الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القراءة الخاطئة للدور الفلسطيني

القراءة الخاطئة للدور الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-07-09 | 20:37

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في اعقاب تشكيل حكومة بنت / لبيد مدعومة من قائمة الإسلامية الجنوبية الإخوانية قبل شهر تقريبا، وتحديدا في 13 حزيران / يونيو الماضي، خرج عدد من اصحاب الرأي والقادة في الأوساط الفلسطينية خصوصا باعتبار ذلك "شجاعة" و"إنجازا" يحسب لمنصور عباس، رئيس القائمة. لإنهم إفترضوا من وجهة نظرهم الخاطئة، ان الإخواني المسلم، وزعيم الحركة الإسلامية الجنوبية "كسر المحرمات" في اوساط اليمين الصهيوني عموما، واليمين المتطرف خصوصا بلجوئهم وإعمتادهم في تشكيل حكومة التغيير عليه وعلى كتلته. وتجاهل اصحاب الرأي القاصر، ان الإختراق حدث عكسيا، اي في الصف الفلسطيني، وكسر المحرمات الفلسطينية من خلال تساوق عباس ومجموعته مع الخيار والمشروع الصهيوني، وحرف بوصلة الكفاح الإجتماعي والوطني التحرري ودون مقابل سياسي او حتى مطلبي يخدم مصالح الجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، ولم يحصل إلآ على وهم المشاركة الدونية والمبتذلة. وبغض النظر عن خلفية ودور رئيس القائمة الموحدة، فهو بالمعنى الهوياتي يندرج تحت التابعية الفلسطينية، مع ان هناك فلسطينيين وعرب صهاينة اكثر من الصهاينة الإستعماريين.

كما ان اصحاب وجهة النظر المذكورة لم يدققوا في المكانة التاريخية لتجذر وتعمق الحضور الوطني الفلسطيني داخل دولة الإستعمار الإسرائيلية، الذين شكلوا بتنامي دورهم الوطني والقومي أحد اخطر الأسلحة الموجهة للمشروع الصهيوني وقاعدته المادية (إسرائيل)، وهذا ما سجلوه في الذكرى ال30 لنشوء وتأسيس دولتهم الكولونيالية، حيث اعتبروا عدم تطهير الأراضي الفلسطينية من الوجود الفلسطيني العربي ، التي قامت على مساحتها إسرائيل من أحد أكثر الخطايا الصهيونية، كما ورد في صحيفة "هارتس" الإسرائيلية في العام 1978. اضف لذلك، لم يقرأ اصحاب وجهة النظر القاصرة، واحادية الجانب، ان كل القوى الصهيونية من الفها إلى يائها، واجهزة الدولة الإسرائيلية الأمنية المختلفة، وكل مناهج تعليمها ومدارسها الثقافية، عملت على تطويع الاقلية الفلسطينية في إسرائيل عبر سلاحي العصا والجزرة، ومن خلال مبدأ "فرق تسد"، وتعميق التناقضات بين ابناء الشعب العربي الفلسطيني، والسعي لتفتيتهم وتمزيقهم، إسوة بما نجحوا به في محافظات الجنوب الفلسطينية لتبديد وتصفية القضية الفلسطينية، ومن ثم تطويع الوعي الفلسطيني للقبول بالرواية الصهيونية، او التصالح معها، وتدجين الذات الوطنية وفق مقاسات دولة المشروع الصهيوني الكولونيالي. لاسيما وان الكل الصهيوني لم يعد قادرا على تجاوز الحضور المتنامي لإبناء الشعب الفلسطيني، مما دعاهم لإعادة نظر في تعاملهم مع المجتمع الفلسطيني ككل والقوى السياسية والنخب الثقافية والإعلامية بشكل خاص، والسعي لإستقطابها وترويضها، ومن ثم خلق وتوسيع نفوذ جماعة الإخوان المسلمين والقوى والاحزاب الفلسطينية الوهمية والشكلية لتكون إداتها المشروعة في إحداث التحول داخل بنية ومركبات الوعي الوطني الفلسطيني.

نجح قادة الدولة الإستعمارية باحداث التحول النسبي، الذي قاده بشكل واضح نتنياهو، رئيس الحكومة السابق. رغم انه كان ومازال المحرض الأول على الوجود الفلسطيني، بيد انه لم يجد مفرا من العودة للشارع والقوى والنخب الفلسطينية، ومن بينها اداتهم الحركة الجنوبية وبعض رؤساء المجالس المحلية والبلدية ومن في مقامهم. ثم جاءت خطوة التحاق منصور عباس مع حكومة التغيير الصهيونية، التي لا تختلف بشيء عن حكومة نتنياهو، ان لم تكن اخطر، وأكثر عدوانية ووحشية.

ولنا في تصويت رئيس القائمة الموحدة إلى جانب حكومة بينت في قانون "لَّم الشمل" قبل ايام، وهو ما يعتبر سابقة خطيرة تعكس تواطؤ، وسقوط تلك الحركة الإخوانية بشكل علني ومطلق إلى جانب المشروع الإستعماري الصهيوني، ومعاداة الحق الفلسطيني المشروع، والمنسجم مع ابسط حقوق الإنسان، ولكن عباس لم يغادر دوره الوظيفي الإستعمالي لصالح الدولة الكولونيالية، وعلى حساب الشعب والمصالح الوطنية الفلسطينية العليا في كل التجمعات وخاصة في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة.

دون الخوض في الشواهد الأخرى، تستدعي المصلحة الوطنية والعلمية ووفقا لإسانيد التجربة التاريخية من اصحاب ذلك الرأي إعادة النظر في منطقهم المتهلهل، والقاصر ليتمكنوا من محاكمة دور ووظيفة منصور عباس والحركة الجنوبية الإسلامية وفقا للمعايير الوطنية وبعيدا عن الإسقاطات الرغبوية الساذجة، او تغليب الوهم والإستقراءات الضيقة والمشوهة. 

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط