الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المارد الامريكى بين المستحيل والرحيل

ما حدث فى مدينة فيرجسون فى ولاية ميسورى من قتل ضابط امريكى لفتى اسود فى اغسطس الماضى و ما صدر من قبل هيئة المحلفين العليا من تبرئة للضابط اثار موجة عنف عارمة فى الولايات المتحدة وصلت لاكثر من 32 ولاية مما دفع الرئيس اوباما ان يدعو المحتجين بعدم استخدام العنف و التظاهر السلمى .

لكن هذه الاحداث تلقفتها الدول المعنية بالشان الامريكى او ممن تأثرت بالتدخل الامريكى فى شؤونها الداخلية مثل روسيا و الصين ومصر على سبيل المثال لا الحصر و قد وضعت هذه الاحداث الولايات المتحدة مثل شاخص فى ميدان رماية لا يعرف من اين يتلقى الهجوم الاعلامى ففى روسيا : اعربت اكثر وسائل الاعلام على ان الاضطرابات فى فيرجسون هى بمثابة الثأر الكونى للتدخل الامريكى فى شرق اوكرانيا و جاء على لسان امين مظالم حقوق الانسان فى روسيا كونستانتين دوخلوف اتهم الادارة الامريكية بالنفاق و الفشل المستمر

اما فى الصين : علقت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هواشن ينج على الاحداث فى فيرجسون قائلة علينا تحسين سجل حقوق الانسان منتقدة الولايات المتحدة وفى مصر :فقد حثت وزارة الخارجية المصرية على ضرورة ضبط النفس فى التعامل مع المتظاهرين و إصدار الشرطة المصرية خمس نصائح لنظيرتها الامريكية عن كيفية التعامل مع الاضطرابات و على لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية طالب الشرطة الامريكية بعدم استخدام القوة المفرطة.

حتى الامم المتحدة كان لها راى على لسان المفوض السامى الجديد لحقوق الانسان (احد زيد رعد زيد الحسين) انتقد سجل امريكا المقلق فى العلاقات العرقية متهما ان الولايات المتحدة تضع الامريكيين الافارقة داخل سجن.

هذه الاضطرابات حدثت و ممكن ان تحدث فى اى دولة لكن هذه المرة حدثت فى بلاد الديمقراطية التى لم تترك مكان و الا تدخلت به بحجة الحرية و حقوق الانسان و الان تبدلت الادوار و اصبحت امريكا المتهمة و من كانوا فى السابق موضع اتهام بالنسبة لها اصبحوا يسدون لها النصائح فى كيفية التعامل مع المتظاهرين هذا على المستوى الاعلامى لكن ماذا لو اخذت تلك الدول منحى اخر فى التعامل مع هذه الازمة خاصة روسيا و الصين و عملوا مجتمعين على زيادة رقعة هذه الاحتجاجات من خلال التدخل استخباراتيا و تقديم الاموال و الدعم لتغيير اشكال الاحتجاجات و جعلها اكثر عنفا مستغلين شعور السود و الاقليات الاخرى بالاضطهاد علما ان الدولتين هم الاكثر استفادة فى حال تراجع الولايات المتحدة سواء عسكريا فائدة لروسيا و اقتصاديا فائدة للصين لان اى تراجع هم من سيملؤون الفراغ وعندهم مبرر التدخل لان الولايات المتحدة من يهدد امن روسيا سواء الدرع الصاروخى او سلخ اوكرانيا عن سيطرتها و اخذها تجاه الانضمام للاتحاد الاوروبى ناهيك عن تدخلها فى اطراف روسيا من جورجيا الى قرغيزستان و اثارة الاقليات داخل روسيا بالاضافة الى دعم المعارضين لحكم بوتين

اما الصين بالرغم من كونها الشريك الاول للولايات المتحدة تجاريا الا انها فى تنافس مستمر معها اقتصاديا و اخر حروبها الاقتصادية السيطرة على الاقتصادات الافريقية بالاضافة الى دعم الولايات المتحدة لتايوان عسكريا و دعم حركة الايغور الانفصالية و معاقبة الصين على سجلها فى مجال حقوق الانسان , لكن السؤال المهم هل تجرؤ الدولتان على التدخل فى احداث الولايات الامريكية و التخلص من عقدة الخوف من الكاوبوى الامريكى و خاصة ان الظروف فى هذه المرحلة تسمح بذلك فالهيبة الامريكية فى تراجع و الاقتصاد الامريكى يتقدم لكن بمعدلات ضعيفة و متناقصة و ادارتها للاحداث فى الشرق الاوسط محل انتقاد بسبب الرؤيا الغير واضحة و الضعف الواضح فى شخص اوباما بالاضافة الى ان الولايات المتحدة مزيج من العرقيات المختلفة كانت فى دول متناثرة فرض عليها الاتحاد بالقوة و فى اى مرحلة ضعف سوف ينفرط عقدها و تتناثر كما كانت و تتحقق نبؤة الكاتب الامريكى الفين توفلى سنة 1987 فى كتابه الموجة الثالثة third wave حيث تنبا بانهيار الاتحاد السوفيتى فى حينه و قدم دلائل و تصورات على ذلك و هذا ما تحقق بعد بضع سنوات من نبؤته و يستكمل نبؤته انه بعد 25 سنه من انهيار الاتحاد السوفيتى على العالم ان ينتظر تفكك الولايات المتحدة و توقع ان يكون التفكك على ايدى السود .

اذا خلاصة القول ان المارد الامريكى بين استحالة ضمان استمرار قوته و تفوقه فى النظام العالمى و من جهة اخرى يجب عليه ان يكون جاهز لامكانية التفكك و رحيل الولايات عن الدولة الام لان الخلاف هنا ليس فى التفكك ولكن فى التوقيت و عامل الزمن و ماسبقه من تجارب الامبراطوريات السابقة ليس عنه ببعيد.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط