الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اللغة العربيه والإنتماء القومي ضحايا الهجرة الى امريكا

اللغة العربيه والإنتماء القومي ضحايا الهجرة الى امريكا

تاريخ النشر: 2016-12-07 | 08:20

الهجرة من فلسطين وغيرها من الأقطار العربية ليست حديثة العهد بل قديمة،السبب في ذلك يعود الى عدم قدرة اقتصادها على تشغيل ناسها المحتاجين للعمل،اضافة الى اسباب رئيسية اخرى تتعلق بشعب فلسطين،بشكل خاص وكان اشدها وقوعا عند احتلال ما نسبته 56% من ارض فلسطين التاريخية،وارتكاب العصابات الصهيونية مجازر بحق اهالي المئات من القرى الفلسطينية في المناطق التى سيطرت عليها تلك العصابات،مما حدى بالناس لترك قراهم والرحيل اما الى ما اصبح يسمى فيما بعد بالضفة الغربيه او الى سوريا والعراق والكويت وشرق الأردن ولبنان،ثم الى باقي اصقاع العالم،ومنها امريكا .

ومقالنا هذا يتعلق بالهجرة الى امريكا ومدى تأثير ذلك على الأجيال التى تولد هناك او الذين يأتون وهم صغارا الى هذا البلد وحتى كبار السن منهم،وحتى لا اطيل في البحث والتعليق والسرد،صحيح انها بدأت الهجرة الى امريكا قديما لكنها اشتدت بشكل واسع بعد احتلال اسرائيل لباقي ارض التى سميت الضفة الغربية ثم غزة هذا بالنسبة لشعب فلسطين،اي مع بداية السبعيات من القرت الماض.

فحسب معطيات الإحصاءات الفلسطينية فقد بلغ عدد الفلسطينين في العام 1981 المقيمين في امريكا وبمختلف الولايات ( 105 ) الاف فلسطيني وفي العام 1990 ( 137 ) الف وفي العام 1998 ( 175 ) الف وفي العام 2005 ( 236357 ) من هؤلاء 10% حملة شهادات علميه جامعيه،محترفين وقنيين اطياء ومهندسين ومحامين معلمين وصيادله واساتذة جامعات.

وهذه الأرقام تختلف عن الأرقام التى اوردتها دائر الأحصاء الأمريكيه،اذ قالت ان عدد الفلسطينين في مختلف الولايات من عام 2009 – 29013 هو فقط ( 85186 ) لكنها تؤكد في نفس الوقت ان هذه الأرقام لا تمثل الحقيقة كون معظم العرب ومنهم الفلسطينين لا يشاركون في العملية الإحصائية تحسبا من وقوعهم في فخ الضرائب او غيرها او عدم اهتمامهم فلا يسجلون انفسهم ولذلك لم يدخلوا في السجل الإحصائي ،بخلاف المهاجر اللبناني الذى يؤخذ الأمور بمنتهى الجديه ويقوم بالتسجيل فقد بلغ عدد اللبنانين ولنفس السنوات ( 501.907 ) الاف نسمه.

وحسب الإحصاءات الحكومية الأمريكيه فإن العرب في امريكا لسنوات 2009 – 2013 وفي كل ولاية منها هم كالتالي

كاليفورنيا 324ز609 ومتشيغان 223.075 ونيويورك 152.675 وتاكساس 124.117 وفلوريدا 112.300 والينوي 111.484 ونيوجرسي 108..445 واوهايو 98.460 و وماساشوسيتا 75.460 ونسلفانيا 69.422

لقد كان لوجود العرب فيها اثر في اقامة المساجد اذ ارتفع عددها الى ( 2106 ) مساجد ويمثل ارتفاع عددها عن عام 2000 حوالي 74% حيث كان عددها ( 1209) مسجدا،وقالت دراسة اعدها معهد هارتفود لبحوث الأديان والذى يرصد الحياة الدينية في امريكا بدأ من عام 2010 الى 2011 ان عدد المساجد في كل ولايه من الولايات الأمريكية هو كما يلي ( 257 مسجد في نيويورك،و246 مسجد في كاليفوريتيا،و 166 مسجد في في نيوجرسي،و 99 مسجد في بنسلفانيا،و 77 مسجد في ميتشيغان،و99 مسجد في جورجيا ،و 62 مسجد في فيرجينيا ) وقالت الدراسه ان (00 2.6 ) الف يؤدون صلاة العيد فيها،ويقال ان عدد المسلمون في امريكا بلغ 7 مليون نسمه.

لكنها اي المساجد تتميز بالتعدد العرقي بحيث ان 33% من الذين يرتادونها بصفة منتظمة من اصل جنوب اسيا،و 30% من اصل افريقي امريكي،و 25% من اصل عربي،وان 7% من المساجد تؤمها جماعة عرقية واحده،وان 20% من تلك المساجد تحتوي على مدارس نظاميه تقوم بتدريس الدين الإسلامي،كجزء من المنهاج الأمريكي.

وهناك مدارس العطلة الإسبوعية وعددها ( 400 ) مدرسه،وكذلك مدارس المعسكرات الصيفيه وعددها ( 200 ) مدرسه،وكذلك مدارس الدراسات الإسلامية في لوس انجلوس والتى تأسست في العام 1975 ومدارس الأخت كلارا والمدارس العامه.

ولا بد من القول ان العرب كباقي المسلمون مندمجون بالمجتمع الأمريكي كامل الإندماج تأقلموا فيه ويتصرفون وكأنهم امريكيون،ويمارسون دورهم في اي عملية انتخابية،ليس الكل لكنهم يمارسونها بشكل وبأخر.

وان 80% منهم يحملون الجنسية الأمريكية،موزعين كالتالي ( 62% من بلاد الشام ) الأردن سوريا لبنان فلسطين ومن اصل مصري 11% و27% من العراق واليمن ودول المغرب العربي والدول الأخرى،وان اكبر التجمعات العربية موجود في كاليفورنيا ومتشيغان ونيويورك،ويصنف العرب في امريكا بأنهم من العرق الأبيض ،طبقا لدائرة الإحصاء الأمريكيه.

وان حوالي 61% منهم حملة شهادات علمية ونسبة عالية منهم في المهن الطبية والمهن الحره والهندسة والمحاماة واساتذة جامعات،منهم الأساتذ ابراهيم ابو لغد وادوارد سعيد،وهشام شرابي ونصير العاروي وتطول القائمة في تسميتهم،لكن هؤلاء من اشهرهم كناشطين فلسطينين سياسين واكاديمين.

هنا يكتنف العائلات العربية ومنها الفلسطينية ايضا هاجس الخوف وهو خوف مشروع طبعا من اندماج اولادهم في المجتمع الأمريكي وهم مندمجون ،وما يقلق الأهل هنا اندماج اولادهم في المجتمع الأمريكي ولا يستطيعون منعهم من ذلك اذ انهم يدرسون في مدارسها ويشكلون من خلالها علاقات مع طلاب امريكيون ومن جنسيات مختلفة،وانخراطهم هذا بالتأكيد سيترك اثرا سواء ايجابيا او سلبيا وسيتمسر في عقولهم،ولن يسطيع الأهل محوه مهما ابدعوا في حنكتهم ودرايتهم وقليل من ينجحون في ضبط سلوك اولادهم،والخوف المشروع يتمثل في امكانية انحدار اولادهم نحو اما تعاطي المخدرات او الإختلاط مع النساء وهم بطبيعة الحال يختلطون بحكم اندماجهم في الحياة المدرسية والجامعية وفي العمل اي في كافة مناحي الحياة.

ومن الطبيعي ان تكون اول الضحايا التى تذبح على عتبة التجنيس والحياة المشتركه والإندماج الإجتماعي هي اللغة العربية والإنتماء القومي،اذ ان الأهل والمدرسة والشارع يمارسون التعاطي بلغة غير اللغة العربية،وهي السبيل الى التفاهم والتلاقي والعمل فيها،فتخلق اجساسا كبيرا عند الأبناء انهم غرباء على اللغة العربية وان اهاليهم يتعاطون لغة ليس لغة مجتمعهم وبضطر الأهل من اجل ايصال افكارهم لاولادهم التخاطب معهم بلغة المدرسة والشارع والمجتمع حتى ان الأبناء والأمهات ينسون انفسهم لتكون لغتهم ايضا هي اللغة الأنجليزية،والحقيقة تقول ان كل العرب هنا يتخاطبون باللغة الأنجليزية الأمريكية طبعا وهي تختلف في نطقها عن اللغة الإنجليزية البريطانية التى تعلمناها في المدارس عنا في فلسطين.

ونحن في مقالنا هذا نقصد منه الهجرة وانعكاسها على لغتنا واثر ذلك على الأجيال التى ولدت في امريكا على انتمائهم القومي،وبدون مواربة ولا سوق حجج لا داعي لها دفاعا عن الأهل هنا،اولادهم امريكين ويتصرفون كأمريكين،وانتمائهم للقومية العربيه انتماء لا اريد ان اقول انه غير صادق بل هش قد يكون احيانا ادعائهم انهم عربا من باب الخجل فقط وارضاءا للسائل لأنهم يحملون الجنسية الأمريكية ويتصرفون بموجبها كأمريكين ولا لوم على اي ولد او اي بنت يتزوج او تتزوح من غير جنسيتها ولا ضير عندهم في ذلك لأنهم تصرفوا كأمريكين وليس عربا وليس لديهم احساس قوي بانهم عربا ،ولا يتمسكون بعروبتهم وهذا لا يدينهم بل يدين اهاليهم الذين ابقوهم في امريكا تحت رحمة عاداتها وتقاليدها وثقافتها فحتما سيتشربون كل ذلك ولن ينفع بعد ذلك عض الأصابع،فكتيرا من الذين التقيتهم لغة التفاهم بينهم اللغة الإنجليزيه سواء بين الكبار فكيف الحال مع الصغار وان سألت اي واحد فيهم ما السبب الذى يدفعك للحديث بلغة غير لغتك مع انسان عربي مثلك جوابه لك انها الأسهل في ايصال ما اريد من معلومات واحاديث فهؤلاء الكبار لا ينمون اللغة العربيه في الأجيال التى تلد في امريكا بل يدفعونهم للتخاطب باللغة التى درسوها وعاشوا معها ويمارسونها في حياتهم الإعتياديه،يضاف الى ذلك ان العرب هنا ومنهم الفلسطينيون مفرقون لا يلتقون في بيئة تجمع اولادهم في حارات عربية وتجمعات عربية ولأن الإحتكاك قليل بينهم الا عند الحاجة يترك هذا اثرا على اولادهم بأن العشرة غير قائمة بين اهل اللغة العربية فالجار امريكي والمدرس امريكي والشركات التى يتعامل معها امريكية وفي الجامعة امريكيون ،وان تعلم احدهم اللغة العربية اما ان تكون ركيكة جدا او قليلة الكلمات ثلثيها بالإنجليزية.

لما تقدم تعتبر اكبرالضحايا في قضية هجرة العرب لأمريكا هي اللغة العربية والشعور القومي لذلك ينشأ احساس لدى هؤلاء بالعدمية القومية ان سألته من اين انت هل انت عربي يقول لك ( هاف انهاف ) اي نص عربي ونص امريكي.

واعتقد ان الحلول للتغلب على هذه المعضلة هو ان نشوء ارتباط بين العائلات الفلسطينية يكون همهم ليس جمع المال لأن الخسارة ان كانت في الأولاد فماذا ينفع المال بعد ذلك،وكم من عائلة خسرت ابنها او بنتها سواء انهم ذهبوا في اتجاه المخدرات او في اتجاه الزواج من جنسيات اخرى غير عربية.

ان توفير بيئة يحافطون فيها الأهل على اولادهم تكمن في نشوء تجمعات عربية تكون للغتهم وقيمهم مكانة في نقلها الى الأبناء حتى يتم انخرطهم في تلك التجمعات بعيدا عن انتشارهم وابتعادهم عن بيئة يخسرون فيها وفي مقدمتها لغة شعبهم وقيمهم وانتماائهم القومي،وحتى لا يكون اولادهم امريكيوا التفكير.

وهنا ايضا تتحمل الجالية الفلسطينية وبشكل خاص الممثلية الفلسطينة دورا كبيرا في الحفاظ على اولادنا ( بتعربيهم ) والحفاظ على انتمائهم القومي وعلى لغتهم والا ماذا ينفع الإدعاء بأن لنا ممثلية وتنسى اهم واجباتها وهي تجميع الفلسطينين في اتحادات فلسطينية هدفها حماية اللغة العربية من الإندثار وتعزيز الإنتماء القومي لدى هؤلاء الشباب،وتشكيل جمعيات من الأطباء ومختلف المهنين كل في مهنته لخدمة الجالية وشعبنا وتنمية الشعور القومي لدى هؤلاء والا لا لوم عليهم ان اتبعوا شعورا قوميا اخر غير الشعور القومي العربي ولغة اخرى غير اللغة العربيه..

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط