الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الكاستيلو طريق الآلام

الكاستيلو طريق الآلام

تاريخ النشر: 2016-09-16 | 10:18

كان هناك اتفاق سري سُمي بعد ذلك باتفاق "سايكس بيكو"، أبرم في عام 1916 بين بريطانيا وفرنسا بمعرفة روسية، ونتائجه كانت تقسيم الهلال الخصيب وتلاه وعد بلفور. أثناء مفاوضات هذا الاتفاق، كانت هناك أحداث تدور رحاها في المنطقة، وهي: وهن وترهل وضعف العثماني، والثورة العربية الكبرى، والحرب العالمية الأولى، وكانت هناك أيضاً الثورة البلشفية في روسيا القيصرية.

ما أشبه الأمس بالبارحة! حيث الثورة العربية تحولت إلى ما يسمونه "ربيع عربي" ، ضد أنظمة مترهلة يسودها الفساد، وتم تدخل غربي مباشر وغير مباشر، في سوريا، وليبيا، واليمن، ومصر، وتونس، ولبنان أيضاً، وقد سبق ذلك كله تدخلهم في العراق منذ سنوات، والجميع يشاهد ما يحدث في فلسطين أيضاً.

قبل أيام قليلة تم الإعلان عن إتفاق بين روسيا وامريكا، من أجل إستئناف العملية السياسية في سوريا، وقد نص الإتفاق على:

-منع النظام السوري من القيام بأي عمليات جوية في مناطق نفوذ المعارضة "المعتدلة"!، وعدم استهداف المدنيين، وفي المقابل تلتزم هذه المعارضة بوقف العمليات أيضاً.

-وقف أي عمليات على الأرض مسعاها إحراز أي تقدم، وضم مناطق نفوذ جديدة.

-فتح طريق الكاستيلو وإنشاء منطقة خالية من السلاح حول حلب والتعاون ضد "جبهة النصرة/فتح الشام حالياً".

يتحدثون عن طريق مساعدات ومنطقة آمنة، مع العلم أن سوريا كلها كانت آمنة في السابق، حيث كانت بمثابة ملجأ لسياح العالم اجمع، ولكنها أصبحت كباقي الدول العربية التي نالو منها بديموقراطيتهم المزعومة، وكانت بلد لا تنقصها المساعدات، بل قائمة على الإكتفاء الذاتي.

قال كيري بعد الإعلان عن الإتفاق أن هذه هي الفرصة الأخيرة لوحدة سوريا!!

البعض يرى امريكا حليف، والبعض الآخر يرى روسيا حليف، ولكنهما في النهاية تنتهجان نفس النهج الإستعماري القديم الجديد، الذي لا يرى غير مصلحته فقط، وهو التدخل في شؤون الدول من منطلق مساعدة الشعوب في التخلص من طغاتها وأباطرتها، وتقديم المساعدات الإنسانية واللوجستية، وبعد ذلك تحكمها هي وتتحكم في مصيرها، نظير ما قدمته من خدمات.

للأسف هناك شعوب لم تتعلم ونخبتها من تجارب من سبقوهم، وورطت أرضها بإحتلال غربي برؤية جديدة، وهي تدمير وإستنزاف طاقة الشباب ومُقدرات الدولة.

في القريب سيكون هناك تقسيم جديد لبعض الدول العربية، وسيكون ذلك جلي في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن.

في كل من روسيا وأمريكا وباقي الدول الغربية التي لها أطماع ومصالح في المنطقة، تسير عندهم العملية السياسية بسلاسة تامة بخصوص تداول السلطات، وذلك نابع من أن الأحزاب السياسية ومنتسبيها والمواطنين الغير محزبين أيضاً، حريصين كل الحرص على مصلحة بلادهم، ولا يعنيهم غيرها، وفي المقابل سنجد في دولنا العربية الأحزاب الحاكمة تنهش في أحزاب المعارضة، والمعارضة تنهش فيها، وكل الأحزاب تنهش في الوطن، وسنجد هناك فراغ دستوري أو رئاسي أو كلاهما معاً، أو سلطة هشة في كثير من الدول العربية حالياً، والذي يحكم فقط هو من يحمل السلاح، أو من حليفه الغربي أقوى من حليف الطرف الآخر، من أين لهم هذا السلاح وهذا الدعم المعلوماتي وهذا الدعم اللوجستي؟! ألا تنفذ زخيرتهم؟! ومن يدعمهم بكل هذا؟!

"الأسئلة السابقة كلها للمواطن المغرر به".

إن إستفاقت الأنظمة والمعارضة في كل الدول محل النزاع، ستنتهي أزماتهم في جزء من الثانية، ويخرج الجميع من أتون الحرب الذي دخلوا إليه بملء إرادتهم.

يتحدث إلىَّ سائق سيارة الأجرة قائلاً: أنه وأباه وإخوته قد حصلوا على لحوم الأضحية "كمساعدات"، من فتح، وحماس، والشعبية، والديموقراطية، ومن تركيا، ومن وكالة الغوث، ومن الشيعة أيضاً، ضاحكاً بعيون ظافرة، ويتباهى بأنه ليس بحاجة للحم الإضحية الذي وصله" حتى باب الدار"، حيث أنه يمتلك سيارة أجرة تجاوزت قيمتها ال 21 ألف دولار.

ابتسمت وقلت له: إنتظر الطلب فقد حصلت على المقابل.

على الهامش:

تم توقيع الاتفاق العسكري "الإسرائيلي الامريكي" الجديد رسمياً، ويقول بعض المحللين السياسيين أنه تم التعجيل به خوفاً من فوز ترامب في الإنتخابات الرئاسية.

"بالعامية ترامب مربي الرعب للعرب واليهود"

أي رئيس اميركي، ديموقراطي أو جمهوري، هو مجرد أداة تنفذ سياسة أمريكية عامة، تقوم بوضعها النخب هناك، ولا يوجد هناك أبداً سياسة حزبية ضيقة عند رسم السياسات العامة.

 

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط