الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"اللا" الفلسطينية و"النعم" أيضاً

"اللا" الفلسطينية و"النعم" أيضاً

تاريخ النشر: 2017-11-20 | 23:59

عشية اللقاء المرتقب بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة، فإن من الواجب الإشارة إلى الملاحظات التالية:

أولاً: من نافلة القول أن الاتفاق بحده الأدنى، هو أكثر من ضروري، فهذا اللقاء يُعقد والوقت ينفذ والحصار يضيق والمواجهة وشيكة، وخاصة بعد قرارات إسرائيل الأخيرة التي تعمل على تطبيع الاحتلال وشرعنته بعد أن أقرت محكمة إسرائيلية على أن من الممكن السيطرة على أية أرض فلسطينية لرفاهية المستوطنين، وبعد اعتبارهم أصلاً وجزءً من التكوين السكاني في الضفة الفلسطينية، وبعد قرار وزارة الخارجية الأمريكية بعدم تجديد الرخصة لفتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية.

إن هذه القرارات تعني شيئاً واحداً: فرض الاستسلام على الفلسطيني، وحتى نُفشل كل ذلك، فإن الاتفاق في القاهرة يعني إفشال كل ذلك وما وراءه من خطط ومبادرات وتحركات مشبوهة، علنية أو سرية.

ثانياً: نحن لا نطالب الفصائل المجتمعة باتفاق مثالي وشامل، سنعفيهم من هذا بسبب عدم واقعيته، نحن نطالبهم باتفاق يسمح بالحركة والمرونة، للخروج من عنق الزجاجة الذي نتواجد فيه الآن، ولمواجهة المرحلة القادمة التي أعتقد أنها ستشهد مواجهة مع أطراف متعددة في الإقليم وفي الخارج، ولهذا، فإن هذا الاتفاق سيسمح للفلسطينيين بالمواجهة، ولمنع أية محاولات تعبث بشئوننا الداخلية أو ساحاتنا الخلفية أو قراراتنا أو شرعيتنا.

ثالثاً: الفشل في القاهرة – لا سمح الله – سيضرب مصداقية الفصائل والشعارات والشخصيات، وسيسمح لكل الأطراف أن تستخدم الورقة الفلسطينية كما تريد، خاصة وأن المنطقة تدخل استقطاباً غير مسبوق، ونحن لا نريد أن نتورط في أية أحلاف أو استقطابات لا تفيد ولا تقربنا من أهدافنا الوطنية قيد أُنملة، وبهذا فإن الفشل ممنوع في هذه المرحلة.

رابعاً: بناءً على النقطة السابقة، فإن الدور المصري والأردني معاً، لابد لهما من أن يدفعا باتجاه هذه المصالحة وهذا الاتفاق، لأن الجميع على المحك، إن الخطوة الأمريكية الأخيرة المتعلقة بإغلاق مكتب منظمة التحرير، إنما هي خطوة متعجلة وطائشة ولا تخدم سوى إسرائيل، وبالتالي فهي موجهة أيضاً إلى التيار المعتدل في المنطقة، إن الضغط على الفلسطينيين أو على السلطة الوطنية بالتحديد بهذا الشكل، إنما هو تعطيل وتشويش على الدبلوماسية المصرية والأردنية، وهو إحراج لهما أيضاً، وبالتالي فإن الدور المصري والأردني في محادثات القاهرة هو دور محوري، لأن مصالح أبناء المنطقة غير مصالح الولايات المتحدة الأمريكية التي استمرأت سياسة الغطرسة والبلطجة، هذه المرة نعتقد أن الدور المصري في إبقاء المصالحة وتغطيتها وحمايتها مسألة بالغة الأهمية والحساسية، لأنها ستمنع المواجهة بين الأطراف وستمنع الانهيارات وستمنع ما قد يحدث جراء الضغط اللامنطقي واللامبرر على الفلسطينيين.

خامساً: ندرك جميعاً أننا لسنا ضعفاء في الإقليم، ولسنا منعزلين، ولسنا عديمي الحيلة، وأعتقد أن الولايات المتحدة أخطأت كثيراً جداً بقرارها الأخير، ذلك أنها أخرجت نفسها من القدرة التأثير على الفلسطينيين على الأقل، وهي التي تدعي طيلة الوقت أنها تريد أن تقدم تسوية غير مسبوقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما أن إدارة ترامب تنسف بهذا القرار كل ما فعلته الإدارات السابقة وراكمته منذ عام 1988، كما أنها تواجه القانون الدولي، وتكشف عن وجهها وانحيازها السافر للسياسات الأكثر عنصرية في إسرائيل الحالية، هذا القرار لا يعري ولا يضعف الشعب الفلسطيني ولا قيادته، ذلك أن عدم إرضاء الفلسطينيين أو الانتباه لمطالبهم ومخاوفهم وأهدافهم، سيجعل من ما يعرف بصفقة القرن مجرد حلم، كما أن سياسة أميركا في الإقليم ستواجه بكثير من الصعوبات إذا لم يتم التعامل مع القضية الفلسطينية كما يجب، فهذه القضية قضية مركزية لا يمكن لأي كان أن يتجاهلها، لا ترامب ولا غير ترامب، الدكتور صائب عريقات لامس هذا المعنى عندما قال أننا سنقاطع أميركا أيضاً، هذا كلام مهم ودقيق، نحن شعب على الخارطة، لا أحد يتجاوزنا ولا أحد يمكنه عدم الاهتمام بمطالبنا، لقد أفشلنا خططاً ومؤامرات كثيرة من قبل، وبالتالي نحن لسنا عديمي الحيلة ولا نملك يدين من مرغرينا.

سادساً: في القاهرة، ليس من الضروري تقديم كل الإجابات على كل الأسئلة، المصالحة من هذا النوع يجب أن تدار بكثير من الحكمة  الحذر واللطف، هناك أطعمة تحتاج إلى نيران هادئة لطهيها، فمن الممكن أن تُرحّل القضايا الشائكة إلى أوقات أخرى، ومن الممكن أن تكون هناك اتفاقات سرية، ومن الممكن أن يسكت عن قضايا أخرى، هذا يعني أن المجتمعين في القاهرة، وهم يواجهون ما يدور في الإقليم كله، عليهم أن يقودوا شعبهم إلى بر الأمان، هذه هي المهمة التي انيطت بهم، وهم يستطيعون أن يقولوا "لا" كبيرة لأي مؤامرة أو مخاطرة أو مغامرة، ومن هناك لا يجب عليهم قول كلمتهم وكأنهم يخاطبون قواعدهم ومناصريهم، ومن الأهمية بمكان أن ييقنوا بأن الشعب الفلسطيني كله ينظر إليهم وينتظر منهم القول نعم للوحدة ولا كبيرة وبدون حدود للضغوطات على القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني، وعلى رأس هذه القيادة الرئيس أبو مازن، الذي يمتلك الشرعية كي يواجه كل المشاريع التي يراد منها التنازل عن حقوق شعبنا.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط