الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المثقفون رافعة النهضة

تشهد الامة العربية مرحلة غاية في التعقيد والتداعي لركائز ومعالم القومية، والتي تمظهرت في:  إفلاس الانظمة القطرية، وانخراطها في حروب اقليمية وبينية، ومازالت حتى اللحظة، حتى أسهمت بفتح ابواب الوطن العربي للقوى الرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة، التي عملت على تمزيق وحدة الدولة الوطنية، وبددت الطاقات والامكانيات العربية، وللاسف ساعدتها في ذلك دول عربية تابعة من رأسها إلى اخمص قدميها للخيارات والسياسات الاميركية؛غياب اي دور للقوى والاحزاب الوطنية والقومية في الدول وعلى المستوى القومي، وغرقها في دوامة ازماتها البنيوية؛ عدم وجود خطط تنموية حقيقية لا على الصعيد الوطني ولا على الصعيد القومي، وان وجدت في بعض الدول بالمعايير النسبية، تم تبديدها عبر عوامل خارجية. وفقدان الدول لابسط معايير الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير وحقوق الانسان، حيث بقي الانسان بلا قيمة في العالم العربي،  وان وجدت قيمة له، فهو الاقل قيمة؛ تسيد الانظمة العشائرية والاثنوقراطية في المشهد الرسمي العربي، الذي تلازم مع تلاشي وتشظي مؤسسة الجامعة العربية، وإفتقادها للتأثير حتى بالمعى الشكلي؛ إنكفاء وتراجع مكانة الثقافة والمثقف العضوي الفاعل في المشهد المحلي  والعربي على حد سواء؛

كما ان العوامل الموضوعية لعبت دورا مهما فيما آلت اليه الاوضاع في البلدان العربية كل على انفراد وبشكل جمعي شمل الوطن العربي برمته. التبعية للرأسمالية وسوقها؛ الحروب العربية الاسرائيلية وحرب العراق مع إيران، والحروب العربية العربية ثم الحروب الدولية العربية ضد العراق، والان قيام اميركا وإسرائيل بافلات كلابها المسعورة من التنظيمات التكفيرية لتنهش آخر قلاع القومية العربية باسم الدين والطائفة والمذهب، وبالمقابل التذرع بتلك الحروب لفرض انظمة الطوارىء، وحرمان المواطنين العرب من حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية الثقافية.

حالة التهشم والتضعضع لصورة القومية، إفقدتها مكانتها، وأمست من الماضي، وبات البعد والخطاب الديني يحتل مكانها،  لتمزيق ما تبقى من الامة العربية وهويتها القومية، ولتقدمها القوى الدينية لقمة سائغة لقوى الرأسمالية والحركة الصهيونية لتعيد صياغتها وفق مشيئتها ومخططاتها الاستعمارية. الامر الذي يستدعي من القوى الغيورة على الحضارة والثقافة والهوية العربية، العمل على استنهاض همم وطاقات شعوب الامة من خلال تحفيز المثقفين العرب في ساحات وميادين الامة كلها وفي المهاجر، لتتكامل الجهود في الارتقاء بالوعي القومي الفردي والجمعي، والتصدي الجاد والحازم والمتواصل لكل الافكار ذات المرجعيات الدينية، التي لا هم لها سوى المزيد من التفتيت لطاقات ومصالح الامة وشبابها وثرواتها.

من المؤكد الخطاب الثقافي النهضوي لوحده لا يكفي، ويحتاج إلى ادوات وروافع وطنية وقومية، مما يستدعي نشوء قوى واحزاب جديدة او تغيير الهيئات القيادية الموجودة، وإخراج الاحزاب من متاهة التعثر والضياع والموت الكلينيكي، الذي تعيشه منذ عقود. واعادة الاعتبار للهوية القومية الحداثوية، القادرة على حمل هموم كل شعب على انفراد وشعوب الامة ككل، والتأصيل لبناء انظمة ديمقراطية، تقوم على ركائز حرية الرأي والتعبير والتظاهر والتنظيم والمساواة بين المرأة والرجل والتداول السلمي للسلطة والانتخابات الدورية  والتكامل بين الدول العربية على المستويات كافة، وخلق ميكانيزمات التنمية المستدامة وتطوير البرامج التربوية لتتوافق مع روح العصر، وقطع الصلة مع مبدأ التبعية، واقامة العلاقات مع الدول على اساس الندية والمساواة والتكامل.

كانت الثقافة التنويرية والمثقف العضوي، ومازال عنوان النهضة والخروج من نفق المشروع الاميركي الاسرائيلي واضرابهم. وآن الآوان للتمرد على واقع الحال المزري والبائس لاعادة الاعتبار للمشروع القومي النهضوي.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط