الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

 الكاتبة دينا سليم حنحن في روايتها "ما دوَّنه الغُبار"         

 الكاتبة دينا سليم حنحن في روايتها "ما دوَّنه الغُبار"         

تاريخ النشر: 2022-03-18 | 10:45

"ما دوَّنه الغُبار" هو عنوان الرواية التاسعة للكاتبة الفلسطينية المغتربة الصديقة دينا سليم حنحن، الصادرة في أواخر العام الماضي 2021، عن دار ومكتبة كل شيء في حيفا لصاحبها الناشر صالح عباسي، وتقع في 500 صفحة من الحجم الكبير.  

ودينا كاتبة وروائية غزيرة النتاج، ولدت في مدينة اللد، عاشت في بيئة مختلفة، وحارة تعاني من الحزن والصمت، وتقيم منذ فترة طويلة بمنفاها الاختياري في استراليا، وهجرتها الأسترالية فجرت ينابيع الأدب والالهام والإبداع لديها. كتبت القصة القصيرة والرواية، فضلًا عن السيرة الذاتية فأبدعت، واستطاعت إثبات حضورها المستحق في المشهد الثقافي والإبداعي الفلسطيني، وما يميزها الجرأة في كتاباتها، ونجد هذه الجرأة ماثلة للعيان في قصصها ورواياتها. صدر لها ثمان روايات، هي: "الحلم المزدوج، تراتيل عزاء البحر، سادينا، الحافيات، قلوب لمدن قلقة، ربيع المسافات، جدار الصمت، ونارة". 

تقول الكاتبة والناقدة نجمة خليل حبيب على الغلاف الخارجي للرواية: "من يتابع رحلة دينا سليم حنحن، الروائية المؤلفة من ثمان روايات، يشهد التطور الكبير الذي جرى في قصّها الذي تدرجت فيه، من رومانسية حالمة، مترفة، شاكية باكية منظلمة، مندهشة، إلى كتابة الرواية التاريخية الموثقة بالمصادر، دون أن تفقد رومانسيتها الشعرية التي تدهش وتلذ". 

الرواية تسجيلية تصور ما تبقى مما دوَّنه الغُبار على مر السنين في الذاكرة الفلسطينية، وخاصة ما جرى من أحداث في مدينة اللد، وفيها تحكي تاريخ فلسطين، من ذاكرة المغلوبين، وبلسان أبناء اللد، التي ولدت فيها، وما أصاب أهلها مثلما أصاب غيرها من المدن الفلسطينية إبان النكبة، كما تصور معاناة شعبنا الفلسطيني، وما واجهه من تشريد وتهجير وترحيل غير حياته ومصيره للأبد. 

إنها تقص وتسرد حكايا المقيمين في اللد سنة 1948، وما قبل ذلك وما بعده وفيه، وتحكي عن دفاع اللداويين المستميت عن مدينتهم، والمجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في مسجدها وتجميع الناس في كنيسة المدينة، والذين دفنوا أحياءً ومن بقي بين فكي المقاومة والاقتلاع. 

والجدة جميلة هي بطلة الرواية الرئيسية التي تقص لحفيدتها حكاية أسرتها وعائلتها، حبها لرشدي ووقوفها إلى جانبه في معارك 1948 ووفائها اللامحدود له حتى وفاتها المأساوية المريرة، وتسرد جميلة لها قصة اللد ما قبل النكبة حين كانت الحياة بسيطة هادئة وهانئة، والعلاقات الأسرية والروابط الاجتماعية متينة، فيما يروي سارد آخر ما كان في المجتمع اللداوي من فوضى وانتهازية وتسوّل وبطالة وسرقات وتهريب بضائع. 

وفي سردها للأحداث تلجأ دينا إلى تقطيع الحدث الروائي من خلال أسلوب سردي تصويري رشيق، وجاءت عناوين الأحداث والامكنة في الرواية لتعبر عن شوق عاصف وحنين دفين له رائحة تشبه رائحة البلوط المشوي في المواقد وكوانين الحطب، وتمسح الغبار عن تلك العناوين المنسية واستحضارها ليتعرف عليها النشء الصاعد والأجيال الفلسطينية الجديدة. 

وتحلق دينا بروايتها في سمو اللغة، وتواجه المكان وتيه الزمان، برواية تاريخية تعيد رسم المكان واستذكار الماضي وتشكيل الحاضر، وهي تريد أن تقول لنا في ملحمتها ان الرواية الفلسطينية أقوى من آلة التدمير العسكري الإسرائيلي.  

لقد قدمت لنا دينا سليم حنحن رواية تسجيلية/ تاريخية ناجحة تجسد مأساة شعبنا الفلسطيني ومعاناته الإنسانية واختارت مدينتها اللد لتعبر عن هذه المأساة، التي تناولتها بقدر ما تمكنت معرفته سماعًا أو حضورًا وممارسة، فكانت صادقة ناطقة بواقعية تلامس الضمير والوجدان، وأعادتنا إلى الوراء وهي تحكي عن التاريخ الفلسطيني فنقلت الاحداث وكأنها تعيشها أو تراقبها بعينها، فعبرت بصدق عن الواقع والمعاش، وباعتقادي أن القصد ليس مجرد السرد والوصف والتاريخ بل أبعد من ذلك. 

أنني إذا ابارك للصديقة الروائية دينا حنحن بصدور روايتها، وارجو لها النجاح والمزيد من العطاء والتطور والتفرد.  

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط