الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اللقاح والحكومة والشعب

اللقاح والحكومة والشعب

تاريخ النشر: 2021-03-01 | 08:00

موضوع اللقاح المضاد لفايروس الكورونا بغض النظر عن اسمه وبلد المنشأ بات توفيره ضرورة لكل شعوب الارض، لإنه إنتشر في ارجاء المعمورة، ولم يقتصر على شعب او مجموعة شعوب بعينها، وهو ما يستوجب تأمينه لكل الامم دون استثناء، وليس لشعب دون آخر. وبالتالي من الضروري حشد الجهود الجمعية للبشرية وعلى ارضية التكافل والتكامل لضمان وصول اللقاح للجميع ودون تمييز بين غني وفقير، وبين دول مركز ودول محيط. وعلى الأمم المتحدة تقديم الدعم المطلوب للدول الفقيرة وتأمين وصول اللقاح لشعوبها.

وكما يعلم الجميع، ان تداعيات ازمة اللقاح على العديد من الدول، ومنها الولايات المتحدة وتركت بصمات قوية على العملية الديمقراطية فيها، وساهمت بشكل مباشر في خسارة الرئيس السابق دونالد ترامب السباق في انتخابات الرئاسة في تشرين ثاني، نوفمبر 2020. ايضا القت ازمة الكورونا ثقلها على الشارع الأرجنتيني نتاج سوء توزيع التطعيم على قطاعات الشعب، ونفس الشيء تفاقم الوضع سوءً في المشهد اللبناني لجهة التمييز في توزيع اللقاح على فئات وشرائح الشعب اللبناني، ومازالت اثارها دائرة وتتفاعل حتى اللحظة الراهنة، وهناك دول عديدة تعاني من تداعيات جائحة "كوفيد 19".

واذا توقفنا امام الواقع الفلسطيني، نلحظ بعض الاخطاء رافقت اليات التعاطي مع الفايروس، وثم في عملية توزيع كمية اللقاحات المتوفرة، التي وصلت للوطن الفلسطيني. وقبل ان ندون الملاحظات السلبية والنواقص، تجدر الإشارة إلى ان القيادة الفلسطينية كانت السباقة في إتخاذ الإجراءات الإحترازية وخاصة في مدينة بيت لحم، وانعكست إيجابا اواسط العام الماضي. لكن بحكم الشروط المعقدة، التي يعيشها الوطن الفلسطيني نتيجة وقوعه تحت سيطرة الإستعمار الإسرائيلي، والتداخل مع مكوناته وقطعان مستعمريه، وعدم تقيد المواطنين بالبرتوكول الطبي، لم تتمكن الحكومة الفلسطينية من وضع حد لانتشار الفايروس، حتى قطاع غزة المحاصر لم يسلم من إنتشار الفايروس، وبات بيئة موبوءة به.

بيد ان ما تقدم، لم يلغِ وقوع الهيئات الحكومية المختصة بمجموعة من الأخطاء، منها: أولا غياب الرؤية الوطنية الشاملة في كيفية التعاطي مع الفايروس، ووقعت لجنة الطوارىء اسيرة منطق رد الفعل اليومي والجزئي والمناطقي؛ ثانيا عدم المبادرة في التشبيك مع الدول والشركات العالمية المنتجة للقاحات المضادة من البداية، وبقيت جهات الإختصاص اسيرة سياسة الإنتظار؛ ثالثا اعتمدت اللجنة الحكومية على سياسة تلقي المساعدات من بعض الدول الصديقة او منظمة الصحة العالمية، وهي تعلم ان حجم الدعم من المؤسسات والدول لا تفي بحاجات الشعب من اللقاح؛ رابعا تأخرت في تحميل دولة الإستعمار الإسرائيلية المسؤولية الأولى عن ما اصاب ابناء الشعب الفلسطيني من إنتشار الوباء، ولم تطالبها بضرورة تأمين اللقاح، وأصرت على التعامل مع تداعيات الوباء كدولة مستقلة وذات سيادة، وهذا ترك بصمات سلبية في تأمين الكميات المطلوبة لتطعيم الشعب؛ خامسا لم ترصد المبالغ الضرورية لشراء اللقاح في الوقت المناسب، وبقيت تنتظر دعم الدول المانحة، مع ان هناك اموال رصدت لتسديد رجال الاعمال والشركات الخاصة، وكان من الممكن تدوير الزوايا في هذا المجال... إلخ

وعندما تم توفير عشرات الاف من اللقاح للتطعيم ايضا لم تحسن وزارة الصحة واللجنة الحكومية من التصرف وفق الية صحيحة، ووقعت في أخطاء واضحة، منها: اولا عدم وجود خطة علمية لمنح اللقاح وفق الأولويات المعمول بها في دول العالم: الطواقم الطبية، كبار السن بالتدريج، المناطق الأكثر إنتشارا للوباء ... إلخ؛ ثانيا سيادة منطق المحاباة في منح اللقاح؛ ثالثا التركيز في منح اللقاح على الهيئات القيادية دون معايير السن، ودون ضوابط علمية ومنهجية؛ رابعا عدم تأمين اللقاحات لكل ابناء الشعب في وقت محدد، أو وقت متقارب؛ خامسا سادت سياسة الإرتجال والفوضى على الصعد المختلفة؛ سادسا عدم الاخذ بالحسبان ابناء الشعب في الشتات في عملية التطعيم، وما ارسل من لقاحات لبعض الدول العربية، إقتصر على عدد محدود من العاملين في السفارات والمؤسسات الفلسطينية، ولم يشمل ابناء الشعب عموما. 

ورغم الاخطاء التي شابت عملية مواجهة الوباء، وآليات توزيع اللقاحات، وحتى اساليب وطرق الوقاية، مازال هناك امكانية لاعادة ترتيب وتنظيم العمل وتجاوز الارباكات والاخطاء، التي وقعت. فهل ترتقي جهات الإختصاص لمستوى المسؤولية، والتقاط زمام المبادرة لمواجهة التحدي الماثل؟ آمل ذلك.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط