الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس وتداعيات نقل السفارة الأمريكية

القدس وتداعيات نقل السفارة الأمريكية

تاريخ النشر: 2017-12-07 | 20:17

بات واضحاً جلياً ولا يُطلى على أحد طبيعة الدور الأمريكي في المنطقة كحامي ومدافع عن صنيعته وحليفته الأولى بالشرق الأوسط (اسرائيل)، وبالمقابل اتضح بما لا يدع مجالاً للشك طبيعة السياسة الخارجية الأمريكية المعادية للأمة العربية وخاصة الشعب العربي الفلسطيني وحقه في نيل حريته والتحرر من نير الاحتلال الصهيوني كآخر احتلال على وجه البسيطة، فالقرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي(ترامب) بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان المحتل، ونقل السفارة الامريكية من تل ابيب للقدس سيترك آثار مدمرة على طبيعة مجريات عملية السلام المتعثرة أصلاً. ذلك أنه سيترك بصماته السوداوية على مسيرة السلام بين الشعبين ولتلتفح المسيرة السلمية وروادها بالوشاح الأسود, فهذا القرار أقل ما يقال عنه, بأنه عمل على تقويض عملية السلام ووصولها لبداية النهاية المشئومة بعد أن أوصلتها سياسة اليمين الصهيوني الاستيطانية لحائط مسدود.
وفي الحقيقة ما كان لترامب من اتخاذ قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل دون الادراك التام والمسبق بحجم الردود العربية وطبيعتها, فالدول العربية أنهكها ما سُمي بثورات الربيع العربي, والتطرف الديني, والحروب الاهلية, والانقسامات السياسية, وحتى بات الضعف العربي على أشُده, وأصبح بالإمكان وبكل سهولة ويُسر التنصل من حق الشعب العربي الفلسطيني بأرضه ووطنه ومقدساته, واقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف, وتقديم مبادرات وصفقات أمريكية سياسية بديله هادفة لإسقاط تلك الحقوق العربية الفلسطينية, وأمام الواقع العربي حالك الظُلمة, أصبح من الضرورة أمام الادارة الامريكية المتصهينة بزعامة ترامب التقاط الفرصة الذهبية بالاعتراف بالقدس كعاصمة للمحتل الغاصب, والنيل من مقدسات الأمة الاسلامية والعربية, دون أن يكون هناك أية عواقب سياسية أو اقتصادية للمصالح الامريكية بالمنطقة.
فالانحياز الأمريكي لصالح الكيان الاستيطاني الاحتلالي الصهيوني ليس بجديد, ولكن التجروء على العرب والمسلمين بقرار الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان المحتل الغاصب للأرض العربية الفلسطينية, تكون الولايات المتحدة الامريكية خلعت ثوب الحشمة والحياء ان جاز التعبير وارتدت ثوب العداء للأمة والشعوب العربية والإسلامية, فالقدس مسرى النبي محمد علية الصلاة والسلام , وأولى القبلتين للمسلمين وثالث الحرمين الشريفين.
ولعل تسلسل الإجراءات الامريكية من التشريع الأمريكي القاضي بوقف المساعدات المالية السنوية للسلطة الفلسطينية، مروراً باغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن, وصولاً للاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة للاحتلال الإسرائيلي تخرج الولايات المتحدة من دور الراعي لعملية السلام الى دور الانحياز الكامل للمحتل الاسرائيلي وتقف كطرف عدائي للشعب الفلسطيني وحقه بتقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وبالتالي بات المطلوب من الفلسطينيين ضرورة اتباع استراتيجية جديدة في التعامل مع افرازات الواقع الأمريكي السياسي الجديد, حيث تقوم هذه الاستراتيجية على خطوط عريضة أهمها:
- تعرية الولايات المتحدة الامريكية وسياستها بالمنطقة كدولة حليفة للمحتل الصهيوني وبعيدة كل البعد عن مسار الوسيط النزيه والعادل, وبالتالي رفض الدور الأمريكي وعدم قبوله كطرف راعي لعميلة السلام, والمطالبة بتفعيل الدور الأوروبي والروسي.
- تكثيف الجهود الدبلوماسية مع دول الاتحاد الأوربي الرافضة للقرار الأمريكي لمحاصرة تداعيات القرار الأمريكي وتوجهات الرئيس الأمريكي ترامب اليمينية المتطرفة والبعيدة كل البعد عن مسار محبي ودعاة الحرية والسلام والديمقراطية.
- ضرورة تفعيل المنظمات الإقليمية العربية والإسلامية لكبح التوجهات الامريكية في المنطقة.
- العمل على حشد أوسع التحالفات الدولية والنضال بمحافل الدولية ضد القرار الأمريكي, واستخدام المحافل الدولية لتعرية الإدارة الامريكية وانعكاسات توجهاتها العدائية تجاه حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
- تعزيز طريق الوحدة الوطنية وترسيخها على أسس وطنية مناهضة ومقاومة للمشروع الاستيطاني الصهيوني في الأراضي الفلسطينية, باتباع سُبل ووسائل جديدة للحد من غطرسة الاحتلال الصهيوني فوق الأرض العربية, ومن تلك الوسائل المقاومة الشعبية عبر المسيرات والتجمعات الشعبية المناهضة للاستيطان في كافة أماكن تواجده, والعمل على اسناد المسيرات الشعبية بقرارات وطنية بتصعيد الكفاح الوطني بأشكال ووسائل نضالية فاعلة مؤلمة للاحتلال ومستوطنيه, وبالتالي الخروج من حالة الهدوء والأمن والاستقرار التي ينعُم بها الاحتلال لحالة الانتفاضة الشعبية المستمرة للوصول لحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط