الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المتضادان ما بين الإنتصار الفلسطيني المعنوي والصلف الإسرائيلي

المتضادان ما بين الإنتصار الفلسطيني المعنوي والصلف الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2020-12-23 | 08:10

صوتت الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي على قرار السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وصوت لصالح القرار 153 دولة ومعارضة 6 دول وامتناع 17دولة، مما يعتبر إنتصار فلسطيني وإعتراف دولي واضح بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ومن جانبه إعتبر وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي أن التصويت لصالح القرار يؤكد حق الشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية بما فيها الأرض وموارد الطاقة والمياه دون الإنتقاص من حقوقه في بحره "في إشارة لحقول الغاز قبالة سواحل قطاع غزة" ويطالب المالكي المجتمع الدولي بضرورة الإلتزام بتنفيذ القرارات الدولية،وضمان حرية إستخدام الشعب الفلسطيني لأرضه وحقوقه وموارده، ورفض إعتداءات المستوطنين ضد الأرض وأصحابها، "هنا فقط نهمس في أُذن معالي الوزير بإن الحقوق لا تأتي بالمطالبة وإنما تُنتَزع إنتزاعاً بصلابة الموقف ووحدة الحال".

يأتي القرار الأممي الأخير في ظل جائحة العربدة الإسرائيلية، فخلال الشهرين الأخيرين صادقت حكومة الإحتلال على بناء آلاف الوحدات الإستيطانية في القدس والضفة الغريبة، وقامت بسرقة مساحة 11 الف دُونم من آراضي الأغوار الشمالية، هذا الى جانب العربدة الديناميكية اليومية للمستوطنين وإعتداءاتهم على الأراضي والمراعي الفلسطينية، ومنع أصحابها من الوصول اليها، ومصادرة العديد من المعدات الزراعية، الى جانب أيضاً حالات الإعتقال اليومية التي يُنفذها جيش الإحتلال في الضفة الغربية و التي أضحت ظاهرة، وأن الصلف الإسرائيلي المستمر هدفه تهويد القدس والضفة الغربية وسط حالة من التنكر والتملص الواضحين لإتفاقات الوزير حسين الشيخ والعميد متقاعد كميل أبو ركن، وأن آخر إحداثيات الصلف والعنجهية الإسرائيلية هو ما جاء على لسان رئيس حكومة الإحتلال في تعقيبة على حل الكنيست والذهاب الى إنتخابات رابعة حيث قال: "نسعى لتغيير التاريخ في المنطقة من خلال الإتفاقات الأربعة مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، وجلب السلام ووقف النفوذ الإيراني " وواضح من تصريحات نتانياهو أنه قد أسقط القضية الفلسطينية من حساباته، وأنه يتطلع الى علاقات أمنية وإستخبارية وإقتصادية في المنطقة العربية، ووضع إيران على الشاخص لإعتبارات إستراتيجية.

ربما يُتابع الكثيرين الأوضاع الداخلية في دولة الإحتلال والحرب المُستعرة التي قد تسقط حكومة نتانياهو بحل الكنيست وربما يعوّل البعض على فوز الوسط واليسار و بلورة حكومة يمكن أن تؤدى الى إستنهاض لعملية السلام أو لحل الدولتين، وحتى يكون الحديث واضح فسواءً كانت الحكومة في إسرائيل يمينية متطرفة أو وسطية يسارية فلا يمكن لأي رئيس وزراء القبول بحل الدولتين أو التفريط في القدس كعاصمة للدولة العبرية، فأدبيات الحركة الصهيونية تُلزم أي رئيس وزراء التوقيع على إقرار مفاده " أن القدس عاصمة إسرائيل الأبدية، وعدم القبول بحل الدولتين، والضفة الغربية هي يهودا والسامرة وهي أراضي إسرائيلية".

نحن أمام صلف وعنجهية وعقيدة صهيونية قائمة على العنصرية والرفض المطلق للحقوق الفلسطينية، وأن دولة الإحتلال تعتبر نفسها دولة فوق القانون الدولي بالخاوة وبدعم من الفيتو الأمريكي، وشراء المواقف كما هو الحال مع دول مجموعة الكومبرس الأممي أمثال ميكرونيزيا و ناورو وغيرها ، وهذا ما يبرر إدارة دولة الإحتلال ظهرها لأكثر من 800 قرار أممي تؤكد الحقوق السياسية والسيادية للشعب الفلسطيني.

صحيح أن القرار الأممي الأخير يُشكل نصراً معنوياً للشعب الفلسطيني، وأن هذا النصر لا يمكن أن تتم ترجمته الى نصر واقعي محسوس أمام هذا الصلف والتغوّل الإسرائيلي الأمريكي على الحقوق الفلسطينية الا إذا كان هناك حراك لعجلة الدبلوماسية الفلسطينية والعربية، ولا يمكن لهذه الدبلوماسية أن تصل الى مواقع التأثير في ظل حالة التخبط الفلسطيني أو أي إنزياحات عن الحاضنة العربية، ولا يمكن مخاطبة العالم ونحن في ما نحن فيه، وبالتالي فمن الضرورة بمكان ترتيب الخطوات وفق الأولويات بدءً من إنهاء الإنقسام وتجديد الشرعيات، والالتزام بما خرج به مؤتمر الثالث من أيلول في رام الله/بيروت بما له وما عليه، والتلحُّف بحاضنة عربية قوية متماسكة مع ضرورة عدم إسقاط حالة ضعف الموقف الفلسطيني على شماعة التطبيع وإنما على قاعدة إبدأ بنفسك أولا وإياك والتدخل في شئون الغير.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط