الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اللاجئ الفلسطيني ما بين سياسية التضييق وحلم العودة

اللاجئ الفلسطيني ما بين سياسية التضييق وحلم العودة

تاريخ النشر: 2019-07-17 | 06:44

يواجه اللاجئ الفلسطيني حياة صعبه منذ فرض علية العدو الصهيوني خطة "دالت" التي رسمت لتنفيذ فكرة إغتصاب الأرض من قبل قادة الحركة الصهيونية عام 1947 م. وقد هدفت هذه الخطة إلى الاستيلاء على الكم الأكبر من الأراضي الفلسطينية من خلال طرد وتشريد أصحابها قسراً وبطرق مختلفة كالإبادة وارتكاب المجارزة أمام مرأي ومسمع العالم أجمع الذي لم يُحرك ساكناً فكانت مجازر دير ياسين والطنطورة وغيرها خير شاهد على ذلك.

ورغم إصدار قرار 194، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتاريخ 11/12/1948، والذي يَنص على عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم، ورغم أن كل اتفاقات حقوق الإنسان الدولية، ومن بينها اتفاقية جنيف، تنطبق على اللاجئ الفلسطيني، وتدعم حقه في العودة. إلا أن هذه القرارات ك غيرها وجدت لامتصاص الغضب العربي دون تنفيذ يُذكر.

لم تكن التطورات الراهنة التي يمر بها اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء بالأردن وسوريا ولبنان والعراق والضفة الغربية وقطاع غزة وليدة اللحظة الراهنة، وخصوصا في مخيمات لبنان التي يعاني منها اللاجئ من إجراءات تضييق مستمرة تشمل كافة مجالات حياته بل تزداد أمورهم تعقيداً يوم بعد يوم ما دفع العديد منهم وخصوصا الشباب للهجرة خارج المخيمات ليلقوا بأنفسهم في أحضان أوروبا رغم المخاطر التي تواجههم.

ووفقاً لتقرير صدر حول اللاجئين الفلسطينيين بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، والذي صادف يوم 20 حزيران/يونيو المنصرم، قدمت الحملة العالمية لمناهضة "صفقة القرن" تقريراً حول اللاجئين الفلسطينيين، يتضمن معلومات عن أوضاعهم وأعدادهم وأبرز ما يستهدفهم. فكانت البيانات ك التالي:

- طُرد من فلسطين التاريخية 800 ألف فلسطيني هم سكان 532 قرية ومدينة.

- بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين اليوم حوالي ثمانية ملايين وخمسمائة ألف لاجئ.

- نسبة اللاجئين موزعة على الشكل التالي: الضفة الغربية: 9.1 بالمائة، قطاع غزة، 15 بالمائة، فلسطين المحتلة عام 1948: 1.8 بالمائة، الدول العربية: 66 بالمائة، باقي دول العالم: 8.1 بالمائة.

- المسجّلون لدى الأونروا هم حوالي ستة ملايين لاجئ.

- يوجد 58 مخيماً معترفاً به رسمياً.

- ترفض (إسرائيل) مناقشة قضية اللاجئين، وذلك منذ مؤتمر لوزان عام 1949.

- تقول (إسرائيل) إنه يمكن عودة بعض كبار السن فقط، مقابل التعويض عن ممتلكات اليهود في الدول العربية.

- تنادي (إسرائيل) بدمج اللاجئين الفلسطينيين بالدول التي هُجّروا إليها، كبديل عن حقهم في العودة.

- لا تعترف الإدارة الأمريكية سوى بأقل من 60 ألفاً كلاجئين.

- من المتوقع أن تحاول الولايات المتحدة فرض توطين اللاجئين في الدول المضيفة، وفق ما رشح من "صفقة القرن".

- كان للاجئين الفلسطينيين دور أساسي في إطلاق أكثر الأحزاب السياسية، ومساندتها.

- معاناة اللاجئين الفلسطينيين دفعتهم لرفع الصوت لإقرار حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.

- مشاركة اللاجئين الفلسطينيين في القرار الفلسطيني، والتمثيل، والمؤسسات، قضية حيوية وضرورية.

- في كل مناسبة، يعبّر اللاجئون الفلسطينيون عن التمسك بهويتهم الوطنية، ودورهم، متحملين صعاب كثيرة.

- يرفض اللاجئون الفلسطينيون "صفقة القرن"، باختلاف توجهاتهم السياسية.

- يؤمن اللاجئون الفلسطينيون بأنهم يستطيعون إسقاط "صفقة القرن" كما أسقطوا عشرات المشاريع التي هدفت لتصفية حقهم بالعودة.

أرقام صادمة ما أشار لها هذا التقرير لكنة لم يسلط الضوء على الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للاجئين خصوصاً خارج فلسطين ك نسبة الفقر، البطالة، العنوسة، الطلاق، الزواج، الأُمية، الواقع الصحي وانتشار الأمراض، أجرة العمالة، التنقل بين الدول، التعليم بالجامعات والمدارس، السماح بالبناء وشراء الأراضي والتجارة وغير ذلك من شئون تتعلق بالحياة العامة.

ورغم أن اتفاقية أوسلو اعتبرت أن قضية اللاجئين من قضايا الحل النهائي المؤجلة، إلا أن الشهيد القائد ياسر عرفات تبني قضية اللاجئين الفلسطينيين المنتشرين في شتى بقاع الأرض ووضعها على رأس أولوياته من خلال تقديم كافة الإمكانيات المادية والمعنوية التي تخفف من معاناتهم، وأصدر العديد من القرارات التي يعتبر من أهمها تشكيل اللجنة الشعبية للاجئين التي حُلت مُؤخرا بأمر من الرئيس محمود عباس.

مخيمات اللجوء في لبنان شَهدت محطات تاريخية صعبة خصوصاً في فترة الثمانينات أبان الحرب الأهلية، إضافة إلى تعرض المخيم لإبادة جماعية وحرب شرسة من قبل الاحتلال الصهيوني، بل ازدادت الأوضاع سوءاً بعد وفاة الشهيد ياسر عرفات ما لفت انتباه بعض المؤسسات الإغاثية في الداخل والخارج ، وعلى رأسها المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني (فتا ) الذى حمل على عاتقه تنفيذ العديد من المشاريع الإغاثية والتنموية والإنسانية والصحية والتعليمية لدعم صمود اللاجئين بالمخيم منذ سنوات عديدة أضافة إلي تقديم المعونات الطارئة باستمرار، جنبا إلى جنب مع المساعدات المستمرة التي يقدمها تيار فتح الإصلاحي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني بالمخيمات.

تستمر معاناة اللاجئين في ظل الصمت العربي والدولي والإقليمي تجاههم، ويستمر صمت الرئيس محمود عباس الذي يعتبر نفسه موظف حكومي يحمل صفة رئيس دولة محتلة دون تقديم أدنى مقومات الصمود لهؤلاء القابعين في أزقة المخيمات والذين ما زالوا يحلمون بالعودة إلى بيوتهم التي ما زالت قواعدها راسخة فوق الأرض تنتظرهم، تظللها أشجار الزيتون التي ترفع عنانها في السماء عالياً بينما تتشبث جذورها عميقاً في ثرى الأجداد رافضة وجود المغتصب الصهيوني.

ولكن يبقي سؤال يحتاج إلى إجابة من حكومة رام الله مفاده هل ما يحدث في مخيمات لبنان هو إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ صفقة القرن؟ .

هل سينتقل هذا التضييق إلى مخيمات اللجوء الأخرى في الوطن والشتات؟

هل دفع اللاجئين الفلسطينيين للهجرة للدول الأوربية هو ضمن بنود أضافها الاحتلال الصهيوني لخطة دالت؟

إلى متى ستبقي حكومتنا في واد وشعبها ومعاناته في واد آخر؟

ألم يحن الوقت لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتوحيد صفونا لنستطيع مواجه التحديات الراهنة؟

أم أن القرار الصهيوني القاضي بإنهاء الانقسام لم يملى بعد على الحكومة وأصحاب الشأن ؟!!

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط