجرس المكون من مجلس الشيوخ ومجلس الكونجرس ، وهذا إن طُبق في فلسطين بعد قيام الدولة الفلسطينية سيحكمه نظاماً إنتخابياً ودستور يحدد مهام كل مجلس ، فالمجلس التسريعي على اعتبار أنه الغرفة الأولى ستكون مهامه التشريع والرقابة ، والمجلس الوطني بمثابة الغرفة الثانية وتكون مهامه الموافقة أو الاعتراض على القوانين التي يقرها المجلس التشريعي ويرسلها له أو يوصي بأجراء تعديلات عليها .

لا نريد الغوص في تفاصيل هذا النظام فحرية الأختيار متروكة إلى حين إقامة الدولة الفلسطينية بحدود معترف بها دولياً ، ولكن دعونا نتحدث عن المجلس التشريعي الحالي ، والذي حُددت مدة ولايته بأرعة سنوات وتبدأ كل ولاية فور قيام الأعضاء الجدد والفائزون في الأنتخابات بأداء اليمين القانونية ، ومن هنا نستطيع القول بان ولاية المجلس التشريعي الحالي والتي بدأت عام 2006 قد أنتهت بانتهاء الاربعة سنوات التي تلتها طالما ان رئيس السلطة الوطنية لم يصدر مرسوماً بتمديد فترة الولاية المنتهية .
ولكن نظراً للوضع القائم بعدأن سيطرت حركة حماس على مقاليد الحكم في قطاع غزة وتعطل عمل المجلس التشريعي الذي لم يتمكن من عقد جلساته بشكل طبيعي وفق القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس وذلك بسبب الخلافات الحادة بين الكتلتين البرلمانيتين الأكبر في المجلس ( كتلة فتح وكتلة التغيير والاصلاح التابعة لحركة حماس ) مما أدي إلى فقدان النصاب القانوني لعقد جلسات المجلس ، هذا فان اختلاف البرنامج السياسي لكلٍ من الكتلتين ، واختلاف النهج السياسي الذي أعلنته ونفذته حركة حماس والمختلف مع البرنامج السياسي لمنظمة التحرير صاحبة الولاية على السلطة الوطنية بكافة مؤسساتها بما فيها المجلس التشريعي ولتعمق الخلاف بين حركة فتح وحركة حماس وخاصة بعد سيطرة الأخيرة على مقاليد الحكم والإدارة في القطاع عام 2007 ، تعطل عمل المجلس ولم يعد بمقدوره عقد أيّ جلسة لعدم إمكانية تحقيق النصاب القانوي اللازم لعقد جلسة .
من هنا ونظراً لما تقدم عكفت حركة حماس على عقد جلسات في مقر المجلس المؤقت في غزة في ظل غياب جميع أعضاء المجلس من كتلة فتح وبعض الكتل الاخرى مما حرمها من تحقيق النصاب القانوني لذلك مما أفقد تلك الجلسات الغطاء القانوني بسبب عدم أكتمال النصاب الضروري لعقد أي جلسة ، لذا اصبحت جلسات المجلس في غزة تأخذ طابعاً خاصاً بحركة حماس ( كتلة التغيير والإصلاح ) وأصبحت تقوم بأصدار تشريعات وقرارات لم يظهر لها أيّ تأثير أو فاعلية إن كان في قانونية تلك التشريعات وغياب سلوك الرقابة ومبدأ المحاسبة
وأمام هذا الوضع وفي ظل تجذر الأنقسام وفشل كل الجهود والمحاولات لأنهائه وتحقيق المصالحة الوطنية لم تتمكن السلطة الوطنية والرئيس من التوافق مع حركة حماس حول إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة .
ونظراً لأن الوضع السياسي الدولي والأقليمي في غير صالح القضية والشعب الفلسطيني، فقد بُدأ بالتفكير الجدي لدى السلطة الوطنية بإيجاد وسائل ضغط أو أدوات لإنهاء الإنقسم والإنتقال إلى مرحلة ترتقى في أدائها السياسي لتتحدي حجم الخطر المتوقع في ظل صفقة القرن والتحركات الخارجية للتدخل في الشأن الفلسطيني ، وجدت السلطة الوطنية ضرورة البدء في الأعداد لإجراء أنتخابات تشريعية جديدة ، لاسيما تلاشت إمكانية خلق وضع مريح لذلك ، فكان للمحكمة الدستورية كلمتها في ذلك بأن أوصت بحل المجلس التشريعي الحالي غير الفاعل وإجراء أنتخابات تشريعية خلال ستة أشهر حتي لاينشأ فراغاً سياسياً .
وهذا ما أثار الجدل وتضارب المواقف بين آراء شرائح المجتمع والتيارات السياسية بمختلف توجهاتها وآرائها .
وهنا برز أكثر من سؤال ... ماذا بعد خطوة المحكمة الدستورية بالتوصية بحل المجلس التشريعي وإجراء إنتخابات ؟ وهل من صلاحيات الرئيس حل المجلس التشريعي ؟ .
نرى بأن الخطوة التي أقدمت عليها المحكمة الدستورية وهي مكون من مكونات النظام السياسي والقضائي الفلسطيني أنها خطوة دستورية صحيحة ، ونرى أن للرئيس كل الحق بأصدار المراسيم والقرارات بحكم القانون لتنفيذ توصيات المحكمة الدستورية مع تحديد موعد للأنتخابات التشريعية.
ولكن هل تلقى هذه الخطوة قبولاً من التيارات السياسية الفلسطينية جميعا ً ؟ وهل ستقبل حركة حماس بذلك ؟ وهل الدول النشطة في تدخلاتها في الشأن الفلسطيني ستقبل بذلك وتلتزم بعدم التدخل في الشأن الفلسطيني لإفشال أي تحرك نحو إجراء الإنتخابات ؟ هذا ما نستبعده ، لاسيما وأن هناك أموراً أخرى خلقتها حالة الإنقسام وعدم تنفيذ المصالحة ، خاصة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس بالكامل وتتحكم بكل زمام المبادرة فيه ، خاصة وان لها حساباتها السياسية والتحالفية والمصلحية الحزبية داخل وخارج القطاع في ظل أنها لم تعُد بحجم تلك الحركة عند دخولها الإنتخابات السابقة وأصبحت مكوناً من مكونات النظام السياسي الفلسطيني .
ولكن كيف ستكون ردة فعل حماس على توصيات المحكمة الدستورية وقرار الرئيس عند صدوره لحل المجلس وإجراء الأنتخابات ... بالطبع سترفض حماس هذا الامر ولن تسمح بأجراء أيّ انتخابات في قطاع غزة ، وهنا قد تلجأ السلطة بأجرائها لسكان القطاع عبر وسائل التواصل الإجتماعي غير المباشرة وهذا ما سيؤثر على عدد الناخبين والمرشحين للأنتخابات ، وهنا سيكون الخاسر الأكبر سكان القطاع وقد تتلاشى فكرتي إنهاء الإنقسام وتحقيق المصاحة ، وقد تلجأ حماس للسير نحو توجهات قد تكون رسمتها مسبقاً لتواجه قرارات المحكمة الدستورية وقرارات الرئيس ، وستتضح في خضم هذا الصراع والإختلاف السياسي الداخلي ، إن لم تغير مواقفها وتوافق على توجهات وتوصيات المحكمة الدستورية وقرارات الرئيس .

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط