الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المؤسسة الفلسطينية و"هبة" القدس...الغائب "المغرد"!

المؤسسة الفلسطينية و"هبة" القدس...الغائب "المغرد"!

تاريخ النشر: 2021-05-10 | 03:42

كتب حسن عصفور/ القدس، الأقصى، والشيخ جراح أصبحت أكثر أهمية إعلامية من الجائحة الأخطر على الإنسان، بحيث باتت هي عنوان التطورات عالميا، ليس بقوة اللغة البيانية ولكن عبر أقدام وأيدي وصدور أهلها ومن حولهم، تمكن أهل القدس، تقريبا وحيدين، أن يعيدوا للمدينة قدسيتها السياسية، عاد بريقها ليصبح "الحدث" الناطق بروح التحدي ودم الشهداء وجرحى دون تمييز عمري أو طائفي.

دولة الاحتلال تعلم يقينا أنها تخوض معركة قد تكون فاصلة بين مرحلة وأخرى، ولذا تخرج كل قاذوراتها الأمنية لمواجهة أهل المدينة دون أن تحسب حسابا شاملا لما سيكون، وكأنها على دراية، دون غيرها، بأن الرد لن يذهب أبعد من "مواجهة داخل المدينة ومحيطها"، وكل ما يقال ليس سوى بحث تسويقي لحضور لا أكثر.

ترك القدس لتكون رأس حربة دون عمق كفاحي، هو مشاركة عملية في الغزوة الإسرائيلية الجديدة، بعيدا عن "ثرثرة" داخل مؤسسات صراخها يفوق كثيرا فعلها، تتعامل مع المواجهة المقدسية بـ "الشوكة والسكين"، كي لا تجبرها على "دفع ثمن" يضيع معه "حلم التكوين السلطوي".

المسؤول الأول عن غياب عمق المواجهة الوطنية واتساعها، المؤسسة الرسمية الفلسطينية، بين سلطة رام الله وسلطة غزة، وقيادة يفترض أنها للشعب الفلسطيني، معروفة إعلاميا باللجنة التنفيذية، قبل غيرهم من المكونات الحزبية الأخرى.

أن تكتفي سلطة رام الله ورئيسها وبعض منها بمخاطبة العالم بلغة مملة خالية من "الدسم الوطني"، وتصرخ بصوت متهدج ربما يثير السخرية أكثر، وأن تطالب العالم أن يتحرك وهي مصابة بحالة من الشلل العقلي والفعلي، ودون أن تحرك ما يجب تحريكه فعلا، ولديها الكثير جدا، لو حقا قررت ان تكون "قيادة شعب" وليس "قيادة مقر".

سلطة رام الله، حزبها الرئيسي هو مفجر الثورة وقائد الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 87، وهي من كانت رأس حربة مع قوى السلطة الأمنية في المواجهة العسكرية الأطول عام 2000، فتح ليس فصيلا اعتاد اللهاث وراء الحدث، بل كانت هي أم الحدث الوطني، كيف باتت تقف متفرجة على القدس والضفة الغربية تعيش سكونا نادرا في لحظة فصل كفاحي بين تاريخ وتاريخ.

لا يمكن لأي فلسطيني أن يصدق أن هذه القيادة تقول حقا، وهي تستبدل المواجهة العامة بـ"التغريد الثوري"، لن تصدق كلمة منها، وهي ترى غياب كلي لأي لقاء وطني ورسمي تكون القدس عنوانه وتطوير المواجهة نحو أشكال جديدة، ولن تكون الخسائر أكبر مما ستكون لو تركت القدس بأهلها فريسة للغزوة الصهيونية الجديدة، كيف يمكن لأي كان تصديق أن هذه "القيادة" تقول الحق، وهي عاجزة عن اتخاذ خطوة عملية واحدة، لتصويب الذات المصابة بأمراض سرطانية مزمنة من تفكك وبلادة، وغياب رؤية وعجر بالقدمين واليدين عدا لسان يتحرك في كل اتجاه دون فعل المواجهة الشاملة.

فيما سلطة حماس، تتعامل وكأن الأمر حدث لتمرير "صفقة" تمنح حكمها الانفصالي قوة مضافة، الى حيت ترتيب حضورها في "محميات الضفة" ضمن "الحل التوراتي"، الذي بدأت ملامحه تطل برأسها عبر بيان الرباعية الدولية، أطلقت من التهديدات ما رفع القيمة الكفاحية عاليا، ولكنها تصرفت وفق حركة "بندول ساعة" يسير وفق نبض غير فلسطيني، وحسب طلب بما لا يذهب الى صدام يطيح بأركان "حلم السلطة" بعد انتظار طال.

حماس التي تتباهى بحجم المشاركين في جنازات شهداء، هي ذاتها التي لم تشارك في فعالية جماهيرية في الضفة، ولم تفرض فعل المواجهة الشعبية، واستغلت عملية زعترة لتختبئ خلفها، ليس لتطوير الفعل بل لمناكفة سلطة أخرى برد الفعل، فيما تتعامل مع مسألة البالونات والصواريخ كمناورة وتسلية وليس ضمن رؤية فعل شامل.

حماس يمكنها أن تفرض منطق المواجهة، بالتعاون مع الكل الوطني، لو أنها قدمت رؤية سريعة فورية لربط عناصر الفعل الموحد بين جناحي الوطن، عمق كفاحي للقدس في الضفة الغربية بكل مدنها وبلداتها وتطور عسكري من قطاع غزة، بحيث يكون الفعل تكاملي وليس استخدامي، ليس هدفه دعم القدس بل رسائل تحسين شروط الصفقة الانفصالية الجديدة.

هل لفلسطيني غير ساذج أو مصاب بعمى عقلي يمكنه تصديق منقسمين حتى النخاع يمكنهم ردع عدو، ووقف تآمره الصريح لتهويد القدس كنقطة انطلاق لتهويد ما يمكن تهويده...إن لم تكن القدس قادرة على "فكفكة الانفصالية – الانقسامية" هل هناك ما هو أكثر تأثيرا...أنه زمن "الرويبضة" لا أكثر!

أحداث القدس ستحدد ملامح المرحلة القادمة أهي تسير نحو كيانية فلسطينية موحدة، ام تذهب نحو محميات بأسماء مستعارة بين جناحي بقايا الوطن...والنص التاريخي لن يتمكنوا من تزويره أي كانت مقدرتهم التزيفية.

ملاحظة: في دولة الكيان سباق محموم لتشكيل "حكومة وحدة" رغم فقدان أسسها..في بلادنا سباق محموم لتعزيز فرقة وطنية رغم مقومات وحدتها...ما أنذلكم!

تنويه خاص: ليت بعض إعلامنا يدقق في استخدام تعابير تتسلل لشرعنة التهويد..وأخطرها تعبير "الحائط الغربي" بدلا من حائط البراق..الفرق رواية تاريخ مش فرق في اللغة!

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط